كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وتستمر المأساة العربية والفلسطينية في العيد

وتستمر المأساة العربية والفلسطينية في العيد

تاريخ النشر: 2018-08-20 | 23:58

يأتي هذا العيد أيضاً وما زال الجرح العربي- الفلسطيني نازفاً....فغزة ما زالت تئن تحت الحصار ...ومسلسل الشهداء متواصل...ومشاريع مشبوهة تطرح عربياً واقليمياً ودولياً لتركيعها وفصائلها ما زالت تتصارع وتخوض حرب المناكفات والتحريض والتحريض المضاد والمزايدات والشعب الفلسطيني واهلنا في القطاع يدفعون الثمن ....والمشروع الأمريكي الصهيوني لتصفية وشطب القضية الفلسطينية متواصل ومستمر ويحاول ان تكون غزة بوابته....وحلقات ترجمته باتت واقعاً على الأرض فالقدس تهود والإدارة الأمريكية المشاركة في العدوان على شعبنا نقلت سفارتها من تل ابيب اليها واعترفت بها عاصمة لدولة الإحتلال وتتقدم في مشروع تصفية قضية اللاجئين من خلال تجفيف المصادر المالية لوكالة الغوث واللاجئين الفلسطينية " الأونروا" وليبلغ الخطر ذروته بإعلان دولة الإحتلال ما يسمى بقانون أساس القومية والمستهدف بالتصفية والإلغاء والشطب والطرد والتطهير العرقي شعبنا الفلسطيني على كامل فلسطين التاريخية... وعربياً ليس الحال بأفضل من الوضع الفلسطيني فأطفال صعدة باليمن يقتلون بقنابل طائرات ما يسمى بالتحالف العربي واليمن تحت الحصار،حيث الجوع والفقر والبطالة والأمراض ...ورغم ذلك هناك اصرار يمني عالي على عدم الركوع والخضوع ....ولا مخرج للأزمة اليمنية إلا عبر بوابة الحل السياسي الذي يحترم حق وإرادة اليمنيين بإنتخاب قيادة تمثلهم وتعبر عن إرادتهم .....وسوريا رغم كل الجراح والخراب والدمار والقتل إنتصرت على اكبر عدوان كوني إرهابي شن عليها خلال سبع سنوات...وهي في طريقها للتعافي والإستقرار وإعادة الإعمار ولكن المشوار ما زال طويلاً،حيث ملف عودة النازحين لم يجر حله حتى اللحظة،ودول العدوان تريد إستغلاله سياسياً....والعراق ما زال يعاني من عدم الإستقرار ويخضع للتجاذبات والتدخلات العربية والإقليمية والدولية ...وهناك قوى تريد ان تختطف هويته العربية وتريد كذلك ان تبقيه تحت الهيمنة والوصاية الأمريكية والسعودية حيث يجري تعطيل تشكيل الحكومة فيه .....وليبيا من بعد إحتلالها وتدميرها وجلب ما يسمى بالجامعة العربية للقوات الأطلسية لإحتلالها تحولت الى دولة فاشلة وميدان صراع لمافيات ومليشيات وعصابات محلية قبلية وعشائرية وجهوية وأجهزة مخابرات مرتبطة بعدة دول عربية واقليمية ودولية..وأضحت ليبيا التي كانت منتجة ومصدرة للنفط والغاز بلا نفط وبلا غاز.

أما السودان فرئيسه الإخونجي عمر البشير في سبيل حماية رأسه من محكمة الجنايات الدولية المطلوب لها بتهمة إرتكاب جرائم حرب وتطهير عرقي ،  فهو لم يكتف بتدمير السودان وتقسيمه،بل  مد خطوط  وجسور التطبيع مع العدو الصهيوني،واعلن أنه جزء من التحالف السعودي في حربه على اليمن،وأرسل جنوده الى هناك للمشاركة في قتل أطفال اليمن،وتاب توبة نصوحة عن دعم خيار ونهج المقاومة وقطع علاقاته بطهران وحماس،وكل ذلك لم يشفع له برفع اسمه من قائمة المطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية بأوامر أمريكية،وما زال يمعن في تدمير وتخريب السودان.

اما الأردن الذي تتعمق أزمتة الاقتصادية لظروف داخلية،منها الخضوع لمؤسسات النهب الدولية  من صندوق نقد وبنك دوليين في رسم الخطط الإقتصادية، و"توغل حيتان" الفساد وجشعهم ونهبهم لمقدرات وخيرات وثروات البلد،وخارجية،حجب أموال المساعدات الخارجية عنه من قبل مشيخات الخليج وفي مقدمتها السعودية وقطر والإمارات لأسباب سياسية،حيث مطلوب من الأردن الركوع والموافقة على صفقة القرن،والتخلي عن الوصاية على الأماكن المقدسة وفي المقدمة منها المسجد الأقصى.

الأردن بالقدر الذي تستهدف فيه القضية الفلسطينية بالشطب والتصفية،فهو مستهدف بأن يكون الوطن البديل.

مصر التي يفترض ان تكون الشقيقة الكبرى وقائدة الأمة العربية،ولها دورها الريادي والقيادي للأمة،تقزم دورها الى حد تطاول مشيخات نفطية خليجية ميكروسكوبية على هذا الدور،ولا ننسي تبعية النظام للسعودية بسبب المساعدات الاقتصادية والمالية وأوضاعه الصعبة الناشئة عن الأزمات الاقتصادية المستفحلة،وحالة الفلتان وعدم الاستقرار الأمني ،كنتاج  لنشاط الجماعات الإرهابية في سيناء خاصة وفي مصر عامة،حيث حالة عدم الاستقرار الأمني تمنع التقدم  نحو الاستقرار والنمو الاقتصادي.

لبنان الذي أفرزت انتخاباته التشريعية الأخيرة فوزاً عريضاً لمحور المقاومة،تحاول قوة الرابع عشر من آذار،أن تمنع تشكيل الحكومة اللبنانية،إلا اذا شكلت أغلبية فيها،وهذا التدخل والتعطيل لتشكيل الحكومة اللبنانية تقف خلفه أمريكا والسعودية على وجه التحديد،فهما لا تريدان الإعتراف بهزيمة مشروعهما في سوريا،ولذلك ليس من الغرابة،التهديد بمحكمة الجنايات الدولية وفبركة التهم ضد حزب الله بقتل رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري،وكذلك تصريحات الموتور سعد الحريري زعيم  كتلة المستقبل اللبنانية،بأنه ضد التنسيق مع الحكومة السورية في ملف النازحين السوريين،وانه لن يزور سوريا لا في المدى المنظور ولا المدى البعيد ،تلك التصريحات المندرجة في إطار اختطاف لبنان ورهنه للقرار الأمريكي- السعودي.

قطر والتي بثروتها حددت حجمها ودورها،حيث كانت تتدخل في القضايا العربية والإقليمية،وتصادر دور دولة كبرى بحجم مصر،فهي من عملت على مصادرة وتجميد عضوية سوريا المؤسسة في الجامعة العربية،وسفيرها العمادي الحاكم الفعلي لقطاع غزة،ورأس حربة التطبيع والتطويع لحركة حماس للقبول بالتهدئة او الهدنة ،وهي من دفعت الأموال والمليارات من أجل تدمير سوريا،وكانت قائدة المشروع ول"تتهاوش مع السعودية على الصيدة،والصيدة تفلت" على لسان وزير خارجيتها السابق حمد بن جاسم ،الذي كشف مشروع التامر على سوريا والمشاركين فيه.

قطر الآن تتعرض لحصار ما يسمى بالتحالف العربي،وهي تتقرب من تركيا وايران وتحاول مد جسور العلاقة مع حزب الله وسوريا.

أما الإمارت العربية،فهي الشريك المباشر للسعودية في حربها العدوانية على اليمن،وهي من تعمل على استمرار حالة الإنقسام في الساحة الفلسطينية،وهي جزء من تمويل المشروع الأمريكي في المنطقة  سواء في سوريا او في ليبيا او في فلسطين.

المأساة الفلسطينية والعربية المستمرتين، لا تعنيان بأن اللوحة سوداوية بالكامل،بل نشهد تحقيق حلف ومحور المقاومة إنتصارات أفزعت وأرعبت الحلف المعادي الأمري- صهيوني – الإستعماري الغربي وتوابعه من مشيخات خليجية وادعياء الخلافة في تركيا،حيث سوريا في المرحلة النهائية من الإنتصار الناجز على المجاميع الإرهابية والتكفيرية،ولبنان حزب الله والمقاومة يترسخان كقوة إقليمية في المنطقة،وكذلك جماعة أنصار الله " الحوثيين" يحققون نجاحات وانتصارات على آلة الحرب السعودي،حيث ينفرط عقد ما يسمى بالتحالف العربي- الإسلامي ،وايران رغم كل العقوبات الأمريكية المتجددة عليها،فهي ترسخت قوة إقلمية كبرى في المنطقة،وروسيا والصين تكتلان كبيران عسكرياً وإقتصادياً ،روسيا إستعادت دورها وحضورها كقوة منافسة لأمريكا في المنطقة والعالم،والصين قوة اقتصادية عملاقة زاحفة نحو تسييد العالم ،وهاتين القوتين تهددان بأفول الدور والمكانة الأمريكية في العالم،رغم حروب ترامب الاقتصادية والتجارية ضدهما.

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط