كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

واصل ابو يوسف: لا فائدة من تقديم تنازلات سياسية مجانية للاحتلال

واصل ابو يوسف: لا فائدة من تقديم تنازلات سياسية مجانية للاحتلال

تاريخ النشر: 2016-06-11 | 11:06

أمد / رام الله: اكد  د. واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية  ان ما جاء في خطاب الرئيس السيسي مهم جدا، من حيث التوقيت ومن حيث المضمون، فمن حيث التوقيت هناك مراهنة على انشغال الدول العربية في أوضاعها الداخلية، وعدم إدراج القضية الفلسطينية على جدول أعمالها، فالرئيس السيسي عندما تحدث عن الأمر كان يدرك أنه لابد من فتح هذه النافذة في ظل محاولات نتنياهو لإغلاق الأفق السياسي، ومن حيث المضمون، نرحب بما جاء في حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونأمل أن تكون هناك آليات واقعية خلال الفترة القادمة، تفضي إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه، إضافة إلى ما تحدث به الرئيس السيسي عن ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وترتيب الوضع السياسي، ليفضي إلى حرية واستقلال وعودة الشعب الفلسطيني.

وقال ابو يوسف فى حوار لبوابة العرب اليوم نعتقد أن ما قدمته وتقدمه مصر تاريخيا من دعم وإسناد لقضية شعبنا العادلة ولكفاح شعبنا التحرري، قد جعل منها حاضنة حقيقية للقضية الفلسطينية، وعمق عربي وقومي لا يمكن الاستغناء عنه، لافتا أن القيادة المصرية لم توفر جهدا إلا وتبذله من اجل تعزيز وإسناد الموقف الفلسطيني، والحفاظ على حقوق شعبنا الوطنية غير القابلة للتصرف، وصولا إلى حل قضية الصراع استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ورأى أن أهمية طرح هذه المبادرة في هذا الوقت، إنما تأتي في إطار سيطرة اليمين واليمين المتطرف على الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو، الأمر الذي يتطلب ترتيب الوضع الداخلي، ويتطلب أيضا تدخل دولي وعربي، ومصر لها ثقل على هذا الصعيد.

واضاف ان السياسة الإسرائيلية واضحة ولا تحتاج لذرائع أو مسوغات للتهرب أو لرفض أية أفكار أو مبادرات سياسية أيا كان مصدرها، ويمكن أن تفضي لحل الصراع استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، خاصة وان حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، تنتهج سياسة العدوان والاستعمار الاستيطاني، وبالتالي لن تتعاطى مع أي مسار سياسي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

واشار إن حكومة الاحتلال بقيادة نتنياهو، هي بالأساس حكومة يمين متطرف، ويسيطر عليها المستوطنين الاستعماريين، وتعين المستوطن الإرهابي ليبرمان كوزير للحرب، إنما ينسجم مع تركيبة هذه الحكومة، وتعزيزا لنهجها العدواني، وسياساتها ومخططاتها الاستيطانية الاستعمارية، ولتوجيه رسالة إلى العالم مفادها، أن هذه الحكومة لا تريد السلام، ولا تؤمن به، ولن تتخلى عن نهجها وسياساتها العدوانية والتوسعية.

ورأى ابو يوسف انه رغم حالة الضعف والتمزق التي تعيشها المنطقة العربية بسب الحروب الداخلية والصراعات الدائرة فيها، لا نرى ضرورة أو فائدة من تقديم مزيد من التنازلات السياسية المجانية، التي لن يستفيد منها إلا الاحتلال دون مقابل، علما أن المبادرة العربية  ذاتها، بقيت حبيسة أدراج الجامعة العربية منذ أن وصفها الإرهابي شارون، بأنها لا تساوي الحبر الذي كتبت فيه، أي أنها تعطلت بسبب التعنت الإسرائيلي. ولا نعتقد أن حكومة الاحتلال الأكثر يمينية وتطرفا في تاريخ إسرائيل، يمكن أن تتعاطى بايجابية مع أية مبادرة سياسية يمكن أن تفضي إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، يستند لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ولفت ان "المبادرة الفرنسية"، لم تتجاوز حدود الأفكار السياسية التي تتداولها باريس مع أطراف الصراع، والعواصم المؤثرة في هذه القضية، بهدف صياغة مبادرة سياسية متكاملة، تعيد مسار المفاوضات السياسية بين طرفي الصراع في إطار حل الدولتين، ولكن هذه المرة بغطاء دولي، يؤدي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدا في العام 1967، وفق جداول زمنية محددة، وبالتالي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

ونحن أعلنا في الجبهة موقفنا في حينه، بأننا مع أي مبادرة سياسية تؤدي لحل القضية الفلسطينية استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والدعوة الى عقد مؤتمر دولي "كامل الصلاحيات" لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية  تشرف عليه الأمم المتحدة  لتحقيق هذا الهدف وفي المقدمة منها القرار الاممي 194 الذي يضمن حق العودة لشعبنا اللاجئ الى دياره وممتلكاته التي شردا وهجرا منها عام 48.

وأكدنا على أن أي مبادرة سياسية لا تحافظ على حقوق شعبنا الوطنية الثابتة، لن يكتب لها النجاح، وستسقط أمام صمود شعبنا، وتمسكه بحقوقه وثوابته الوطنية، وحقه بمواصلة مقاومته الوطنية بكافة أشكالها المتاحة والمشروعة حتى زوال الاحتلال وتحقيق حريته وعودته واستقلاله الوطني الناجز.

واكد ابو يوسف أن الرئيس السيسي والقيادة المصرية يدركون أهمية ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل وتحقيق المصالحة، ومن هنا جاءت استضافة القاهرة لعدد كبير من اللقاءات والاجتماعات لتوحيد الصف الفلسطيني، فعندما نستند إلى حل كل الخلافات نستند إلى اتفاق وقعنا عليه كمسؤولي الفصائل الفلسطينية في مايو 2011، ومن هذا المنطلق نعتقد أن مصر بما لها من ثقل ودعم لا محدود للقضية الفلسطينية، هي الوحيدة التي تنجح في عملية رأب الصدع الفلسطيني، مشيرا ان زيارة الرئيس ابو مازن لقطر من باب المجاملة تلبية لدعوة امير قطر للاجتماع بمشعل الا ان ذلك لن يكون بديلا للدور المصري والتى اجمعت كل الاطراف على انة موكلة بملف المصالحة واذا حدث اتفاق فوق يكون من خلال الدور المصري

واشاد ابو يوسف بالمناضل الأسير القائد مروان البرغوثي، وقدرته وكفاءته القيادية المتميزة، وكذلك تاريخه النضالي المشرف الذي يؤهله لان يتبوأ أي منصب قيادي بين أبناء شعبه، ولكن نعتقد انه من السابق لأوانه الحديث عن ترشيحه للرئاسة ، خاصة وان الرئيس (أبو مازن) مازال يشغل هذا الموقع، ويقود دولة فلسطين، ودفة قيادة منظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية بكفاءة وحنكة واقتدار، ومن جانب آخر لم يحدد بعد موعدا للانتخابات الرئاسية، كي تتسنى الفرصة لأن يترشح أي من أبناء شعبنا الذين تتوفر لديهم شروط الترشح لهذا المنصب وفق القانون الأساسي، وقانون الانتخابات الفلسطيني.

واشار ابو يوسف من اجل رفع الظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا، وبهدف تحقيق الأهداف النبيلة لقضيته العادلة، وتحقيق تطلعاته الوطنية وأمانيه في الحرية والعودة وتقرير المصير، قدم شعبنا التضحيات العظيمة، التي جعلت منه أسطورة للتحدي والصمود والكفاح الوطني والإنساني، الذي يؤهله للحصول على جائزة السلام بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني إنسانية وثقافية وحقوقية وسياسية، وعليه فإننا نرى أن ترشيح المناضل الأسير مروان البرغوثي لهذه الجائزة، كونه ابن هذا الشعب، ويقضي حكما بأربع مؤبدات، وأربعين عاما في سجون الاحتلال، بسبب نضاله المشروع من اجل حرية شعبه، يجب أن ينظر إليه في هذا السياق.

وشدد امين عام جبهة التحرير الفلسطينية على أن عمليات قتل قوات الاحتلال للفلسطينيين بدم بارد ، لن تكسر عزيمة الشعب الفلسطيني الذي يواصل معركته من أجل الحرية والاستقلال والعودة ، ولن تحصد إلا مزيدا من الرد الطبيعي على هذه الجرائم  ، ولن تكسر عزيمة الشعب الفلسطيني الذي يواصل معركته من أجل الحرية والاستقلال والعودة ، مؤكدا أن خيار الانتفاضة والمقاومة الشعبية بكافة اشكالها لا رجعة عنه الا بتحقيق من الأهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

في 11 / 6 / 2016

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط