كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

والأسوأ لم يأت بعد...

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات وردود حملت أوصافا عنيفة وتغريدات ساخرة على قانون التشريعي، الذي أقرته كتلة واحدة لم تشاركها أو تباركها كتلة أخرى أو حتى نائب واحد.

لا حديث بين الناس سوى ذلك المسمى "قانونا". في صالونات الحلاقة وسيارات الأجرة، في المكاتب والمؤسسات الحكومية والخاصة، في المدارس والجامعات وحتى المساجد، وفي الأسواق أيضا. ربما كان صوت الصحفيين الذين يمثلون ضمير الشعب ونبضه مسموعا بشكل لافت، بل ان المناكفات وصلت حتى المجلس التشريعي نفسه.

وحدها، حركة حماس، تدافع عن "القانون". ووحدها، كما يرى الناس، هي المستفيدة منه. ربما يقع القانون ضمن ما تسميه حماس بالبدائل التي ستلجأ إليها في حال مماطلة الحكومة بدفع رواتب موظفيها في غزة. في المقابل يرى كل الناس، غيرها، أن القانون يشكل صفعة وربما استهتارا ممن انتخبهم الشعب ليكونوا سندا وحاميا لهم إذا ما تغولت السلطة التنفيذية عليهم. كانوا يتوقعون انحياز التشريعي إلى جانبهم، فإذا به سوط عليهم.

لا أتحدث عن مشروعية قانون يصدر عن جهة هي أصلا فاقدة للشرعية، وأصبحت بمثابة مسير للأعمال لا يحق لها اتخاذ قرارات ولا قوانين إلا فيما هو طارئ، فكيف إذا كان من اصدر القانون كتلة نيابية واحدة تقف في موقع الند للحكومة. ولسوف نتجاوز أيضا عما يمكن أن يؤدي تنفيذه إلى آثار تدميرية في تعميق الانقسام وتهديد المشروع الوطني.

ما يتفق عليه الناس أن قانون حماس سيطبق على جميع فئات الشعب الذي يتشكل في مجموعة من طبقة الفقراء. بمعنى آخر ان القانون سيؤدي إلى زيادة الفقر وتعميق فقر الفقراء وحرمانهم من شراء ما تعتبره حماس كماليات! سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وانتشار البطالة ومعها انتشار الجريمة وخاصة السرقة لتوفير لقمة العيش.

المؤسسات الدولية وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين تحذر منذ سنوات من استمرار حالة الفقر فضلا عن مشاعر الإحباط لدى الناس. ويوم أمس قال مدير الوكالة الدولية روبرت تيرنر إن غزة تشهد مجاعة وان الأسر الفلسطينية دون مأوى ودون مدارس، وان سكانها يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الغذائية في نظامهم الغذائي اليومي.وان قرار التشريعي سيدفع - كما يقول النائب المجدلاوي - إلى أن تصبح غزة قاب قوسين أو أدنى من العصيان المدني.

الحرب انتهت. وقد تحمل الناس القتل بالجملة والمفرق. تحملوا الرعب والإرهاب الاسرائيلي الرسمي. الحرب في ذاتها ليست المسؤول الاول عن الوضع المأساوي الذي تشهده غزة - كما يقول تيرنر - ربما كان يقصد الحصار أو سوء إدارة القطاع بعد الحرب هما السبب الأول.

لا نتحدث أيضا عن الأسباب ولكن ما يعنينا أن الحديث عن الأسرى توقف مثلما ترجع الحديث عن الاحتلال وجرائمه، وعن القدس وما يجري فيها من تهويد متسارع ومنظم.

مَنْ زين لحماس تلك المقتلة الشعبية؟ مَنْ أراد بها شرا ؟ مَنْ أراد لحركة مجاهدة أن تعادي أغلبية شعبها؟ صحيح أننا لا نتفق مع كثير من سياساتها لكننا لا نكرهها لأنها منّا. ماذا تتوقع من ابنك إذا سميته "عادل" وسلمته دائرة التعذيب في أجهزة الأمن مثلا؟ّ

عندما أطلق الرئيس أبو مازن مبادرته في دعم أهلنا في مخيم اليرموك وقرر حسم يوم عمل من راتب الموظفين لم يعترض أحد. الموظف قَبِل قرار الرئيس لان الجهة التي سيذهب إليها الراتب هو المخيم بكل فئاته، وليس جهة محددة تابعة لهذا الحزب أو ذاك.

مازال أمام حركة حماس الوقت للتراجع عن قرارها، لديها الشجاعة والمسوغات القانونية والدينية، أما إن كان قرارها يدخل ضمن البدائل التي تتحدث عنها لمعالجة رواتب موظفيها فلسوف يصح قول عجوز: جاء السيئ والأسوأ لم يأت بعد.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط