كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

و.بوست: خطة أميركية لإنشاء كيان بديل بعد الانسحاب من الصحة العالمية

و.بوست: خطة أميركية لإنشاء كيان بديل بعد الانسحاب من الصحة العالمية

تاريخ النشر: 2026-02-20 | 08:06

واشنطن: بعد انسحابها من منظمة الصحة العالمية، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخصيص نحو ملياري دولار سنوياً لإنشاء كيان بديل، تقوده الولايات المتحدة يتولى مهام المراقبة الوبائية عالمياً والاستجابة لتفشي الأمراض، حسبما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن 3 مسؤولين مطلعين على المقترح داخل الإدارة الأميركية.

وبحسب المصادر نفسها، تستهدف الخطة المقترحة، إعادة بناء منظومات أساسية تشمل المختبرات، وشبكات تبادل البيانات الصحية، وآليات الاستجابة السريعة للأوبئة، وهي البنية التي تخلّت عنها الولايات المتحدة عقب إعلان انسحابها من المنظمة الأممية، العام الماضي، بالتزامن مع تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID.

وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا بشرط عدم كشف هوياتهم لكونهم غير مخولين بالتصريح علناً، أن النقاشات لا تزال جارية داخل أروقة الإدارة بشأن تفاصيل التمويل وآليات التنفيذ.

اتفاقيات ثنائية

وكان ترامب قد اتهم منظمة الصحة العالمية بفرض "مدفوعات مجحفة بشكل غير عادل"، غير أن البديل الذي تدرسه إدارته، وفق "واشنطن بوست"، يحمل كلفة تُقدّر بنحو 3 أضعاف ما كانت الولايات المتحدة تسدده سنوياً للوكالة الصحية التابعة للأمم المتحدة.

وبحسب المسؤولين، ستعتمد الخطة على اتفاقيات ثنائية مع دول عدة، مع توسيع حضور الوكالات الصحية الأميركية في عشرات الدول الإضافية.

وقال أحد المسؤولين: "يهدف تمويل بقيمة ملياري دولار لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية إلى بناء الأنظمة والقدرات اللازمة للقيام بما كانت منظمة الصحة العالمية تفعله من أجلنا".

وتقود وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية هذه الجهود، وكانت طلبت التمويل من مكتب الإدارة والموازنة خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار مسعى أوسع لبناء كيان تقوده الولايات المتحدة ليكون منافساً لمنظمة الصحة العالمية، وفق المسؤولين.

وقبل الانسحاب من منظمة الصحة العالمية، كانت الولايات المتحدة تقدم نحو 680 مليون دولار سنوياً بين مساهمات إلزامية وتبرعات طوعية، وغالباً ما كانت تتجاوز مساهمات الدول الأعضاء الأخرى مجتمعة، بحسب بيانات وزارة الصحة الأميركية.

وتُظهر الأرقام الواردة في المقترح، أن المساهمات الأميركية كانت تُشكل ما بين 15 و18% من إجمالي التمويل السنوي للمنظمة، البالغ نحو 3.7 مليار دولار.

ورأى خبراء في الصحة العامة، أن هذا المسعى (إنشاء كيان أميركي بديل للمنظمة الأممية) "سيكون مكلفاً، ومن غير المرجح أن يضاهي نطاق وتأثير منظمة الصحة العالمية".

وقال توم إنجلسبي، مدير مركز الأمن الصحي في كلية "بلومبيرغ" للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز، والذي شغل منصب مستشار بارز لشؤون مكافحة فيروس كورونا خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن: "لن نحصل على نفس جودة أو اتساع المعلومات التي كنا نحصل عليها عبر عضويتنا في منظمة الصحة العالمية، ولن يكون لنا التأثير نفسه بأي حال".

واعتبر إنجلسبي، أنه بدلاً من محاولة إعادة البناء عبر "شيء غير قابل للإنشاء"، ينبغي على الإدارة تحديد الإصلاحات التي تسعى إليها وإعادة الانخراط مع المنظمة الأممية.

وفي بيان صدر الشهر الماضي مع دخول الانسحاب الأميركي من المنظمة الأممية حيّز التنفيذ رسمياً، قالت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إن الولايات المتحدة ستواصل "قيادتها في مجال الصحة العالمية" من خلال الانخراط المباشر مع الدول والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، مع إعطاء الأولوية للاستجابة للطوارئ وتنسيق الأمن البيولوجي والابتكار الصحي.

وكان الرئيس دونالد ترامب أعلن انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية في بداية ولايته الثانية، متهماً الوكالة بـ"سوء إدارة" جائحة فيروس كورونا، وبالفشل في تبني إصلاحات، وبالتأثر السياسي غير المناسب من بعض الأعضاء.

وفي أمره التنفيذي، انتقد ترامب أيضاً استمرار المنظمة في "المطالبة بمدفوعات مجحفة بشكل غير عادل من الولايات المتحدة، غير متناسبة إطلاقاً مع مساهمات الدول الأخرى".

نظام صحي عالمي

وكانت منظمة الصحة العالمية، وصفت الشهر الماضي انسحاب الولايات المتحدة، بأنه "قرار يجعل الولايات المتحدة والعالم أقل أماناً".

وأثار الانسحاب صدمة بين خبراء الصحة العالمية والمسؤولين الدوليين، نظراً لأن الولايات المتحدة كانت العضو الأكثر تأثيراً في المنظمة التي تضم نحو 200 دولة، ولعبت دوراً محورياً في تأسيسها في عام 1948، كما كانت تاريخياً أكبر مساهم مالي فيها.

واعتبر خبراء وجمعيات طبية، أن الانسحاب من أبرز تحالف صحي عالمي، "تصرفاً متهوراً علمياً"، لأن "التعاون الدولي أساسي للسيطرة على الأمراض المعدية والوقاية منها".

وأوضح الخبراء أن الخروج من المنظمة يجعل الولايات المتحدة "أقل استعداداً للاستجابة لحالات الطوارئ الصحية مثل جائحة كورونا، أو أزمة إيبولا في غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، التي أودت بحياة أكثر من 11 ألف شخص في أكبر تفشٍ للمرض الفتاك منذ اكتشاف الفيروس في عام 1976.

وبحسب الأرقام الواردة في المقترح الخاص بالبديل الأميركي، فقد تضاعفت حالات تفشي الحمى النزفية الفيروسية، بما في ذلك إيبولا، وفيروس ماربورج وحمى لاسا والحمى الصفراء، 4 مرات منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي.

كما أن جائحة بحجم كورونا قد تتسبب في خسائر اقتصادية تُقدر بنحو 375 مليار دولار شهرياً، بحسب الأرقام المذكورة في المقترح.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة الفيدرالية قادرة على بناء نظام عالمي لرصد الأمراض مماثل لمنظمة الصحة العالمية، أو كم من الوقت سيستغرق ذلك، وفق "واشنطن بوست".

وخلال إحاطة إعلامية الشهر الماضي، قال مسؤول رفيع في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، إن الجهود الأميركية المستقبلية في مجال الصحة العالمية ستعتمد على الوجود القائم للوكالات الصحية الفيدرالية، مثل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، والمعاهد الوطنية للصحة وإدارة الغذاء والدواء في 63 دولة، إضافة إلى اتفاقات ثنائية مع "مئات الدول".

وأضاف المسؤول، الذي تحدث لـ"واشنطن بوست"، شريطة عدم كشف هويته: "أود فقط التأكيد على أننا لا ننسحب من دورنا القيادي في الصحة العالمية".

وبحسب المسؤولين المطلعين على المقترح، تتصور المبادرة الجديدة توسيع هذا الانتشار ليشمل أكثر من 130 دولة. إلا أن ذلك يأتي في وقت شهدت الخبرات الصحية العالمية داخل الحكومة الفيدرالية الأميركية، استنزافاً نتيجة موجات متكررة من تسريح الموظفين والاستقالات المؤجلة والتقاعد.

كما لا تزال الولايات المتحدة تدرس كيفية مشاركتها في بعض الاجتماعات التقنية المختارة لمنظمة الصحة العالمية، بما في ذلك جلسة اختيار سلالات الإنفلونزا المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري، والتي تحدد على أساسها مكونات لقاح الإنفلونزا السنوي

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط