كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وثيقة الفندق وغياب العقول

وثيقة الفندق وغياب العقول

تاريخ النشر: 2017-05-15 | 08:36

شعرت بالإعتزاز بهويتي الوطنية الفلسطينية الفتحاوية وأنا أشـــاهد الإعلان عن (وثيقة الفندق) الحمساوية  في قطر هذه الوثيقة  التي أكدت على صحة رؤية حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

أتت الوثيقة الحمساوية على لسان قائد حماس الحقيقي خالد مشعل لتؤكد صحة موقف حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وهي بمثابة إعتذار (غير مباشر)  للنهج الذي إعتمدته حركة فتح في السنوات الاخيرة.

لقد  تعرضت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وبشكل خـــاص منذ إتفاق أوسلو الى سنوات من التشكيك والتخوين والتكفيروقد تم ذلك بدعم وتحريض مباشر من حمـــاس في فلسطين، ومعها جماعة الإخوان المسلمين في كل أماكن تواجدهم في عالمنـــا العربي والخارج كان التحريض يتم عبر وسائل الإعلام والصحف والمجلات، وبالطبع من خلال منبر المسجد فكان على الفتحاوي أن يحسن إختيار المسجد للصلاة خاصةً يوم الجمعة حتى يتفادى الإستماع الى كلمات التكفير والتخوين لقيادته وله شخصيا" !!!

لم يسلم القائد الشهيد أبو عمار شخصيا" من التخوين والتكفير والتشكيك ولاحقا"، بطبيعة الحال، لم ولن يسلم الرئيس أبو مازن من هذا النهج .

حجج حماس والإخوان المسلمين جاهزة دوماً... يمكن الإستدلال عليها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التي يتم التلاعب بها لمصلحة مواقف جماعة الإخوان وحماس .

حججهم الإلهية وكلماتهم المعتادة معروفة وهي لن تخرج عن: لا يجوز أو غير جائز... حرام شرعا"... حرمة التنازل... أرض وقف ... الصراع مع اليهود ... الجهاد الى يوم الدين وغيرها من عبارات نعرفها وهي حاضرة دوما" مرفقة بأيات قرأن كريم وأحاديث نبوية شريفة !

المهم أن حماس ومن خلالها جماعة الإخوان خلقت جواً عاماً من التحريض على حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وبالطبع ضد منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ومع الحملة التحريضية لحمـــاس عبر وسائل الإعلام وعبر الصحف ومن خلال المساجد، ومع إستخدام أيات القرأن الكريم والأحاديث الشريفة .. تناسى البعض من أبناء شعبنا، بشكل خاص من المقيمين في الخارج، من هي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) هذه الحركة التي صاغت الهوية الفلسطينية وحافظت على القرار الوطني المستقل وساهمت في صناعة كل مقومات الدولة الحاضرة الأن بعلمنا الخفاق في كل المحافل والأماكن والدول .

تناسى البعض شهداء فتح وأسراها، وتناسى البعض ما قدمته حركة فتح له ولأسرته من دعم مادي وتعليم مجاني وعلاج، والأهم تناسى البعض ما قدمته فتح للمواطن الفلسطيني من كرامة وحضور ووعي وإعلاء لشأن العقل .

كل ذلك حصل بفعل تحريض ممنهج من حماس تناغمت فيه حماس لاحقا" مع الإحتلال أحيانا"ومع دول إقليمية أحيانا" فبعض الدول اإقليمية  لا تريد لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ذات القرار المستقل والحر أن تستمر في قيادة السياسة الفلسطينية للوصول الى الحرية والدولة والسلام .

بالنسبة لي ما يلفت نظري الآن هو ظاهرتين في ردة الفعل على وثيقة حماس الفندقية الأولى هي تمسك أتباع حمـــاس بالصمت على أي تغيير في موقف حركة حمـــاس وفي الإستراتيجية حيث وصل (صمت الأتباع ) فيهم الى حدّ تناسي كل الدروس الدينية التي تم فيها التحريض على فتح لأنها مثلا" قالت بأن الصراع ليس مع اليهود بل مع الإحتلال !!!!!! فما ردهم الآن على قول حمـــاس بأن الصراع ليس مع اليهود بل مع الإحتلال !!!!!! ردهم الظاهر هو الصمت فلا تفكير ولا تحليل !!!! كل ذلك ممنوع في حمـــاس إذ إنّ تربية حماس لأتباعهــــــــا تقوم فقط على التبعية !!!

الظاهرة الثانية هي (صمت الثوريين) من أصحاب نظريات المواجهة والتحرير والمقاومة و منهم من هو يساري يخالف حماس في كل شيئ لكنه منسجم معها في موقفها التحريضي ضد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بل أن هؤلاء الثوريون جدا" جدا" جدا" كانوا يبررون تأييدهم لحماس بأنهم ليسوا مع حماس الفكر، إنما مع حمــــاس المبادئ والتحرير والمقاومة  لكل فلسطين  فماذا هم قائلون اليوم وقد تخلت حمـــاس عن مفهوم فلسطين التاريخية ، ولماذا هذا (الصمت الثوري) على وثيقة الفندق .

صمت الأتباع  وصمت الثوريين هو كارثة للعقل الفلسطيني هذا العقل الذي حررته فتح من كل النظريات الجاهزة يوم ترك مؤسسو الحركة كل الأحزاب وكل النظريات وأسسوا حركة لتحرير فلسطين .

لقد حررت فتح العقل الفلسطيني من كل النظريات الشمولية وجعلته طليقا" حرا" كما نريد لشعبنا ولدوتنا أن تكون .

فلا مكان للعبيد ولا مكان للأتباع وحتما" لا مكان للصمت الثوري جدا" جدا" جدا" فكل ذلك لا يُحرر وطن ولا يبني دولة .

بالنسبة لي أفخر بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي سبقت الجميع في مواقفها وحافظت على البوصلة مهما كانت الصعوبات ومهما بلغ حد المزاودة .

على كل حال إنّ فتح ليست نظرية ثورية بل مدرسة وممارسة وفعل وبناء ديمقراطي ...

فتح هوية نضالية وحضور سياسي لفلسطين ...

فتح كانت وستبقى فلسطينية عربية بعمق إنساني رفيع  ...

وحتما" فتح بعيدة كل البعد عن الصفقات والمحاور ....في الفنادق والعواصم .

قلت وأكرر....فتح قابلة للنقد والتقييم وقابلة لخسارة إنتخابات هنا وهناك ولكن فتح تستعصي عليها الهزيمة لأنها فلسطين العربية ولأنها الشعب العربي الفلسطيني الابي الحافظ للعهد .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط