كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

واقعنا.. نحن مسؤولون عنه..!

واقعنا.. نحن مسؤولون عنه..!

تاريخ النشر: 2018-02-04 | 16:02

استوقفت عند احصائية صدرت مؤخراً عن جهة قضائية رسمية ذات اختصاص فى غزة جاء فيها أن القضاء الفلسطيني ينظر بقضايا وشكاوي مواطنين تتعلق بحقوق للغير وذمم مالية وصلت الى ما يقارب 94000 قضية للفصل فيها يعكس هذا الواقع حجم المشاكل التى تعصف بالمنظونة الاجتماعية وما طرأ من واقع صعب وغير مسبوق يَشي بما هو أعظم وتفسيره ان الاوضاع المعيشية معقدة وتزداد صعوبة امام العدد الماهول من القضايا والشكاوي القائمة فى أروقة المحاكم نتيجة سوء الاحوال الاقتصادية المتردية ولا يقف الفصل فى الخصومة والذمم المالية عند القضاء فقط..! بل يتعداه الى الاف من القضايا التى ينظر بها القضاء العرفي المعمول فية فى قطاع غزة تتنوع بين مشاكل شخصية وقضايا ميراث وذمم مالية مختلفة..!

لا يقف الأمر عند هذا الجانب من الخلافات وتداعياتها بل تتعداه الى أحداث وحوداث كثيرة لم يعهدها المجتمع الغزي تحديداً بدأت تدخل الية من بوابة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة السائدة بدأت تُشكل نذير شؤم لما هو قادم يقترب يوماً بعد يوم و يتهدد النسيج المجتمعي المتماسك لم تعهدها غزة من قبل ولم يسبق أن مرت بها من قبل رغم معاناتها المتراكمة و المتواصلة بفعل الاحتلال الصهيوني لها..! أوضاع مأساوية تطرق بكلتا يداها الغليظتين ابواب الغزيين عنوة وتدخلها بقوة دون استئذان كغبار ملوث يُعمى الابصار وتَضيق معه الصدور يُصيب الارواح بالعجز والكآبة شئنا أم أبينا دون أي مقومات لصدها أو التخفيف من حدتها زاد من حدتها ووتيرتها ورفع من منسوبها ما أنتجه الانقسام السياسي اللعين يتواصل منذ 11 عاماً على التوالي شكل حقبة قاسية وفترة عصيبة للكل الفلسطيني بنسب ومعادلات مختلفة ومتباينة نال قطاع غزة نصيب الأسد من سطوتها وأثر على مقومات الحياة فية وطال أبسط حقوق مواطنيه وزاد من معاناتهم ومعدلات فقرهم وانتشار البطالة وتفشي ظواهر وآفات اجتماعية عديدة..!

ما ان ساقت أقدارك بين أحياء و شوارع وأزقة وأسواق القطاع المحاصر المنهك تستشعر معنى المعاناة الحقيقية وحجم الضيق الشديد الذي يرتسم على ملامح الغزيين من كافة الشرائح والفئات ويظهر الوجوم مهما حاول البعض اخفاءه كحالة عامة تمثل انعكاس طبيعي على وجوه المتعبين المعذبين بفعل ما آلت الية اوضاعهم وظروفهم الانسانية القاسية تتقاسمهما قسوة الحياة وسوء الواقع السياسي القائم بفعل ما أحدثه الانقسام وتأثيراته البائنة على المواطنين دون تميز أوغل فى تداعياته ولامس أبسط حقوق الانسانية والآدمية قضي على أحلامهم وأمنياتهم وأضاف متاعب وضغوطات واعباء على كاهلهم لم يعد احتمالها أو تحملها دون أن يسترعي الواقع المأزوم واللامحتمل انتباه فرقاء السياسة أو تُحرك ضمائرهم صرخات الثكلي وأنين المتعبين والجائعين ممن فقدوا حقوق أساسية ليست منة من أحد وانما حقوق مكتسبة واجبة الايفاء والتوفير وكأن الأمر لا يهمهم بكل أسف..!

يؤشر هذا الواقع القاسي الناشئ الى حال الحياة المضطرب والمتوتر والغير مستقر الذي يخيم على قطاع غزة بكل نواحيه وتداعياته تترك اثارها على نسيج مجتمعي لم يعهده من ذي قبل نتيجة لهذا الكَم المضطرد من المشاكل والقضايا التى باتت تؤرق وتعصف بالمجتمع تستدعي نقطة نظام ووقفة جدية وجادة عند أسبابها الجوهرية ومعالجتها..! بات السبب والمُسبب واضح ومعلوم والجميع يدركه ويتطلب حلولاً ناجزة لتجاوز محن واعباء ومعضلات تؤثر بشكل عميق على الجميع لا يمكن تغافل ما تُسببه وينتج من ازمات لها تأثير على كل مقومات الحياة يقف على رأسها الانقسام الداخلي وما افرزه من اوضاع كارثية سيئة لا تُحتمل أثرت بعمق على مجمل مناحي الحياة ومتطلباتها وطالت الاحتياجات الأساسية والحقوق الفردية ووأدت الطموح والآمال والأمنيات..!

غزة اليوم تعيش أحوال قاسية لا يُمكن وصفها بمجرد كلمات وعبارات ولكل مواطن مشاكله وهمومه التى تثقل كاهله وتُكدر صَفوه وتجعل من حياته جحيم لا يطاق مع فقده لكثير من حقوقه كمواطن أبسطها حقه فى عيش كريم لم يعد موجوداً مع انحدار الواقع المعيشي الفردي والجمعي لأسوء أحواله يتفاقم مع عدم قدرته على توفير احتياجاته الاساسية والحيوية الضرورية وانهيار شبه تام للمنظومة الاقتصادية مع تراجع القوة الشرائية وتضرر مصادر الدخل بشكل ملحوظ وانتشار الفقر المتدقع والبطالة تسبب بها غياب الحس الوطني من أجندة الحزبية المقيتة والتعصب لأفكار ومبادئ تتمترس خلفها القوي والفصائل بكافة انتماءاتها وأفكارها جميعها وُجدت من أجل كرامة الوطن والمواطن وحريته وكرامته وانتزاع حقوقه..!

لكنها لم تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني وغَلبتْ مصالحها الفئوية الضيقة على المصالح العامة وهذا سبب كافٍ لما وصلت الية الاوضاع سواء على المستوي الداخلي او الوطني العام ومواجهة مخططات وسياسات الاحتلال الصهيوني بدت أكثر تعقيداً مع سوء الواقع الفلسطيني القائم..! وهنا لابد من وقفة جادة من الكل الوطني لجهة تصويب اوضاعنا الداخلية وتجاوز انقسام داخلي أضر بنا وبقضيتنا الوطنية العادلة وبنضالنا الوطني التحرري وتسبب بمعاناة عميقة لامست الكل الفلسطيني فى كل أماكن تواجده بلا استثناء وعلى اختلاف ألوانه وأطيافه وبقاء الواقع السيئ على حاله يُنذر بمزيد من الصعوبات والتعقيدات على المستويين الداخلي والوطني العام وهذا يقع على عاتق طرفي الانقسام أولاً كقوتين كبيرتين مؤثرتين فى العمل الوطني والنظام السياسي الذي يرزح تحت خلافاتهما..! ولا تُستثنى منها الفصائل والقوي والفعاليات الوطنية والشعبية ومؤسسات المجتمع المدني ومن يهمه أمر الوطن والمواطن ويضعهما على سلم أولوياته واهتماماته ويعمل من أجلهما ولا يألوا جهداً ممكناً ومستطاعاً لرفع المعاناة واستكمال مشوار نضالي محفوف بالمخاطر يستطيع أن يواجهة تحديات وعقبات ومعيقات لا حصر ولا يمكن الافلات منها أو اجتيازها دون تحقيق تكاملية فى مكونات النضال الوطني كخيار استراتيجي ينتهجه الفلسطينيون شأن ذلك ان يشكل مصادر قوة فاعلة امام تَحديات جِسام أبرزها تمرير حل تصفوي للقضية الفلسطينية تقوده أمريكا من خلال فرض صفقة القرن المشؤومة وتصفية قضية اللاجئين بدات بتقليصات فعلية لدعم الاونروا والتعنت الصهيوني والمواقف الدولية الباهتة بمجملها تغض الطرف عن اجراءاته وسياساته وتتناغم معه..! وبكل تأكيد دون الوصول الى برنامج وطني شامل سيبقى الحال الفلسطيني على ما هو علية يراوح مكانه ويدور فى دائرة مفرغة وسنشهد مزيداً من الازمات والمشاكل والخلافات والتباينات وفى مثل هذا الواقع البائس لا يمكننا أن نتقدم خطوة واحدة الى الامام بإتجاه نيل حريتنا وانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المنشودة..!..حينها لا نلوم الا انفسنا ولا نلعن زماننا ولا نعيب على الاخرين صمتهم لأننا نحن من يصنع الامل والمستقبل لأطفالنا وللوطن الجريح ان أردنا ذلك..! كيف للجياع والثكلي والمحزونين والمهمومين والمنهكين ومن وقعوا بين فكي كماشة التجاذبات والمواقف السياسية والحصار الجائر أن يصمدوا ويصبروا على جوعهم ويدفعوا ضريبة صمتهم من أجسادهم النحيلة ويحرروا أوطاناً..!؟..من هنا بقاء الاوضاع المأساوية السائدة لا يمكن استمراره الى الأبد وهذا سيؤشر فى المستقبل القريب الى تفاعل مضطرد للأزمات المتراكمة وتصاعد وتيرتها بإتجاهات لا يمكن التنبؤ بما ستؤول الية ونصبح حينها أمام مفارقات ومفترقات قاسية لها تداعياتها ونتائجها الكارثية يمكن استبعادها وتجاوز الواقع المزري ان خلصت النوايا والا على الساسة واصحاب القرار ان يَجنوا نِتاج صَنيعهم..! وسيندفع الجميع بسرعة نحو الهاوية ولن يكن طرف دون آخر بمنأي عن المخاطر والنتائج والتداعيات..!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط