كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

والله زمان ..يا موسكو!

والله زمان ..يا موسكو!

تاريخ النشر: 2015-08-26 | 05:02

كتب حسن عصفور/ ربما لو تجرأ كاتب أو صحفي عربي، قبل سنة من تاريخه وتحدث عن "إنعقاد قمة عربية مصغرة" في موسكو العاصمة الروسية، لاعتبر ذلك أحد مظاهر "الزهايمر السياسي"، الذي بدأت بعض ملامحه تنتشر منذ محاولة أمريكا إغراق المنطقة في "فوضاها الحقيرة"، كي تحجر اندلاع "ثورة حقيقية" تعيد للمنطقة، تحررها من المستعمرين سياسية وأنظمة ومنتجات فكر وسياسة، وكرامة انسانية تعيد زمن الفخر بأنك عربي له قامة شاهقة في زمن ناصر.. وبحثا عن حياة كريمة بتوازن اجتماعي خبزا لمواطن بدون تلك المظاهر غير الانسانية والمعروفة في بعض بلدان امتنا بـ"طابور العيش"..

ولكن الامة وشعوبها قررت أن تكسر شوكة تلك "الفوضى" فكرا ومخططا وأدواتا، وتعيدها الى حيث عاشت طويلا في جحور وتحت "اقدام الشعوب"..

أن ترى 3 زعماء عرب لهم دور محوري، بل ومركزي في قادم المشهد السياسي العربي والاقليمي، يلتقون في موسكو، بالرئيس أو بالأدق بالزعيم الروسي فلاديمير بوتين، الذي تمكن أن يعيد لروسيا بريقها السياسي، بل ويعيد لها بعضا من ملامح "الاتحاد السوفيتي" ليس في "الفكر والعدالة الاجتماعية"، فالرأسمالية هي الأقوى في روسيا الجديدة، ولكن دور روسيا لمساندة من يبحث أن يكون بعيدا عن "الارهاب الاستعمار الأميركي"..

لقاء - قمة موسكو، أحدث رسالة سياسية تعلن أن "المشهد السياسي الاقليمي" لن يكون كما كان في السنوات العشرينية الأخيرة، وان المنطقة لن تكون تابعة بالموافقة أو بالقوة القهرية لأمر يصدر من "موظف سنترال البيت الأبيض" الأميركي، وذلك لا  يعني أن القادم سيكون بلا أمريكا او تدخلها، فتلك أمنية تاريخية لم تأت بعد، لكن مسار تحكمها وهيمنتها المطلقة، انتهى تاريخيا بالمعني العام..وتلك بداية الانتصار..

موسكو، التي تستقبل قادة ثلاث من زعماء الإمة، مصر، الاردن والامارات، في ذات الزمن، تعيد خط الحرارة الى زمن الاتحاد السوفيتي مع المنطقة، رسالة تحمل الكثير جدا، فلم يسبق أن تواجد ذلك في أي عاصمة غير عربية، بل وربما لم يحدث في عاصمة عربية، دون مناسبة أجتماعية أو قمة عامة..ولذا فهي ليس "صدفة سياسية" جاءت على هامش رحلة سياحية، بل كانت بترتيب واتفاق مسبق، لتقول لأمريكا اولا والعالم ثانيا، هنا جديد فكروا به جيدا..

وبعيدا عن جدول أعمال القادة، والذي بات منشورا ومعلوما بكل تفاصيله وقضاياه ومواضيعه، في كل وسائل اعلام الكون وبلغاته كافة، فإن "الحجيج السياسي العربي" الى العاصمة الروسية خلال عام 2015، سجل نقطة تحول لم تكن حتى في "العصر الذهبي" للعلاقات العربية - السوفيتية، قادة يأتون بفرح دون حرج، وقادة قادمون، الملك سلمان بعد أن كان نجله الشاب الصاعد بقوة للمشهد، فيما أمير قطر على قائمة الانتظار، وهو يعلم يقينا ان موسكو اليوم ليست كما هي قبلا..

ولأن المسالة ليست عاطفة وحبا وشوقا لحنين ماض، طبعته علاقة كانت تمثل ركنا من أركان الواقع السياسي - الفكري، صداقة سوفيتية عربية، كان أطفال كثير من العرب يعلمون عن الاتحاد السوفيتي اكثر كثيرا ما يعلمون عن امريكا، لكنها مسألة تأتي في سياق "إعادة التوازن" للمشهد العالمي، بما ينعكس على الوضع الاقليمي، وهو ما يمثل المفتاح لصياغة العلاقات العربية مع أي طرف خارجي..ويفتح الباب واسعا لعودة "الدور الإقليمي العربي الجمعي وليس الفردي"، واندحارا لنظرية أمريكية سادت زمنا، ان لا دور إقليمي للعرب دولا أو جماعات، وفتحت الباب لكل من هو غير عربي ليحاول ملئ الفراغ..

ووسط ذلك الزحام، يتطلع الشعب الفلسطيني أن يكون حاضرا بقوة ضمن ذلك "الحراك الرسمي العربي الجديد"، وهذا يفرض ضرورة صياغة بداية مختلفة  لـ "القيادة السياسية الفلسطينية" بشقيها "الرسمية الممثلة في منظمة التحرير ومن هم خارجها، وتحديدا حماس والجهاد" للتفكير مليا في المتغير الدولي - الاقليمي، وأين ستكون القضية الفلسطينية ومكانتها في ذلك المشهد القادم بقوة تفوق قدرة "بعض الصبية" على ادراكها..

على عاتق "القيادة السياسية" يقع تحمل "المسؤولية نحو البحث عن جديد الفكرة والابداع" للقضاء على ثقافة الهزيمة عبر ثقافة الانقسام، ودحر ثقافة السرقة والخطف لبعض من "بقايا الوطن"..فلسطين تفرض حضورها بقوة التاريخ وعدالة المشروع، وتخسر دورها لتهالك من يتحمل مسؤوليتها كل باسمه وصفته..

لنقرع باب "الحراك الحق" كي يعود لفلسطين القضية والوطن بريقا بعد "صدأ مفروض" بفعل فاعل بات معلوما..

ملاحظة: ما قيل عن محاولة حمساوية لشطب مسمى غسان كنفاني عن مدرسة لاستبدالها باسم تركي، رسالة هاملة بأن طريق حماس ليس التجذر في فلسطين، ولكن للبقاء خارجه..من لا يعلم ثقافة شعبه وقيمة مثقفيه ليرحل مبكرا قبل أن يرحل بطرق غيرها..وليت قادة حماس جميعهم اسما اسما يعتذرون للشعب قبل غسان عن فعلتهم المنحطة جدا..

تنويه خاص: رفض حاضرة الفاتيكان ان يكون اسمه ضمن مشروع فلسطين لرفع العلم الوطني على "سرايا الأمم المتحدة"، قرصنة إذن لمن يلتهي عن قضاياه لترتيبات جهولة خارج النص الوطني!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط