كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

واقع المرأة الفلسطينية في مجال الاعلام والسياسة

واقع المرأة الفلسطينية في مجال الاعلام والسياسة

تاريخ النشر: 2022-02-14 | 06:36

كانت الدراسة التي أعدها المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية، حول الصحافة النسوية وحرية التعبير في فلسطين في سنة 2017، بمثابة الدراسة الوحيدة التي سلطت الضوء على جانب من الجوانب التي لا يعيرها المجتمع اهتماما بالرغم من أنها تسلط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون بشكل عام والصحفيات بشكل خاص أثناء مزاولة نشاطهم، الشيء الذي ينعكس بشكل كبير على حرية التعبير في فلسطين ويكبل دور المرأة في مجتمع ذكوري لايزال يعتبر أن السياسة والتعبير عن الرأي حكر على الرجال فقط.  
تشهد فلسطين على غرار باقي الدول العربية، اقصاء لدور المرأة كفاعل سياسي له الحق في حرية التعبير التي يكفلها القانون، وبالرغم من انضمام دولة فلسطين إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في الأول من نيسان/أبريل لعام 2014، الا أن هذا الانضمام لم يقدم أي إضافة للمرأة في فلسطين، اذ تجد المرأة الفلسطينية نفسها تحت الرقابة الذاتية التي تفرضها السلطة والنظرة الدونية للمجتمع الذي يفرض على المرأة الابتعاد عن الانخراط في العمل السياسي. 

لم تسلم المرأة الصحافية في فلسطين من الاعتداءات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أثناء القيام بتغطيات صحفية ولعل اخرها كان عندما اعتدت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بعنف على صحفيات فلسطينيات كن يغطين الاحتجاجات التي اندلعت في 26 يونيو/حزيران الماضي برام الله في الضفة الغربية على خلفية مقتل الناشط نزار بنات داخل مركز أمني تابع للشرطة الفلسطيني كما لم تسلم العديد منهن من طبش الاحتلال الإسرائيلي أثناء التغطية الإعلامية في نقاط التماس التي تحدث بين الحين والأخر في الضفة الغربية وغزة. 

تفتقر المرأة الفلسطينية في الغالب إلى أبسط الضمانات القانونية وأشكال التمثيل السياسي أو الحماية التي تسمح لها بالحق في التعبير عن الرأي بحرية عبر منصات التواصل الاجتماعي أو التحزب، ما يجعلها مستضعفة بوجه خاص لدرجة أنها تُستَخدم كسلاح. التحرش الجنسي والعنف الجنسي هو موضوع حسَّاس في المجتمع الفلسطيني، وغالبًا ما توصم المرأة التي تتعرض للتحرش أو العنف الجنسي بوصمة عار. ولذا فإن التحرش الجنسي والتهديد بارتكاب العنف الجنسي هو سلاحٌ فعّال على وجه الخصوص. وقد عَمد النظامُ الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية على حد سواء إلى استخدام هذا العنف لثني النساء عن الانخراط في النشاط السياسي أو حاولوا التعبير عن اراءهم في بعض المسائل السياسية. 

لا تجد النساء الفلسطينيات نفسهن في منأى عن المضايقات ضد حرية التعبير حتى في وسائل التواصل الاجتماعي، اذ ان السلطة الذكورية التي يتميز بها المجتمع الفلسطيني تجعل المرأة للتحرش اللفظي، والتنمر والسخرية، ومع ذلك تسجل المرأة الفلسطينية حضورا مقبولا عبر العديد من المواقع الفلسطينية التي تعطي الحق في الادلاء بالرأي وتسمح بنشر المقالات على اختلاف توجهاتها، اذ سمحت لنا هذه المواقع بقراءة مقالات رأي فيها تحليل للشأن الداخلي وانتقادات للوضع السياسي وتطرق للمواضيع الدولية أيضا، الا أن هذا الباب الذي تفتحه الصحف الالكترونية يبقى خاضعا لمقص الرقيب و غير قادر على الانتشار في أوساط المجتمع الذكوري الذي يعتبر أن المرأة لا يجب عليها ان تفكر في السياسة بل اقتصر دورها في الانجاب وتربية الأطفال والطبخ .   

وبالرغم من هذا الواقع الذي تعيشه المرأة الفلسطينية، أتى خبر سار في الأيام القليلة الماضية، اذا واعترافا بدور المرأة النضالي وحقها في الانخراط في العمل السياسي، رفعت منظمة التحرير الفلسطينية مؤخرا التمثيل النسوي في المجلس المركزي ليصبح بنسبة 25 % ليكون هذا اعترفا من منظمة التحرير بوفاء المرأة الفلسطينية ومساهمتها في القضية الفلسطينية، واشراكها في صناعة القرار الفلسطيني. وان كنا نقدر هذا القرار الا أننا نريده أن يترجم في خطوات حقيقية لا أن يكون مجرد قرار يراد منه ملأ الفراغ السياسي واستعمال المرأة فيه كأداة غير مؤثرة، وغير قادرة على احداث الفارق داخل الطبقة السياسية من خلال وضعها الأشخاص الغير مناسبين في المكان الغير المناسب.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط