كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وثيقة إسرائيلية وفضيحة محور "الشر السياسي"!

وثيقة إسرائيلية وفضيحة محور "الشر السياسي"!

تاريخ النشر: 2019-02-10 | 06:02

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، نشرت وسائل إعلام ما أسمته وثيقة "سرية" لوزارة خارجية تل أبيب، تم توزيعها على عدد محدود من سفارات دولة الكيان الإسرائيلي، تضمنت ما يمكن اعتباره بـ "صدمة سياسية" لبنيامين نتنياهو في الفترة الحالية.

توقيت نشر الوثيقة المسربة من وزارة يشرف عليها نتنياهو شخصيا، حيث لا وزير للخارجية، يمثل حدثا يستحق الاهتمام، ليس من حيث المضمون فحسب الذي يحمل قيما سياسية هامة، بل من حيث التوقيت السياسي ذاته، عشية الانتخابات الإسرائيلية، المفترض لها شهر أبريل القادم.

الوثيقة المسربة، تكشف موقف العربية السعودية من حل الصراع، وارتباط أي علاقة مع إسرائيل بحل القضية الفلسطينية وإقامة دولة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، أي عمليا التزام الرياض بالمبادرة العربية للسلام، التي أطلقتها القمة العربية في مارس 2002، ونسبت الى ان أساسها مبادرة سياسية سعودية.

الوثيقة الإسرائيلية "المسربة"، تعيد توازنا سياسيا ضل الطريق وسط حرب إعلامية مسمومة قادها "تحالف عبري قطري تركي إخواني" لنشر كل مبيقات الإحباط العام، من خلال التركيز على العربية السعودية، وخاصة ولي العهد الشاب محمد بن سلمان، بأنه يعمل من أجل تمرير "صفقة ترامب"، الرامية عمليا لخدمة المشروع التوراتي – التهويدي، بل ان الاعلام القطري، نشر ما اسماه "وثيقة" أمريكية – سعودية لتولي بن سلمان الحكم القادم لسنوات طوال دون أي معارضة، ومنحه "الحماية المطلوبة" لذلك، مقابل تمرير الصفقة الأمريكية.

قد يعتقد البعض، ان الهدف من حملة "محور الشر السياسي الرباعي" النيل من مكانة بن سلمان السياسية فقط، عبر نشر تلك الأكاذيب خاصة وان المسألة ترتبط بالقضية الفلسطينية والصراع العام في المنطقة، ما يثير رد فعل غاضب شعبي عربي، ومع أهمية ذلك، لكن الجوهري في منهج "محور الشر الرباعي" هو نشر الإحباط العام، بأن إسرائيل باتت قادرة على فعل ما تريد ولا راد لها، وأن غالبية الدول العربية فتحت لها الباب دون أن تدفع ثمنا.

يخطئ من يعتقد ان تلك الحرب السياسية لهذا المحور الرباعي لم تحقق بعضا من نتائج، خاصة وأن نتنياهو يستخدمها بكل "خبث" لترويج حملته الانتخابية، وبأنه "صانع المجد التطبيعي"، فغالبية رأت في تلك الحملة بعضا من "الممكن السياسي"، في ظل صمت المتهمين لتوضيح ما يجب توضيحه، خاصة بعد زيارات تطبيعية علنية لرئيس حكومة دولة الكيان الى مسقط بتعاون مع سلطة محمود عباس، وتصريحات إعلاميين سعوديين وكويتيين وبحرانيين عن موقف من إسرائيل يمثل خروجا على كل مبدأ قومي، يتعلق بالصراع الدائر.

قيمة الوثيقة الإسرائيلية، انها لا تعري فقط موقف محور الشر السياسي الرباعي، ورأس الإرهاب في تل أبيب نتنياهو، بل تعيد الاعتبار لأسس الموقف الرسمي العربي من ربط حل الصراع مع إسرائيل بحل القضية الفلسطينية، ولا علاقة تطبيعية دون ذلك، موقف يمنح الشعب الفلسطيني بعضا من قدرة مضافة لمواجهة زمن الردة غير المسبوق، داخليا وإقليميا ودوليا.

الوثيقة المسربة، هي أيضا، رسالة لواشنطن قبل عواصم محور "الشر السياسي" وتل ابيب، كي تعيد النظر في صفقتها قبل النشر، وأن تأخذ بعين الاعتبار جديا المبادرة العربية للسلام، والموقف من القدس خاصة ما أكدته الأمم المتحدة بخصوصها.

وبالتأكيد، لا يمكن تجاهل ان تسريب الوثيقة إسرائيليا، قد يمثل "ضربة سياسية" لنتنياهو "المفتخر" بما ليس له، وثيقة قد تمنح الانتخابات الإسرائيلية القادمة منحى مختلف كثيرا، وربما تشهد نهاية بيبي السياسية، وتفتح الباب لتحالف بقيادة الجنرال غانتس، لموقف إسرائيلي "جديد".

تسريب الوثيقة يحمل رسائل متعددة العناوين، وستبطل مفعول حملات كذب سياسي عاشت زمنا...وكادت أن تصبح كأنها "ثابت لا راد له".

وثيقة تستحق التفكير فلسطينيا لإعادة بناء بعضا من مسارات متهالكة!

ملاحظة: دكتور عريقات قال كلاما "صادقا جدا"، بأن التطبيع مع الكيان طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، لكنه تجاهل بشكل غريب، ان بطل التطبيع هو محمود عباس وبعض من فريقه خاصة اللواء أبو التهويد...منيح التدقيق دوك!

تنويه خاص: تبرأ حزب الشعب من بيان "التجمع الديمقراطي" حول انتخابات عامة وحكومة وحدة، رسالة إنهاء لفكرة اعتقد البعض أنها ستطول...خسارة لمن يغلب "الذاتية" على الوطنية العامة.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط