كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وتبقى دولة الكيان العدو المركزي الأول..يا عرب!

وتبقى دولة الكيان العدو المركزي الأول..يا عرب!

تاريخ النشر: 2016-07-10 | 04:54

كتب حسن عصفور/ آثار الحضور العربي، بما فيه الفلسطيني، مؤتمرا للمعارضة الإيرانية في باريس، ومجمل القول في المؤتمر أسئلة حول المفاهيم السياسية للمؤسسة العربية الرسمية، وما هي الأولويات التي يمكن لها وضعها في سياق الحركة السياسية العامة، ومدى القدرة على رؤية الخطر المركزي الأول من المخاطر..

أن تشارك دول عربية، بما فيها ممثل لحركة فتح أعتبر ممثلا لفلسطين لاعتبارات المعارضة الإيرانية، ليس جريمة سياسية، بل ربما من الطبيعي حدوث ذلك، فتلك المعارضة تمثل موقفا سياسيا مناهضا للسياسة الرسمية للنظام الحاكم، والذي تشكل إستراتيجيته العامة في المنطقة، إشكالية بل وتعارضا مع مجمل الموقف العربي الرسمي العام، إزدادت درجة الخصومة حدا فاق ما كان منذ احتلال الجزر الإمارتية الثلاثة، خاصة بعد أحداث اليمن وقبلها الموقف الرسمي لبعض العرب من الأزمة السورية..

أن تقف دول عربية موقفا معارضا جدا، للسياسة الرسمية لنظام إيران، فتلك مسألة تخص كل دولة ترى ما تراه، حتى لو ذهبت الى أبعد من المعارضة اللفظية وطالبت بإسقاط النظام، والتحالف مع قوى إيرانية لتحقيق ذلك الهدف، رغم انه ليس كل ما يتمنى المرء يدركه، لكن الرغبة هي ملك للراغب وحده، ولا يجب فرضها على غيره..

الحضور العربي في مؤتمر معارضة ايران الباريسي كشف، كم أن دولة الكيان الإسرائيلي، لم تعد تمثل "خطرا إستراتيجيا مركزيا"، وبالقطع يبدو أنها لم تعد "عدوا" من حيث المبدأ، إذ أن مجمل الكلمات تجاهلت كليا الخطر الحقيقي على بلاد العرب، دولا وأنظمة وشعوب، ورسمت جدولا سياسيا ضمن أوليات ليست هي التي تربى عليها كل من ولد في زمن غير الزمان، بأن رأس الحية أمريكا وذيلها اسرائيل..

من حق بعض العرب دولا وأنظمة، ان تعارض المخططات الإيرانية - الفارسية بالطريقة التي تختار، حتى لو أنها لجأت لإعلان "الكفاح المسلح" لتحرير ما تراه ضرورة، لكن ما لا يحق لأي نظام كان، هو أن يقلب "المفاهيم والأوليات العربية القومية" ويصرف الأنظار عن الحقيقة الراسخة في ذهن المواطن العربي من المحيط الهادئ الى المحيط الهادر..

بلا أي جدل، هناك سياسة مرفوضة بالمطلق لنظام إيران، وجابنها إحتلالي لبعض أراضي عربية، وروح قومية متطرفة، تصل الى حد عنصري مصابة بنزعة فارسية، وأن النظام كان شريكا لأمريكا في تدمير دولة العراق ونشر الطائفية أساسا لإقامة عراق ما بعد الغزو، ويمارس أضطهادا لعرب إيران وخاصة في منطقة الأحواز ما يقال فيه الكثير..

لكن ما لا يجب أن يغيب عن العين أن دولة الكيان التي تحتل فلسطين إغتصايا، وارتكبت من جرائم الحرب ما يفوق ما ارتكتبه أي دولة في العصر الحديث، ولولا "ارتعاش الرئيس محمود عباس" وتراجعه عن تقرير غلودستون، عام 2008، التقرير الذي وضع أسسا واضحة لكشف حقيقة دولة الجرائم كاملة الأركان، لكان الكيان الآن ملاحقا من العدالة الدولية..

كيف للبعض المصاب بتلبك سياسي أن يتناسى عدد الحروب العدوانية منذ العام 1948 التي قامت بها دولة الكيان، أخرها اربع حروب على الضفة وقطاع غزة، لا زالت شواهدها حاضرة، دون نسيان اغتيال الخالد ياسر عرفات..

بعيدا عن البحث التاريخي لكشف دور دولة الكيان ضد الإمة دولا وشعوبا، وما تخطط له لاحقا، ودورها كأداة تهديد دائم لكل العرب، وليس لبعض العرب..

قديما كان يقال أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للشعوب العربية، وللعرب، ولم يكن ذلك تعبيرا لغويا، بل هو إستنتاج سياسي لتحديد طبيعة العدو المركزي..

ما حدث في مؤتمر المعارضة الإيرانية من عرب مشاركين يفتح باب "الريبة السياسية المطلقة"، ان ما تنشره دولة الكيان عن "علاقات خاصة ومميزة مع بعض دول العرب"، هو حقيقة سياسية وليست إشاعة كما كان الإعتقاد، إنطلاقا من البحث عن "تحالف سني اسرائيلي ضد ايران الشيعية"..!

من يستبدل العدو المركزي بالخصم أو العدو الأقل خطرا يفتح الباب لمزيد من الكوارث الكبرى مهما حاولوا تغليفها..

والأكثر عجبا أنهم لا يرون في تظام أردوغان ما يرونه في نظام إيران، مع أن المعايير ليست بعيدة!

وقبل الختام، كيف يمكن أن يصبح ممثل لحركة فتح في مؤتمر باريس ممثلا لفلسطين، أن تشارك فتح  في مؤتمر  فتلك قضيتها، وأن تتحدث بما يحلو لها فتلك سياستها وهي من يحصد نتاجها، أما أن تتحدث باسم الشعب الفلسطيني في غير موضعه فتلك جريمة سياسية تستحق أن تتوقف أمامها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بل والرئاسة الفلسطينية، وعليها أن تعلن أن ما كان لا يمثل الشعب بل الفصيل المتحدث، وغير ذلك يصبح من حق حماس فعل ذلك هي وكل فصيل يرى ذاته ممثلا للشعب!..

ملاحظة: اشاعة أن السلطة طلبت من دولة الكيان السماح لها بنشر مزيد من قواتها الأمنية يكشف كذبة وخدعة أقوال أمين سر منظمة التحرير بوقف التنسيق الأمني قبل أسابيع..صدق رامي وكذب غيره المعلوم إسما ووظيفة!

تنويه خاص: عنصرية أحداث مدينة دالاس الأمريكية كاشف ساطع، بأن العنصرية أكثر رسوخا من كل أكاذيب أمريكا "بلد الحريات"..متى يدرك البعض العربي والفلسطيني ذلك لو أنهم ليسوا ..ليكمل كل قارئ الفراغ كما يرى!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط