كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

والدة أمير قطر: يجمعنا بالسعودية تاريخ طويل ولا يمكن للحصار "محو جيناتنا"

والدة أمير قطر: يجمعنا بالسعودية تاريخ طويل ولا يمكن للحصار "محو جيناتنا"

تاريخ النشر: 2018-03-11 | 06:34

أمد/ باريس: قالت الشيخة موزا بنت ناصر، والدة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، إن بلادها "يجمعها تاريخ طويل مع السعودية".

وأضافت: "عدد من أسرنا تعيش في السعودية والبحرين والإمارات ولا يمكنهم محو هذه العلاقات بين عشية وضحاها.. حتى مع حصارهم لنا لا يمكنهم محو جيناتنا.. وأنا أعرف أشخاصا في هذه البلدان غاضبين مما جرى".

جاء هذا في مقابلة مع مجلة "باريس ماتش" الفرنسية، نشرت تفاصيلها وكالة الأنباء القطرية مساء السبت.

وأكدت الشيخة موزا "أن التهم التي وجهتها دول الحصار (الدول المقاطعة لقطر) ومنها السعودية لدولة قطر بدعم الإرهاب، لا أساس لها، وهي محض أكاذيب غير مجدية يعاد تكرارها".

وأضافت: "عندما كان أولادي صغارا قلت لهم وهم لا يزالون يذكرون ذلك جيدا: لا تكذبوا أبدا؛ لأن الكذبة لا تدوم طويلا، ويوما ما ستدوي الحقيقة".

وشددت على أن "قطر يجمعها تاريخ طويل مع المملكة العربية السعودية".

ولفتت في هذا الإطار إلى "علاقات الزواج بين أبناء البلدين، والتنقل الدائم للمجتمعات القبلية في المنطقة وعدم وجود حدود بين بلدانها منذ زمن غير بعيد".

وأكدت أن بلادها ازدادت قوة بعد الأزمة الخليجية.

وقالت: "مع الأزمة الحالية ازددنا قوة، وأصبحنا نركز على أنفسنا، وقطر اليوم أكثر اتحادا في ظل قيادة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد الذي تنامت شعبيته". -

نص المقابلة كما نشرت قطريا:

 تبدو كأنها أيقونة أزياء، لكن التعليم هو شغفها الحقيقي. الشيخة موزا بنت ناصر المرأة الملتزمة. فمنذ العام 1995، عند تأسيسها لمؤسسة قطر، وهي تعمل على تعليم الشباب في بلدها والبلدان الناشئة. فهي الزوجة الثانية لأمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني الذي تنازل عن السلطة لنجله تميم في 2013. وتعد الشيخة موزا وفقا لمجلة "فوربس" واحدة من أكثر النساء تأثيرا على الساحة الدولية. وفي مناطق تمزقها الحروب كاليمن وسوريا حيث يتم التضحية بالأطفال، لطالما طالبت الشيخة موزا بجعل المدارس أماكن مقدسة.

كفاحها من أجل التعليم

التقينا الشيخة موزا والدة أمير قطر الشيخ تميم، وذلك خلال زيارتها لمدينة باريس للمشاركة في حدث باليونسكو.

هل شكلت باريس أول لقاء يجمعك مع بريجيت وإمانويل ماكرون؟

الشيخة  موزا: بالفعل. التقيت مع بريجيت ماكرون، وقضينا ساعة ونصف الساعة سويةً في قصر الإليزيه. فأنا وبريجيت تجمعنا قواسم مشتركة عديدة، لاسيما رؤيتنا للتعليم. بعد ذلك جاء الرئيس ماكرون للسلام عليَّ.

كشفت منظمة اليونسكو بأن 63 مليون طفل لم يتلقوا أي تعليم. ما دلالة هذا الرقم في الوضع العالمي الراهن؟

إنه لرقمٌ مؤسف. ما يبعث على الأسى أنه في ارتفاعٍ عاماً تلو الأخر. فقبل مجيئي إلى باريس كان الرقم  61 مليون طفل، لكنه قد نمى و وصل الى 63 مليون طفل. أنا شخصياً وضعت نصب عينيّ هدفاً بمساعدة 10 ملايين طفل في غضون ستة أعوام. وخلال شهر واحد سنكون قد وصلنا لهدفنا، لكن المشكلة تتمثل، بشكل عام، في أن التعليم لا يُعدُّ أولوية بالنسبة لكثير من الزعماء. ثلثا هؤلاء الأطفال يعيشون في مناطق تفتك بها الصراعات، وإذا لم نتخذ إجراءات جذرية لحماية التعليم وحماية المدارس في المقام الأول، فإن هذا الرقم سيستمر في الارتفاع. بالنسبة إلي فإن هذه هي معركتي، وأنا أخوضها منذ زمن بعيد. ما أرغبه هو أن تكون المدارس أمكنة مقدسة لا يتم استهدافها في أي حال من الأحوال من قبل الأطراف المتقاتلة.

كان عام 2012 هو تاريخ إطلاق برنامج "علّم طفلاً"، هل سارت الأمور على ما يرام؟

في هذا المشروع لدينا اليوم 82 شريكا. وقد حققنا من جانبنا جميع أهدافنا. لكن  ما نصنعه يقوم آخرون في الوقت نفسه بتدميره، وهذا يعني أنه إذا أخفقنا في فرض إجراءات صارمة فمن المرجح أن يظل هذا المشكل بلا نهاية.

نجد أن الأطفال ينخرطون يوميا في صفوف المقاتلين، بعضهم ينضمون إلى داعش، ويتم غسل أدمغتهم، وآخرون تُسحق أجسادهم تحت قاذفات الطيران الحربي. من يستطيع فعل شيء؟ أهي المؤسسات الدولية، أم دول معينة، أم المنظمات غير الحكومية؟

نحن نعمل في عدة بلدان. وأستعرض في هذا الصدد مثالين، الأول بنغلاديش، وتحديدا في مناطق تضررت جراء الكوارث الطبيعية، فلم يعد بإمكان الأطفال الذهاب إلى المدارس نتيجة الفيضانات. لذلك قمنا بالاعتماد على القوارب، وقد ذُهلت وأنا أرى كيف أن أطفالا يتحلون بمثل هذه القوة والعزيمة، وهم يستخدمون القوارب لمواصلة تعليمهم. فكانوا يجلسون على الأرض  ويستعملون الأعواد بمثابة طباشير تصنعها لهم أمهاتهم. وفي اليمن لدينا برنامج تعليمي من أجل التوظيف، نقوم من خلاله بتدريب رواد الأعمال والباحثين ليجدوا فرصتهم في سوق العمل. لكن لسوء الحظ يشن التحالف هجماته على أساس مساعدة هذا البلد، لكنه في حقيقة الأمر يمنعه من التقدم. ولا بد من محاسبة أولئك الذين يقترفون مثل هذه الأفعال. فقد بات لزاماً على المجتمع الدولي أن يأخذ مسألة التعليم على محمل الجد.

في اليمن وسوريا، هل بالإمكان دعم الأطفال الذين ينتمون لطرفي الصراع؟

برنامجنا لكل اليمنيين، لكن الوضع الآن سيء بسبب الصراع الدائر هناك. نحن نعمل في اليمن قبل تغيير النظام، وقد نجحنا في ذلك. وواصلنا دعم البلد حتى بعد تغيير النظام. فالمجتمع اليمني مجتمع متحضر يجب أن يدير شؤونه بنفسه، فقد كان اليمنيون قادرين على حل مسائلهم بأنفسهم، لكن التدخل الخارجي قاد البلاد نحو الانقسام، فعمَّت الفوضى.

أعلنتِ أمام اليونسكو بأنك تطمحين لمساعدة 335 ألف طفل في 11 بلدا بحلول 2021. هل ترين أن هذا الأمر واقعي؟

هذا يخص شراكاتنا مع الحكومة والمنظمات الأهلية الفرنسية، وهذا هدف واقعي. ففي إفريقيا تتحقق التنمية عبر التعليم. والرئيس ماكرون يدرك ذلك جيدا، وهو الذي قدم منحة هائلة قدرها 200 مليون يورو. وأرجو أن أرى آخرين غيره ينخرطون في هذا الأمر.

من الأكثر دعماً لك في هذا العالم؟

لدي 82 شريكا.. ومنظمة اليونسكو تعمل معنا كثيراً، وتقدّم لنا الدعم والمساعدة الفنية. وبالتأكيد أرغب في المزيد.

من خلال نظرة أولية نرى أن مكانة المرأة في العالم قد تراجعت وخاصة مع ظهور الإسلام الراديكالي...

لست متيقنة من الأمر، ولا أملك أي إحصاءات حول ذلك. أسافر كثيرا وألتقي النساء في كل مكان وفي قطر أيضا، ويبدو لي، أن النساء، على العكس، أكثر حضورا، فلم يكن لديهن مثل هذه السلطة من قبل، كما أنهن بتنَ على وعي بحقوقهن، وعزز ذلك الثقة لديهن في أنفسهن. التقيت أمس في اليونسكو بشابة قطرية متطوعة تتحدث عن تجربتها. لم يكن للمرء أن يتخيل، قبل عشر سنوات، أن فتاة مثلها، عمرها 18 عاما، تعبر عن نفسها أمام الجمهور. ولم تعد المرأة أبدا صامتة. وبطبيعة الحال لن يكون هذا وضعها إذا كانت تعيش في ظل سلطة العصابات أو اللوبيات والإيديولوجيين الراديكاليين. ومع ذلك فإن انعدام التعليم مسؤول جزئيا عن هذه الظاهرة. وإذا كانت المرأة لا تملك خيارا في مثل هذه السياقات، فيجب علينا تنمية حسها النقدي وتمكينها من آليات الحماية.

هذا يعني أن الإنسانية تسير بسرعتين...

هذا لا ينسحب على المرأة وحدها، بل أيضا على الأطفال وجميع الفئات الهشة الأخرى. وعلينا، بكل ما للكلمة من معنى، إعادة التفكير في إنسانيتنا إذا ما أردنا استرجاع مبادئنا وقيمنا المشتركة. الكلام لا يكفي.. فقد أصبح العالم مُرْهَقاً من مثل هذا الخطاب.. الذي ينبغي أن يكون ملموسا، فالناس يريدون رؤية النتائج، وأن يكون بمقدورهم العودة لبيوتهم دون خوف من أن يتم اختطاف أطفالهم وهم في طريقهم للمدرسة.

المملكة العربية السعودية قطعت علاقاتها مع بلدكم وتفرض حصارا على قطر. ما شعورك حيال التهم الموجهة لبلدكم بشأن دعم الإرهاب؟

هي تُهمٌ لا أساس لها. وهي محض أكاذيب غير مجدية يُعاد تكرارها. عندما كان أولادي صغارا أخبرتهم، وهم لا يزالون يذكرون ذلك جيدا: "لا تكذبوا أبدا، لأن الكذبة لا تدوم طويلا". ويوما ما ستدوي الحقيقة. بالنسبة لموضوع السعودية، فيجمعنا معها تاريخ طويل، وهناك علاقات زواج بيننا. وتعلمون أن منطقتنا تقوم على مجتمعات قبلية في تنقل دائم.  وإلى زمن غير بعيد لم تكن هناك حدود بين بلداننا، كما أن عددا من أسرنا تعيش في المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات. لا يمكنهم محو هذه العلاقات بين عشية وضحاها. حتى مع حصارهم لنا فلا يمكنهم محو جيناتنا. وأنا أعرف أشخاصا في هذه البلدان غاضبين مما جرى.

بالأمس اطلّعتُ على استطلاع أجرته جامعة قطر أظهر أن 78% من القطريين يشعرون أن علاقاتهم الأسرية قد تأثرت كنتيجة لهذا الحصار، والأرقام نفسها، أقل أو أكثر، بالنسبة للإماراتيين. مع الأزمة الحالية ازددنا قوة، وأصبحنا نركز على أنفسنا. وقطر اليوم أكثر اتحاداً في ظل قيادة الشيخ تميم الذي تنامت شعبيته.

الشيء نفسه حدث في لبنان...

تماما.  فحتى مع وجود توتر، كان ذلك طفيفا. وهذه الأزمة أبرزت الصفات المثلى التي يتميز بها قادتنا، والشعب ممتن لهم. كما أنها فتحت فصلا جديدا في تاريخنا، وهي بذلك تُعد لحظة أساسية في الحياة السياسية للشيخ تميم.

من جانبه، يزعم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأنه حرر المرأة، فبإمكانها اليوم قيادة السيارة وارتياد الملاعب الرياضية. هل تعتقدين بأنه ستكون هناك أرضية مشتركة معه في المستقبل؟

سنرى ذلك.. الزمن وحده سينبئنا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط