كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"واي نت": أربعة أسباب تمنع أي تصعيد بين اسرائيل وحزب الله بعد عملية "درع الشمال"

"واي نت": أربعة أسباب تمنع أي تصعيد بين اسرائيل وحزب الله بعد عملية "درع الشمال"

تاريخ النشر: 2018-12-04 | 18:48

أمد/ تل أبيب: كتب الصحفي رون بن يشاي، المحرر العسكري لموقع "واي نت" العبري" تحليلا أكد فيه انه لن يكون هناك خرب مع حزب الله نتيجة عملية "درع الشمال"، وجاء في التحليل، تشير التقديرات في هذه المرحلة في إسرائيل، الى أنه لن يكون هناك أي تصعيد في الشمال لأربعة أسباب:

السبب الأول، أن الجيش الإسرائيلي ينشط الآن بالكشف عن نفق وتدميره، وربما أنفاق في منطقة المطلة، لكن الأعمال التي تنفذ هي داخل المناطق الإسرائيلية، ولذلك فإن لحزب الله أو حكومة لبنان لا يوجد أي حجة للادعاء بأن إسرائيل تعمل على أراضيها، أو تقوم بأعمال عدائية.

السبب الثاني، حفر الأنفاق الهجومية الى داخل الأراضي الإسرائيلية يتم بهدوء، ويبدو أنه بعمق كبير مما جعل حزب الله يعتقد أن إسرائيل لم تكتشف النشاطات تحت الأرض. حزب الله سيحتاج لعدة أيام من أجل تقييم الموقف، وبعدها سيقرر إذا ما سيرد أم لا.

السبب الثالث، لعدم وجود حرب في هذه المرحلة، هي بأن كشف الأنفاق الهجومية داخل إسرائيل سيحرج كلا من الحكومة اللبنانية، حزب الله، وشركاءه الإيرانيين في المحافل الدولية. وما من هدف لحزب الله للتصعيد بهذا الحدث لأن ذلك سيؤدي الى تحركات دولية بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا لإدانة لبنان وربما فرض عقوبات عليه.

السبب الرابع، وهو ربما الأهم مما سبق، إذا ما حاول حزب الله عرقلة الكشف عن الأنفاق من خلال إطلاق النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية، فإن إسرائيل ستقوم بتوسيع العمليات لكل الأراضي اللبنانية من أجل استهداف المساعي الإيرانية، لإقامة مصانع لتصنيع الصواريخ عالية الدقة. إيران وحزب الله يخشيان هذا السيناريو.

في هذا السياق، نذكر بالاجتماع الذي جرى أمس بين رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بروكسل. في الاجتماع شارك أيضا يوسي كوهين، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ومئير بن شبات، السكرتير العسكري لرئيس الوزراء. في بيان صدر في نهاية الاجتماع، جاء أنه تناول جهود الحد من النشاط الإيراني، بما في ذلك في لبنان والعراق، ولكن يمكن القول إن نتنياهو بادر الى الاجتماع من أجل تحذير الولايات المتحدة، من أن بدء أعمال كشف النفق، يمكن أن تتحول الى حرب كبرى.

وكان الهدف من الاجتماع نفسه هو الإيعاز إلى جميع الأطراف الموالية لإيران، أو التي تراعاها إيران، بأن إسرائيل لن تقبل بحفر أنفاق هجومية داخل أراضيها، ولن تقبل بتحسين دقة ترسانة حزب الله الضخمة من الصواريخ. لدى حزب الله ما بين 150-120 ألف صاروخ، جميعها جاهزة للتشغيل في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك جنوب لبنان.

قبل بضع سنوات أعلن نصر الله أن منظمته تعتزم "احتلال الجليل". وبعدها قام من خلال مواقع الكترونية موالية ومقربة له "خريطة العملية" التي من خلالها يعتزم حزب الله التسلل الى اسرائيل من خلال عدة طرق من الشمال للجنوب، واحتلال جزء كبير من الجليل الغربي والشرقي الواقع بين المطلة ورأس الناقورة. أخذت إسرائيل هذه الخطة على محمل الجد، ونتيجة لذلك، تقرر إقامة حاجز على الحدود الشمالية يجعل من الصعب على عناصر حزب الله اختراق الحدود بعملية برية.

قبل أيام قليلة أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير قدمه الى حكومة إسرائيل إقامة الحاجز، بما في ذلك الجدار، في أقسام معينة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وادعى أن هذا الحاجز يخلق التوتر على الحدود. تقرير غوتيريش نفسه أدان أيضا الحكومة اللبنانية التي تصر على ألا تحافظ على اتفاقيات وقف إطلاق النار التي أنهت حرب لبنان الثانية في عام 2006.

الآن، وبعد الكشف وإثبات وجود الأنفاق الهجومية داخل الأراضي الإسرائيلية، سيحتاج غويتريش الى التطرق لهذا الأمر، ويزداد الضغط الدولي على لبنان. يمكن القول بأن الولايات المتحدة وفرنسيا وبريطانيا وألمانيا ودول أخرى سيضغطون على إيران ليس فقط من أجل وقف حفر الأنفاق الهجومية، بل أيضا العمل لوقف نشاطات مصانع الصواريخ عالية الدقة.

فالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ودول أخرى في الغرب، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، ستضغطان الآن على حزب الله وإيران ليس فقط للتوقف. مع تسلل الأنفاق إلى الأراضي الإسرائيلية، التي تعتبر عدوانًا صارخًا في حد ذاتها، ولكن أيضًا لوقف العمل الصاروخي الدقيق.

من ناحية إسرائيل، ففي لحظة الكشف عن وجود الأنفاق يعني أنها لم تعد خطرا على إسرائيل، لكنّ التهديد الحقيقي والآني هو دقة وتحسين قدرات الصواريخ والقذائف. ونتيجة لذلك، إذا ما اندلعت حرب، سيتسبب ذلك بخسارات في إسرائيل، أنظمة الدفاع لن ينجحوا بإسقاط كل الأهداف مع صواريخ كثيفة تطلق مع ذات دقة عالية، التي يمكن أن تتسبب بقصف أهداف عسكرية هامة وأهداف مدنية عديدة. وهذا الأمر ستمنعه إسرائيل بأي ثمن. قصة الأنفاق يمكن أن تدعم الجهود الدبلوماسية – وربما قد تسمح بعملية عسكرية ضد العدو المركزي.

لا يمكن تجاهل ادعاءات المواطنين في الشمال الذين يقطنون في البلدات الواقعة قرب الحدود الذين بلّغوا عن عمليات حفر أنفاق تحت بيوتهم. بالطبع سيقولون الآن "صدقنا"، لكن الحقيقة تقول إن الأنفاق هذه حفرها حزب الله كي يخرج مقاتلوه منها بصورة منتظمة لاستهداف المواطنين.

الدافع الذي حرك حزب الله لبناء الأنفاق هو العائق الذي بنته إسرائيل، ولا تزال تبنيه على الحدود في الشمال. هم أدركوا أن إسرائيل بدأت عملية عسكرية برية داخل أراضيهم، كما أدركت حماس ذلك من قبل أيضا، فبدأوا بحفر الأنفاق. حدس المواطنين كان صحيح، لكنّهم على ما يبدو لم يسمعوا عمليات الحفر، كما ادعوا.

حفر الأنفاق من قبل حزب الله على حدود الشمال هي عملية غير سهلة بتاتا بسبب طبيعة الجغرافيا. ففي الجنوب، حماس تحفر الأنفاق في أراض أرضية مختلطة بالرمل، التي يمكن حفرها من خلال جرافة، في الشمال حيث صخور الحجر الجيري، والتحجّر هناك قاسيا ويتطلب استخدام أدوات ميكانيكية التي تتسبب بالكثير من الضجيج ويسهل رصدها. لذلك حاول حزب الله حفر الأنفاق في مناطق الأودية التي فيها أرضية عادية غير صخرية وحفر الأنفاق فيها أسهل.

بكل الأحوال، يمكن القول إن طرق العمل والوسائل التي تم تطويرها للكشف عن الأنفاق في غزة ساعدت في الشمال، وهي التي ساهمت بالكشف عن الأنفاق والآن، تدميرها. للجيش الإسرائيلي، والجهاز الأمني، وطبعا الاستخباراتي، يستحقون الدعم من كل مواطني إسرائيل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط