كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

واقع غزة وحماس في سياق العروض الدولية

واقع غزة وحماس في سياق العروض الدولية

تاريخ النشر: 2018-07-14 | 17:10

تتبنى حركة حماس كحركة تحرر وطني، المقاومة بكافة اشكالها في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، حيث نص القانون الدولي: على أن المقاومة بكافة أشكالها حق مشروع للشعب الواقع تحت الاحتلال، بالتالي فإن سلاح حركة حماس وكافة قوى المقاومة الفلسطينية يحظى بشرعية قانونية ولا يمكن نزعه.

لقد أثبتت حركة حماس نفسها منذ نشأتها في أكثر من ميدان في السياسة والمقاومة والحكم والعمل الأمني وغير ذلك، مما أهلها للعب دورا فاعلا وطنيا وإقليميا، لا يمكن تجاوزه، حيث أصبحت جزءا أساسيا في النظام السياسي الفلسطيني؛ بشكله المقاوم والوطني والفصائلي والشعبي.

تحرص حركة حماس على وجود علاقات مع جميع الدول والكيانات الدولية وعدم التدخل في شؤونها ، وهذا ما صرحت به العديد من قياداتها السياسية في أكثر من خطاب لها، كما تشهد علاقات حركة حماس الدولية حالة من المد والجزر، فهناك دولاً رغم قطيعتها للحركة، أجبرت على التعامل معها لما تمتلكه الحركة من أوراق قوة .

يتمثل حصول حماس على الاعتراف الدولي أبرز التحديات التي تواجه الحركة، خصوصا في ظل ما يجري في الإقليم. ورغم ما يحدث في الاقليم من متغيرات إلا أن حركة حماس تسعى إلى تعزيز موقعها الإقليمي والدولي والمحافظة على علاقة جيدة مع كافة المحاور والأطراف، حيث تسير حماس أمام التغيرات الجارية في المنطقة وفق استراتيجية عدم التدخل في الشؤن الداخلية للدول وقد أثبتت لجميع الأطراف التي كانت تتهمها بالتدخل في شؤونها بأنها كانت تقف على الحياد، هذا وتحاول ضبط علاقاتها مع الجميع بصورة متوازنة وخاصة مع المجتمع الدولي، و تسعى لإثبات أنها حركة تحرر وطني مقبولة ومدعومة من أطراف مختلفة.

كلنا يعلم أن (إسرائيل) تسعى إلى وقف اعتراف المجتمع الدولي بحركة حماس وتخشى من انزلاق المجتمع الدولي نحو الاعتراف بحركة حماس و إضفاء صبغة الشرعية عليها دون أن تلبي الشروط الظالمة التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية بقيادة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي طالب حركة حماس بالاعتراف بإسرائيل، والذي ثبت له بعد انتهاء دوره السياسي وفق ما صرح به لصحيفة الاوبزرفر البريطانية: "بأنه وزعماء آخرين في العالم ارتكبوا خطأ بدعم مقاطعة حركة حماس الفلسطينية بعد نجاحها في الانتخابات في عام 2006".

أزمات قطاع غزة لا تكاد تنتهي أو تتراجع، حتى تتفاقم مجدداً، مع تواصل الحصار الإسرائيلي الذي دخل عامه الثاني عشر، الذي أدى إلى تدهور الظروف الحياتية كثيراً في قطاع غزة وخصوصاً في الأشهر القلية الماضية التي شهدت سلسلة عقوبات انتقامية فرضتها السلطة الفلسطينية على القطاع، حيث جرى خفض كميات الكهرباء، واقتطاع أجزاء من رواتب موظفي السلطة، وتقليص خدمات وكالة الغوث الدولية، مما أدى إلى تراجع الحركة الاقتصادية في القطاع.

وبحسب اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، فقد كان عام 2017، الأصعب من الناحية الإنسانية والاقتصادية في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي، وتبعات الانقسام الداخلي. وأشارت اللجنة إلى أن 80 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، فيما وصلت نسبة البطالة إلى 50 في المائة، في حين أن ربع مليون عامل لا يزالون مُعطلين عن العمل، و80 في المائة من مصانع غزة مغلقة بشكل كلي أو جزئي بسبب الحصار ، فيما الخسائر السنوية المباشرة وغير المباشرة تقدر بـ250 مليون دولار.

بعد ما تقدم يرى كاتب السطور أنه رغم الحصار وتداعياته على سكان قطاع غزة ورغم العقوبات الفلسطينية والعربية والاسرائيلية والامريكية على القطاع إلا أن هناك حالة تماسك بين حركة حماس وسكان قطاع غزة وبين حركة حماس وحاضنتها الشعبية وهذا ما يمكن أن نلمسه في كافة الحروب والمواجهات مع العدو الصهيوني وأيضا ما يمكن أن نلمسه من استجابة جماهيرية في مسيرات العودة الكبرى التي تعد حركة حماس رأس الحربة فيها وبالتالي سكان قطاع غزة استطاعوا ان يسقطوا استراتيجية ضرب حماس من الداخل من خلال عدم الاستجابة للضغوط الخارجية، وأصبح من الواجبات على المجتمع الدولي الحوار مع حركة حماس، لأن هذا الحوار سيسهم في حلحلة الكثير من القضايا العالقة.

أما فيما يتعلق بطبيعة العروض الدولية المقدمة لتحسين الأوضاع في غزة فهي مشاريع يحتاجها قطاع غزة على المدى القريب لتجنب كارثة إنسانية بعد التقرير الذي قدمته الأمم المتحدة بأن قطاع غزة لن يكون صالحا للحياة بعد عام 2020 نظرا لفقدان متطلبات الحياة وعلى رأسها الماء والكهرباء والبطالة، وعلى ما يبدو أن المشاريع المقدمة لقطاع غزة سيتم ربطها بالاستقرار وبالتالي تحويل الفلسطينيين رهائن للسياسة إذا ما حاولوا التحرك لمواجهة اسرائيل في إطار تغيير المشهد لصالحهم، هذا ومازالت العروض المقدمة لقطاع غزة تأخذ طابعاً إنسانياً وهي تتوافق مع قراءة المشهد في المنطقة إذ أن طرفي المعادلة المقاومة والكيان الصهيوني غير مستعدان للتوافق سياسيا في هذه المرحلة الأمر الذي استدعى حلولا بينية تعالج الظروف الحياتية حتى لا ينهار القطاع اقتصادياً.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط