كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

..وبدأ الإعداد لـ"صفقة ما بين الصفقات"!

..وبدأ الإعداد لـ"صفقة ما بين الصفقات"!

تاريخ النشر: 2017-01-11 | 05:51

كتب حسن عصفور/ توقيت اجتماع تحضيرية "المجلس الوطني الفلسطيني" بصدفتها، جاءت في لحظة سياسية فارقة وطنيا ودوليا، ولنتناسى عربيا في هذه المرحلة، لأسباب لم تعد مجهولة، ولذا فإن ما سيكون من نتاج  أعمال هذه اللجنة يرسم مرحلة جديدة للشعب الفلسطيني، بشقيها الإيجابي أو لا سمح هؤلاء بالسلبي..

اللحظة الفارقة هي ما يحدث من تحول جوهري في الموقف الدولي من فلسطين، فبه من ضاق ذرعا وإشمئزازا بسياسة دولة الكيان، التي لا تقبل أي قاعدة موضوعية لتسوية تاريخية لانهاء الصراع، وتصر على أن مشروعها التهويدي يجب أن يكون القاعدة لأي حل ممكن أو لا ممكن، المهم فرض ما تريد، اعتقادا أن كل ما حولها لا يجبرها على القبول بحل صنتعه التسوية المتفق عليها في اعلان المبادئ 1993،  أو قرار الأمم المتحد الخاص بدولة فلسطين عام 2012..

وفريق دولي آخر، وجديده الرئيس المنتخب، يرى بضرورة تسوية لا تطابق التوراتية تماما، ولكنها أيضا لا تتفق مع ما هو متفق عليه، في اتفاق أوسلو ، او قرارات الشرعية الدولية الخاصة بإنهاء الصراع، بما يضمن اقامة دولة فلسطين على الأراضي المحتلة عام 67..

هذا الفريق لن يقبل أيضا استمرار الحال على ما هو عليه، لذا بدأ مبكرا في إعداد الصفقة التي يعتقد انها ستكون أكثر قبولا، "صفقة ما بين الصفقات"، واستنتاجا يمكن اعتبار "وديعة كيري" الأخيرة وما ينتجه مؤتمر باريس متفقا معها، ستكون هي القاعدة الأساسية لتلك الصفقة التي قد تصبح قاعدة انطلاق التسوية التي يتباها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، مع فريقه الجديد، ومنهم  عدد من اليهود الذين لا يفارقون أي ادارة، وخاصة من يعمل في ملف الشرق الأوسط، وتلك ليست مسألة دينية بل هي جزء من السياسة الأمريكية..

الأساس الذي سيكون هو "وديعة كيري" بحدودها، تقوم على أسس حددها في تلك الوديعة، بما يضمن أمن اسرائيل وحقها في الدفاع من اي خطر، وهي بهذا تفتح منظومة جديدة لفرض شروط الكيان تحت ستار حدود تستطيع الدفاع منها وعنها، كما أن مسألة "يهودية دولة إسرائيل" جزءا رئيسيا من الصفقة المقبلة، بفضل إدارة أوباما وكيري، التي نجحت في خطف موقف سياسي من الرئاسة الفلسطينية، والتي سارعت بالإعراب عن "فرحها بوديعة كيري"، ولم تقف أمام خطر ما بها، ولم تصدر بيانا يرفض تلك الأفكار، لا عبر بيان خاص ولا ضمن بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بل قدمت الشكر لإدارة أوباما..

"صفقة ما بين الصفقات"، ستضع قاعدة لمفهوم "تبادل الأراضي"، بما يمنح دولة الكيان غالبية الكتل الاستيطانية في الضفة والقدس الشرقية، بما يخدم مفهوم "يهودية اسرائيل" وأمنها، خاصة وأن تلك المستوطنات الكبرى تم اقامتها وفق المفهوم التوراتي في الضفة وضمن خدعة الأمن، وعليه يمكن ان تصبح عملية التبادل ما بين 8 – 10% من أراضي الضفة والقدس، مقابل طريق رابط بين الضفة والقطاع، سيكون مسألة السيادة عليه محل معركة خاصة..

وضمن تلك الصفقة سيتم تمرير نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، لتبدوا وكأنها جاءت بعد حل سياسي، وليس خطوة من طرف واحد، وهي "الرشوة المهمة التي يعدها ترامب لليهود ودولة الكيان"، ما بعد نتنياهو وتشكيل "تحالف سياسي جديد" يتعامل مع تلك "الصفقة الجديدة".

وعندها يصبح الحديث عن دولة فلسطينية تبتعد كثيرا عن ما أقرته الشرعية الفلسطينية وأيضا الشرعية الدولية..

لذا فإن "لقاء بيروت" يمثل نقطة فاصلة استعدادا للمستقبل القادم، ما يفرض صياغة وطنية كي لا يستمر المشهد السياسي القائم، وضرورة العمل من أجل اعادة تجديد الشرعية الوطنية على قاعدة بناء منظمة التحرير وفقا للتطورات الجديدة، بحيث تشمل كل قوى الشعب، كمقدمة لاعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67، واستباق ما يمكن فرضه ضمن واقع دولي جديد..

إعلان دولة فلسطين وانهاء المرحلة الانتقالية بعد إعادة تجديد منظمة التحرير وتفعليها، هو الخطوة الرئيسية للوطنية الفلسطينية ردا على "صفقة ما بين الصفقات"، وكل تأخير في ذلك يؤدي الى تقديم خدمة سياسية لذلك المخطط..

هل يمكن لقوى "لقاء بيروت" أن تخيب الظن، وتنجح في اتفاق يعيد للشرعية الفلسطينية حيويتها وقدرتها..هذا هو المأمول ولا غيره..!

ملاحظة: أن ينفي سفير إمارة قطر نية بلاده بناء سفارة في قطاع غزة، فتلك خطوة جيدة، لكن نسب ذلك الى أخبار مضللة فهذا ليس صحيحا بل من أعلن ذلك مدير عام اللجنة القطرية ..بس السؤال يا عمادي مقر لجنة بده 5 دونمات..شو ناوي تبني "مستوطنة"!

تنويه خاص: حسنا تذكرت الرئاسة ما يجب عليها أن تفعل لمواجهة خطوة ترامب..وحسنا ارتفع الصوت قليلا في إمكانية استخدام ما لنا من حقوق تم تجميدها سنوات..بس التهديد هل له زمن أم كما هي كل التهديدات السابقة..مرة اصدقوا القول..بتقدروا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط