كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وثائق محكمة: المخابرات التركية ساعدت بنقل اسلحة للمعارضة السورية

وثائق محكمة: المخابرات التركية ساعدت بنقل اسلحة للمعارضة السورية

تاريخ النشر: 2015-05-21 | 23:51

أمد/ أنقرة : يقول أحد ممثلي الادعاء وتظهر شهادة ضباط في قوات الأمن أمام محكمة اطلعت عليها رويترز أن جهاز المخابرات الوطنية في تركيا ساعد في توصيل أسلحة إلى أجزاء من سوريا يسيطر عليها مقاتلون من المعارضة الإسلامية المتشددة في أواخر عام 2013 وأوائل عام 2014.

وتتناقض رواية الشهود مع تصريحات تركيا التي تنفي فيها أنها أرسلت أسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية، وساهمت من ثم في صعود تنظيم "داعش" الذي أصبح هاجسا كبيرا لأنقرة العضو في حلف شمال الأطلسي.

وتقول سوريا وبعض حلفاء تركيا الغربيين، إن تركيا في سعيها الحثيث للإطاحة بالرئيس بشار الأسد سمحت لأسلحة ومقاتلين بالمرور عبر الحدود. حيث ذهب بعض المقاتلين بعد ذلك للانضمام إلى تنظيم "داعش" التي أعلنت قيام دولة الخلافة في أجزاء من سوريا والعراق.

وتنفي أنقرة أنها قامت بتسليح مقاتلي المعارضة السورية أو مساعدة الإسلاميين المتشددين. ويقول دبلوماسيون ومسؤولون أتراك إنها فرضت في الأشهر الأخيرة قيودا مشددة على حدودها.

وتزعم شهادة ضباط قوات الأمن في وثائق المحكمة التي اطلعت عليها رويترز ان أجزاء صواريخ وذخائر وقذائف مورتر غير مكتملة نقلت في شاحنات ورافقها مسؤولون من جهاز المخابرات الوطنية قبل أكثر من عام إلى أجزاء من سوريا تخضع لسيطرة الإسلاميين المتشددين.

وتم تفتيش أربع شاحنات في إقليم أضنة الجنوبي في مداهمات للشرطة وقوات الأمن إحداها في نوفمبر /تشرين الثاني 2013 والثلاثة الأخرى في يناير /كانون الثاني 2014 بناء على أوامر من ممثلي الادعاء الذين فعلوا ذلك استنادا إلى معلومات تفيد أن الشاحنات كانت تحمل أسلحة. ويواجه هؤلاء المدعون هم أنفسهم الآن المحاكمة.

وصودرت الشاحنة الأولى لكن سمح للشاحنات الثلاث الأخرى بمواصلة رحلتها بعد أن هدد مسؤولو جهاز المخابرات الذين يرافقون الشحنة الشرطة وقاوموا بدنيا عملية التفتيش، وذلك وفقا لما كشفت عنه الشهادة في المحكمة وتقرير للمدعي العام.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قال، إن الشاحنات الثلاث التي تم إيقافها في 19 من يناير/ كانون الثاني تابعة لجهاز المخابرات وكانت تنقل مساعدات.

وقال المدعي أوزكان شيشمان الذي أمر بتفتيش الشاحنة الأولى في السابع من نوفمبر /تشرين الثاني 2013 بعد معلومات تفيد أنها كانت تقل أسلحة بطريق غير مشروع لرويترز في مقابلة في الرابع من مايو أيار في أضنة "أظهرت تحقيقاتنا أن بعض مسؤولي الدولة ساعدوا هؤلاء الناس في توصيل الشحنات."

واعتقل شيشمان وعزيز تاكجي واثنين آخرين من المدعين منذ ذلك الحين بأوامر من المدعي العام للدولة، وهم يواجهون تهما مبدئية بتنفيذ عمليات تفتيش غير قانونية إلى حين توجيه لائحة اتهام كاملة إليهم.

وأصدر المجلس الأعلى للقضاة والمدعين أمر اعتقال في حق شيشمان اطلعت عليه رويترز أيضا، يتهمه بالكشف عن أسرار الدولة وتشويه سمعة الحكومة بتصويرها على أنها تساعد جماعات إرهابية.

وينفي شيشمان وتاكجي التهم المنسوبة إليهما.

وقال ديجر تانريفيردي المحامي عن تاكجي وشيشمان لرويترز "لا تفسير لهذه العملية التي أصبحت مذبحة كاملة للقانون. كيف يمكن وصف أمر هو في الواقع جريمة بأنه سر من أسرار الدولة".

وتظهر وثيقة في محكمة إسطنبول بتاريخ أبريل نيسان 2015 أن أكثر من 30 من ضباط قوات الأمن متورطون في محاولة تفتيش الشاحنات في الأول من يناير /كانون الثاني وأحداث 19 من يناير يواجهون أيضا تهما مثل التجسس العسكري ومحاولة إسقاط الحكومة.

وقال مسؤول في مكتب أردوغان، إن أردوغان أوضح موقفه في هذه القضية. ورفض عدة مسؤولين حكوميين اتصلت بهم رويترز الادلاء بمزيد من التعقيب. ولم يتاح على الفور الوصول إلى مسؤولي جهاز المخابرات الوطنية لسؤالهم التعقيب.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم أردوغان يوم الأربعاء في مناسبة في واشنطن "أود أن أؤكد موقفنا الرسمي في هذا الشأن الذي أعلنه مرارا وتكرارا منذ بدأت هذه الأزمة رئيس الوزراء والرئيس ووزير الخارجية وهو أن تركيا لم ترسل قط أسلحة إلى أي جماعة في سوريا."

وكان أردوغان قال إن المدعين ليس لديهم سلطة لتفتيش المركبات التابعة لجهاز المخابرات الوطنية، وانهم جزء مما سماه "الدولة الموازية" التي يديرها خصوم سياسيون يحرصون على تشويه سمعة الحكومة.

وقال أردوغان متسائلا في مقابلة تلفزيونية في أغسطس /آب الماضي "من كان هؤلاء الذين حاولوا إيقاف شاحنات جهاز المخابرات الوطنية في أضنة بينما كنا نحاول إرسال مساعدات إنسانية إلى التركمان؟

وأضاف قوله "إنهم القضاء الموازي والأمن الموازي... المدعي يقفز في شاحنة ويجري عملية تفتيش. لا يجوز لك أن تفتش شاحنة لجهاز المخابرات الوطنية فليس لديك سلطة لذلك."

تشوية سمعة الحكومة

ونقل عن مراد كيشلاكجي أحد سائقي الشاحنات قوله، إن الشحنة التي نقلها في 19 من يناير/ كانون الثاني تم تحميلها من طائرة أجنبية في مطار أنقرة، وإنه نقل شحنات مماثلة قبل ذلك. ولم تستطع رويترز الاتصال بكيشلاكجي.

وجاء في رواية الشاهد التي اطلعت عليها رويترز لضابط من قوات الأمن في محاولة تفتيش شاحنة أخرى في الأول من يناير /كانون الثاني 2014، أن مسؤولي جهاز المخابرات تحدثوا عن شحنات أسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية من مستودعات على الحدود. ولم تستطع رويترز التأكد من هذا الأمر.

وإبان عمليات التفتيش كان الجانب السوري من الحدود في إقليم خطاي المتاخم لأضنة يسيطر عليه جماعة " أحرار الشام" إحدى جماعات المعارضة الإسلامية المتشددة.

وكانت الجماعة السلفية تضم قادة من أمثال خالد السوري وكنيته أبو عمير الشامي الذي قاتل إلى جانب مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وكان مقربا من الزعيم الحالي للتنظيم أيمن الظواهري. وقتل السوري في هجوم انتحاري في مدينة حلب السورية في فبراير شباط 2014.

وقال حكم محكمة يأمر باعتقال ثلاثة أشخاص فيما يتصل بإيقاف الشحنة في نوفمبر /تشرين الثاني 2013 إنها كانت محملة بمواسير معدنية صنعت في مدينة كونيا التركية، ووصفت بانها أجزاء غير مكتملة الصنع من قذائف هاون.

وتنقل الوثيقة أيضا عن سائق الشاحنة لطفي كراكايا قوله ،إنه نقل مرتين الشحنة نفسها وسلمها في حقل يبعد نحو 200 متر خلف موقع عسكري في ريحانلي على مرمى حجر من سوريا.

ويستشهد أمر المحكمة باعتقال كراكايا الذي اطلعت عليه رويترز بتحقيق للشرطة قال ،إن أجزاء الأسلحة التي صودرت في ذلك اليوم كانت متجهة إلى "معسكر يستخدمه تنظيم القاعدة الإرهابي على الحدود السورية."

ولم تتمكن رويترز من محادثة كراكايا أو أن تتأكد من مصدر مستقل من الجهة النهائية المقصودة للشحنة.

وقال شيشمان إن اخبارية من الشرطة هي التي جعلته يأمر بعملية التفتيش التي أحبطت في الأول من يناير /كانون الثاني 2014.

وأضاف قوله "لم أكن أريد منع مرورها لو كانت تابعة لجهاز المخابرات الوطنية وتنقل مساعدات، ولكن كانت لدينا معلومات تقول إن هذه الشاحنة تقل أسلحة. واضطررنا إلى إجراء تحريات."

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط