كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وثائق أردنية بيد الإسرائيليين

وثائق أردنية بيد الإسرائيليين

تاريخ النشر: 2016-10-21 | 10:34

يتخصص ويهتم موسى البديري، أحد الباحثين والشخصيات المقدسية المعروفة، المقيم حالياً في لندن، بتاريخ الشيوعيين الفلسطينيين، وله دراسات في هذا الشأن. وبالتالي، من الطبيعي أن يسارع مؤخرا -عندما علم  أنّ أراشيف "المكتبة الوطنية الاسرائيلية" في القدس، حصلت على وثائق كثيرة عن الشبكات الداخلية للحركة الشيوعية، لمدة 85 عاماً- إلى محاولة الاطلاع عليها، ما دفعه لتذكر تجربته مع الأراشيف الإسرائيلية قبل نحو 35 عاماً.
يستعرض البديري أهم دور للأراشيف الصهيونية والاسرائيلية، ومنها ما يقع في أحياء لها أسماء إسرائيلية الآن تحاول طمس الاسم العربي، من مثل أرشيف في تسوية مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يقع في منطقة كانت معروفة قبل احتلال العام 1948 باسم "الشيخ بدر". ويستعرض عدد من الباحثين الإسرائيليين الذين كتبوا ما زعموا أنّها أبحاث بناء على هذه الأراشيف، ليصنعوا اسما شخصياً لهم، وليروجوا رواية إسرائيلية حول التاريخ مدعين أنّها مدعمة بالوثائق.
ويقول البديري أن جزءا من هذه الوثائق، كان تقارير أمنية أردنية، جرى الاستيلاء عليها أثناء حرب العام 1967. واتصل البديري في الثمانينيات مع إدارة هذه الأراشيف، التي رفضت السماح له بالاطلاع عليها، بذريعة أنّها "ملك الحكومة الأردنية"، وبالتالي صاحب القرار بشأنها هو الجيش الإسرائيلي، لأنها ستعاد للأردن إذا وقعت اتفاقية سلام. وعندما جادلهم البديري أن هناك فعلا باحثين إسرائيليين استخدموا الوثائق في كتاباتهم، ادعى المعنيون أنّ هذا خيانة للثقة، فقد اطلع هؤلاء على الوثائق بصفتهم عسكريين. وعندما استمرت محاولات البديري، وعندما ألمح للإسرائيليين أنهم يكذبون ويقومون بتمييز يسمح للإسرائيليين بالاطلاع على الوثائق، أخبره ضابط عسكري إسرائيلي أن عليه الطلب من المجلس الوزاري الإسرائيلي الإذن بذلك.
كتسوية في النهاية، سُمح للبديري بالاطلاع على ملفات اطلع عليها باحثون سابقاً، ومُنع من قراءة أو معرفة قائمة ملفات الوثائق الأردنية. وبالتالي لم يتمكن من معرفة ما هو موجود فعلا فيها. لكن ظلت عمليات إنكار وجود ملفات، وكثير من الملفات اتضح أن أهميتها محدودة تتعلق بشؤون بلدية وإدارية. ثم أُبلغ البديري أن وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، اسحق رابين، قرر إغلاق الأرشيف الأردني أمام الجميع؛ أي طُلب منه الانصراف.
لكن ما حصل عليه البديري، أعطى جزءا من تفاصيل وتقارير أجهزة الأمن الأردنية عبر 18 عاما (بين العامين 1949 و1967)، تتضمن شؤونا تتعلق بناشطين وحزبيين في مدن القدس، وبيت لحم، والخليل، ونابلس، وجنين، وطولكرم، وأريحا، وحول متهمين أو مشبوهين بالتجسس لصالح العدو الإسرائيلي، وحتى حول الأوضاع الأمنية والاقتصادية والرأي العام.
توقف البديري في مقال نشره في العدد الأخير من مجلة "Jerusalem Quarterly"، عند الوثائق أثناء عهد حكومة سليمان النابلسي، وكذلك ما سمي "حركة الضباط الأحرار" في الجيش. وكيف استثني الإخوان المسلمون من حظر النشاط السياسي منذ نهاية الخمسينيات. وبينما كان هناك اهتمام خاص بالحاج أمين الحسيني، مفتي القدس السابق، وأنصاره مطلع الخمسينيات، صارت منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيسها أحمد الشقيري، محور الاهتمام منتصف الستينيات، وهناك مذكرة موجزة بشأن ياسر عرفات.
مع نشره قصته السالفة، أرفق البديري مع مقاله، صوراً من بعض التقارير الأمنية الأردنية. وعلى قلة هذه الوثائق المنشورة (5 صور لخمس صفحات)، فإنّها تقدم صورة مهمة وحية عن عدة أمور وحالات توضح غنى هذه الوثائق وأهميتها، وربما ضرورة استعادتها (إن لم يكن قد حدث هذا). فمثلا، التقييمات السياسية لضباط الأمن للرأي العام، والتي تبدو موضوعية ومتوازنة تحاول حقاً فهم المزاج العام آنذاك. وتنتقد أحياناً الأداء الرسمي ذاته. ثم بعض تفاصيل الاجتماعات الحزبية التي لا تخلو من طرافة، من مثل تداعي الشيوعيين في اجتماع في فندق قصر الحمراء، في رام الله، يوم 7 /1 /1957، في الساعة الخامسة، لتأسيس ناد للشيوعيين ليقف بوجه قيام الحزب الوطني الاشتراكي بتأسيس فرع له في المدينة، وجرى جمع 160 دينارا تبرعات لبدء النادي، وترخيصه قانونياً، وكيف جرت مناقشة فتح باب العضوية للسيدات، وعارض النائب فائق وراد ذلك.
لعل فتح باب استعادة هذا الأرشيف أمر بالغ الأهمية.

عن الغد الاردنية

 

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط