كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وأكلنا يوم أكل الثور الأبيض

وأكلنا يوم أكل الثور الأبيض

تاريخ النشر: 2018-08-23 | 08:23

 بدأ موسم الحج إلى مكة المكرمة فكل عام وأنتم بخير ، لكن الحقيقة أن كل العالم في حج حتى من هو ليس في مكة ، حركة السياسة النشيطة إلى المدن والعواصم العربية ، والمشهد الساخر ترسمه غزة ، عبر وفود مسافرة منها إلى القاهرة ، ومن القاهرة إلى رام الله التي تشكل الانفصام كحالة الجسد المتألم الذي يطرد أعضائه عنوة ، وغصباً ، عدا عن الانقسام الداخلي ، بين فصائل ذلك الجسد ، وبينه فصيل يقبض على السلطة وعلى حكم مصير الشعب فيه ، كما يحكم فصائل صغيره لا تحكم على كلمتها ، ولا تعرف أحيانا أين تذهب ، وإلى أي اتفاق ، لكن الانقسام أخرس ألسننا وتركنا في حضرته حالنا القاتل .
هذه حماس تتفاوض مفاوضات الغير مباشرة أمام العالم مع الاحتلال الإسرائيلي ، بعد أن اقتنعت أن كل كواليس اللعبة بيدها ولا مجال لمهادنتها ، حتى يعود النبض لقلب غزة الساكت الهزيل ، لكنها أدركت ذلك متأخراً ، وقد انتشر المرض وعطلت افعاله ، فلو أدركت مبكراً كان من الممكن أن نتفادى كل الخسائر التي وقعنا فيها الان ، بل وصلت حد المأساة والخسارة ، كأنهم لا يعلمون أن من هو تحت الاحتلال لا يمكن أن يدير نظام حكم وحياة لابد وأن يمر بتلك التجربة .
هذه حركة فتح التي أضعفها وأفقرها ما حل بهذه البلاد تراقب ما تفعله حماس بغل لأن الاحتلال توقف عن مفاوضات السلطة الان ، وهي السياسة التي تجعل المفاوضات على عتبة صاحب الحل ، ومن بيده زمام الأمور ، وحماس والفصائل غادروا إلى أرض القاهرة للاتفاق على تحديد العلاقة مع إسرائيل واجتمعت فتح مع بقايا فصائل لتتفق على قضايا أخرى في المجلس المركزي الذي قاطعته بعض الفصائل مثل اليسارين ، الذين غيبا عن المشهد السياسي وضاعوا بين الطرفين .
تتفاوض حماس باسم غزة ، دون أن تنظر ما اذا كان لها الحق أم لا في ذلك فقد اغتصبت غزة قبل أكثر من احدى عشر عاماً ، ونصبت نفسها لتتحدث باسم الناس الذين كانت سببا لما هم عليه الان ، بل تعاملت معهم على أنهم ملكها ، متى طلبت منهم الدم ، جاءوا إليها ، ومتى أعلنت الحرب كانوا وقودها ، ومتى استسلمت للسلم ذهبت إليه دون أن تراهم ، أو أن تنظر لاستفتائهم .
وفتح الشرعية ، ورأس وقلب منظمة التحرير الفلسطينية ، وتدير صندوقها وتتعامل أنها مؤسسة لا تقسم ، ولا تتأثر، ولا تهتز ، ومن حقها أن تدير دفة الناس إلى حيث تريد هي ، وتركت حماس تفاوض على قضايا إنسانية كانت متحققة قبل أن تفكر بالانقلاب على السلطة ، أو حتى المغامرة بخطأ كان من شأنه أن يضيع القضية ، ويضعف شعبها ، ويوصلنا إلى هذا الحال ، فقد كان لدينا مطار وأصبحنا نحلم أن يكون ، وأصبح أقصى طموحنا أن نسافر مثل كل من لديه الحرية بالسفر ، حتى أنه أصبح شرط من شروط إيقاف دمنا ، حين تقع الحروب ، وحركة فتح لم تتعد للمفاوضات ، حتى على الكفاح المسلح ، أو السلمي ، وانتكس صوتها ، حتى أنها لم تنفذ قرارات المجالس المركزية التي تحولت الى مجلس من مجالس العرب تنتهي ببيان وتصفيق حاد ، دون أن يكون القرار سيد الموقف .
نهاية القول أن السلطة تحت الاحتلال يعني الالتزام بما يمليه عليك ، وعليك أن تلتزم بشروطه ، وكل ما فعله الاحتلال أنها أقنعت الفلسطينيين على ضرورة الحفاظ على هيبتها بين أروقة السلطة ، لأن اختصار الحياة بين يديها ، وهذا ما فعلته إسرائيل حين أغلقت معبر كرم أبو سالم في غزة ثم حولت موضوع المقاصة إلى ملف إذلال للضفة الغربية ، لذا علينا أن نفهم ، أن مفهوم السلطة تحت احتلال تبدأ بتأهيل لمقايضات نزع السلطة واضعافها ، وهذا ما مثلته أوسلو ، وجوهرها والتي اختزلت أن روح السلطة معبقة بين يدي الإسرائيلي وهذا ما بدأته مع السلطة ، تنهي فيه مع حماس ، واختصرت حكاية الصمود والمقاومة في عنوان عريض أسمته الأمن مقابل الغذاء ، وهذا ما نجح للأسف في الضفة ، ويطبق في غزة ، واختصرت حكاية ملفنا أن الخسارة حليفتنا إن فاوضنا ، وإن توقفنا ، وإن توقفنا ، وإن خيرنا ، فمصيرنا صنع بعناية فائقة !! .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط