كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وثائق أمريكية تكشف عن دور قطر في إفشال الجهود المصرية بملف المصالحة الفلسطينية

وثائق أمريكية تكشف عن دور قطر في إفشال الجهود المصرية بملف المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-09-22 | 14:51

أمد/ الدوحة: نشر موقع "ويكيليكس" وثائق تكشف عن الدورالقطري في إفشال الجهود المصرية، بملف المصالحة الفلسطينيةن مستعرضة بالوثائق تفاصيل برقيات سرية كتبها دبلوماسيون أمريكيون تكشف النقاب عن الدور الذي لعبته قطر في تعزيز الانقسام بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس.

واستنادا إلى الوثاق التي كتبها دبلوماسيون أمريكيون، فإن قطر أسهمت في ذلك من خلال الدفاع عن حكم حماس، مرورا بوقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية بدءا من تاريخ سيطرة الحركة على غزة أواسط عام 2007، والمطالبة بإشراكها في مفاوضات السلام مع إسرائيل، وصولا إلى كشف وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون في عام 2011، عن أن قطر رفعت مساعداتها لحماس إلى 115 مليون دولار.

قطر وحماس..الداعم والمنقلب على السلطة

وتكشف الوثائق عن أن كبار المسؤولين الفلسطينيين وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اشتكوا في لقاءات مع سياسيين وبرلمانيين أمريكيين من أن قطر تدعم حماس بفاعلية من أجل تعزيز سيطرتها على غزة.

وبالمقابل تشير الوثائق التي نشرها موقع التسريبات "ويكيليكس" إلى أن قطر عملت على محاولة تخريب الجهود المصرية للمصالحة الفلسطينية، من خلال الزعم تارة، بأن حماس لا تثق بالقاهرة وأن الأخيرة غير جديرة بجهود الوساطة، تارة أخرى.

يذكر أن انشغال قطر بأزمتها أحدث انفراجة في المصالحة الفلسطينية بين (فتح) و(حماس) من خلال وساطة مصرية.

وكانت الدوحة قد حاولت على مدى سنوات طويلة ماضية التخريب على الجهود المصرية من خلال الزعم بأنها الأقدر على تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وفي هذا الصدد، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس الخميس، أن هناك أدلة ووثائق تدين الدوحة وتكشف عن تدخلها "لإشعال الفتنة بين السلطة الفلسطينية وحماس".

ففي برقية سرية كتبها القائم بأعمال السفير الأمريكي في الدوحة مايكل راتني جاء فيها: "لم ترسل قطر أية أموال من خلال قنوات الجامعة العربية منذ يونيو/حزيران 2007، ولا يزال من غير الواضح إلى أي مدى ستمول حكومة قطر رواتب الحكومة في ظل استمرار النزاع بين حماس والسلطة الفلسطينية".

وأضاف راتني في البرقية المؤرخة في الخامس عشر من أبريل/نيسان 2008، أعرب كبار المسؤولين القطريين عن إحباطهم من أن اللجنة الرباعية شجعت الانتخابات الفلسطينية ثم أحبطت الاتصالات الدولية مع حماس بعد فوزها في الانتخابات وتشكيلها الحكومة".

وجاء ذلك في وقت أشارت فيه البرقية إلى أن "قطر حافظت على اتصالات سرية وعلنية مع إسرائيل" في إشارة إلى زيارة وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني إلى قطر في 13 و14 من الشهر نفسه.

وتابع راتني: "ألمح رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية (حمد بن جاسم) بشكل غير مباشر في اجتماعات، خاصة أن حكومة قطر ساعدت في بعض الأحيان أجهزة الأمن الإسرائيلية.. وليس لدى قطر ترتيبات أمنية معروفة مع السلطة الفلسطينية، كما أنها لا توفر للسلطة الفلسطينية أي مساعدة أمنية.. وقد اتهمت قطر منذ فترة طويلة (وخاصة من قبل الأردن والسلطة) بتوفير الأموال لحماس".

وفي برقية سرية أخرى يوم 10 ديسمبر/كانون أول 2007، كتب القنصل الأمريكي العام في القدس جاكوب والاص، عن نتائج لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت في رام الله "حماس تتمكن من البقاء، أساسا، بسبب التمويل القطري".

فيما اشتكى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، من الدعم القطري الفاعل لحركة حماس؛ حيث كشفت برقية سرية كتبها "والاص" في 26 فبراير/شباط 2009، عن لقاء الأول بعدد من أعضاء الكونجرس، في رام الله.

وجاء في نص البرقية: إن عريقات "أعرب عن غضبه بشكل خاص نحو قطر، لدعمها السياسي والمالي الأخير لحركة حماس.. وفي إشارة منه إلى تقارير عن "اجتماع في الدوحة" للتخطيط لـ(منظمة تحرير فلسطينية جديدة)، تساءل عريقات: "ماذا تفعل قطر؟"، وعبر عن سخطه لدور الدوحة المزدوج كقاعدة أمريكية وكذلك كمكتب سياسي لجماعة الإخوان المسلمين".

ويتضح أنه سبق أن دعمت قطر حركة حماس في تمردها على السلطة الفلسطينية، بما أدى إلى سيطرتها على قطاع غزة لاحقا.. فقد كان ولي العهد القطري آنذاك تميم بن حمد قد طلب من مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ويلش منح الحركة فرصة.

وقال تميم، بحسب برقية سرية كتبها السفير الأمريكي الأسبق في الدوحة شيس أنترمير في 6 يونيو/حزيران 2006 إن "الفلسطينيين يواجهون انقسامات داخلية خطيرة الآن.. ننصح بإعطاء حماس فرصة لأنها حكومة الآن، وليست حزبا، والطريقة الوحيدة للسلام هي من خلالهم.. ينبغي على حماس أن تعمل مع فتح - على الأقل علنا".

وأضافت البرقية، "قال الشيخ تميم إن قطر لن يكون لديها أي اعتراض إذا ما قررت جامعة الدول العربية استخدام تبرعها البالغ 50 مليون دولار من خلال الآلية الدولية المقترحة.".

وتابع تميم بكلمات تعكس السياسة القطرية المتناقضة: "لا تحاصروا حماس، بدلا من ذلك، دعوها تحكم وسوف تفشل".

من جانبه كشف القائم بأعمال السفير الأمريكي في الدوحة مايكل راتني، في برقية سرية في 6 أبريل/نيسان 2008، عن أن مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ويلش طلب من رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، تقديم المساعدة المالية إلى السلطة الفلسطينية من خلال جامعة الدول العربية.

واستطرد  راتني في البرقية: "قال حمد بن جاسم إن قطر لن تقدم أية مساعدات مالية إضافية في الوقت الحالي".. وتابع"58% من ميزانية السلطة الفلسطينية تذهب إلى قطاع غزة، وأن رئيس الوزراء سلام فياض لا يملك المال الكافي لدفع رواتب موظفي السلطة".

ولكن حمد ربط تقديم المساعدات بشراكة سياسية بين قطر والولايات المتحدة، فرد ويلش قائلا: "إن مساعدة الفلسطينيين هي مساعدة لهم أكثر من كونها مساعدة للولايات المتحدة".

وفي وثيقة أخرى يكشف السفير الأمريكي الأسبق جوزيف لابارون عن أنه حاول الطلب من وزير الشؤون الخارجية القطري أحمد آل محمود في 2 فبراير/شباط 2009 تقديم المساعدات إلى السلطة الفلسطينية وليس حماس، إلا أن محاولته باءت بالفشل.

وكتب لابارون في برقية سرية: "ضغط السفير على قطر لإرسال المساعدات الإنسانية إلى غزة من خلال السلطة الفلسطينية، وليس حماس".

ونقل لا بارون عن آل محمود قوله "من المهم، من وجهة نظر قطر، إشراك حماس بتوقيع إتفاق سلام مع إسرائيل، إن عزل حماس هو خطأ لن يسهم في تحقيق ذلك".

وفي برقية سرية كتبها السفير الأمريكي الأسبق في الدوحة جوزيف لابارون، وجهها إلى المبعوث الأمريكي السابق لعملية السلام السيناتور جورج ميتشيل، عشية زيارة له إلى قطر كتب: "عندما يتعلق الأمر بالدعم المالي للفلسطينيين، توقع من محاوريك القطريين الشكوى من أن السلطة الفلسطينية-باستثناء أبو مازن وفياض-فاسدة وأن قطر لا تريد إرسال الأموال من خلال السلطة الفلسطينية".

وأضاف في الرسالة المؤرخة بالخامس عشر من أبريل/نيسان 2009: "من الأهمية بمكان معالجة تقييم قطر بأن تبرعاتها للفلسطينيين، إذا تمت من خلال قنوات السلطة الفلسطينية، ستبدد "في إشارة إلى الحاجة لتغيير موقف قطر هذا".

عن "بوابة العين" الإخبارية

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط