كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

واقعة اختطاف الإسرائيليين الثلاثة وإمكانية هجوم إسرائيلي عنيف على غزة؟؟

بعد مضي ستة أيام تقريبا على واقعة اختطاف الإسرائيليين الثلاثة في إطار المنطقة لتي تخضع للإشراف الأمني الإسرائيلي, من غير المنطقي القول –كما يعتقد البعض من السياسيين والمحللين-إن واقعة الاختطاف هي أشبه بسيناريو إسرائيلي مكشوف لا يمت إلى الحقيقة بصلة,ذلك أن الأمر تخطى ذلك بكثير وهذا واضح من خلال الاجتياح الإسرائيلي الغير مسبوق لمناطق الضفة الغربية على كافة تصنيفاتها (A,B,C) وعمليات الاعتقال واسعة النطاق التي تقوم بها أجهزة الأمن الإسرائيلية لرموز وقيادات وفعاليات ونواب حركتي حماس والجهاد وكذا إعادة اعتقال أسرى محررين بجانب تصعيد الأوضاع على قطاع غزة من خلال عمليات قصف جوي لجملة من الأهداف المتنوعة وتحميل السلطة الفلسطينية والرئيس عباس مسؤولية المخطوفين الإسرائيليين الثلاثة....كل هذه الإجراءات الإسرائيلية العنيفة والتي تعكس حالة من الهستيريا وعدم الانضباط والتخبط وفقدان التوازن في إطار التعامل مع هذه الأزمة ذات الأبعاد والاستفهامات الخطيرة تؤكد أن حكومة نتنياهو تقف في مواجهة أزمة مركبة والأمر يتطلب لتجاوزها جهد عقلي ,استخباري ومعلوماتي دقيق للامساك بطرف خيط يقود إلى التعامل مع كل استفهامات الأزمة الراهنة ومن ثم تجاوزها بأقل الخسائر الممكنة ....

بالإمكان التأكيد على الآتي:

•  كلما مضى الوقت دون توصل أجهزة الأمن الإسرائيلية إلى معلومات دقيقة تقود إلى معرفة الجهة التي تقف وراء عملية الاختطاف وكذا المكان الذي يتواجد فيه المخطوفين كلما أصبحت مهمة رجال الشاباك أكثر تعقيدا في حل طلاسم هذه الأزمة .

•  الجهة التي تقف وراء واقعة الاختطاف لن تعلن عن نفسها ولن تحدد مطالبها وكذا لن تحدد الجهة التي بإمكانها التوسط لانجاز ما هو مطلوب قبل مضي وقت آخر مناسب وملائم وهذا الوقت لن يكون قريبا .

•  إن الجهة التي تقف وراء واقعة الاختطاف بالتأكيد قامت بهذا العمل بعد إعداد ودراسة ومتابعة في غاية الإتقان ومن ثم فان التصعيد الجنوني الإسرائيلي وعمليات البطش والاعتقالات بالجملة في مناطق الضفة الغربية لن تقرب الجهات الأمنية الإسرائيلية من خلال هذا التصعيد الجنوني من الإمساك بحقيقة وخيوط الأزمة .

إن واقعة الاختطاف جاءت في إطار سياق سياسي فلسطيني وإقليمي ودولي مناسب لإحراز المزيد من الانجازات الوطنية ومن هنا فان الجانب الإسرائيلي ,وبالتحديد حال وصوله إلى طريق مسدود لتحرير المستوطنين الثلاثة سيسعى إلى استغلال واستثمار هذا المناخ الموضوعي لانجاز جملة من الأهداف وهذا على النحو التالي

أولا:استغلال هذه الأزمة لإلحاق الضرر وضرب عملية المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس وكذا مكونات الحركة السياسية الفلسطينية ....هذه المصالحة التي مازالت في مهدها والتي لا يروق لحكومة نتنياهو أن تراها تنمو ويتصلب عودها وتتقدم. ولقد سبق لنتنياهو أن هدد الرئيس أبو مازن بان يختار بين المصالحة مع حماس وبين استمرارية المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي ....واقعة الاختطاف الراهنة وتداعياتها قد توفر مناخا مناسبا لحكومة نتنياهو لإعادة بعثرة الأوراق الفلسطينية من جديد وهذا عبر عمليات التصعيد الإسرائيلي على كافة الاتجاهات .

ثانيا: يترتب على ما سبق قيام حكومة نتنياهو باستغلال هذا المناخ للتأثير على مواقف دول العالم كي لا تتعامل بايجابية مع حكومة التوافق الوطني من منظور أن حركة حماس –التي تتهمها إسرائيل بالوقوف وراء واقعة الاختطاف- هي جزء وشريك في حكومة التوافق الوطني.

ثالثا:من خلال ازدياد وتيرة التصعيد الإسرائيلي خاصة على قطاع غزة تسعى حكومة نتنياهو وجنرالاتها من الصقور إلى دفع حركة حماس للرد على التصعيد الإسرائيلي ومن ثم توفير الظروف المناسبة وتمهيد الطريق لإجراء عسكري إسرائيلي واسع النطاق وغير مسبوق على قطاع غزة وهذا بهدف التخلص من القدرات والإمكانيات العسكرية النوعية التي حصلت عليها الأجنحة العسكرية في غزة في السنوات الأخيرة وبخاصة شبكات الصواريخ والصواريخ المضادة للطائرات وكل ما يتعلق بالقدرات العسكرية النوعية...من هنا فان ثمة اعتقاد لدينا أن أمور التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة في الأيام القادمة لانجاز ما سبق من أهداف وفي ظل استمرارية أزمة المخطوفين تشكل احد أهم أهداف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في الوقت الراهن.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط