كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وثيقة: أوراق المحضر الذي حرره المقدم مبروك في قضية اقتحام وادي النطرون المتهم فيها مرسي

أمد/ القاهرة: حصلت "بوابة الأهرام" على نسخة من أوراق المحضر المقدم من محمد مبروك الضابط بقطاع الأمن الوطنى- الذى اغتاله مجهولون ملثمون أطلقوا عليه النار- حول واقعة الاستعانة بالعناصر المصرية والأجنبية فى اقتحام السجون المصرية وقتل الأشحاص وإصابة آخرين وتهريب المسجونين، والتى على إثرها تمت إحالة محمد مرسى الرئيس السابق، وعدد من قيادات جماعة الإخوان للجنايات في قضية اقتحام وادي النطرون.وحمل المحضر الذي أعده المقدم محمد مبروك - ضابط الأمن الوطني الذي تم اغتياله قبل أسابيع على يد ملثمين - بشأن واقعة التخابر المتهم فيها الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي وعدد من قيادات الإخوان عددًا من المفاجآت.
تمثلت أهم هذه المفاجآت بحسب ما ورد بنص المحضر في ضلوع عدد من الدول في المؤامرة التي استهدفت إسقاط الدولة وليست النظام، وأشار المحضر إلى أن هذه الدول هي الولايات المتحدة الأمريكية وقطر وإيران وتركيا بالإضافة إلى تنظيم حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية.
وجاء بنص المحضر أن الاتصالات بدأت بين جماعة "الإخوان المسلمين"، منذ عام 2004 عقب إعداد الإدارة الأمريكية لخطة إشعال الفوضى في المنطقة وخلق أنظمة أكثر ضعفا، موضحا أن ملامح الخطة الأمريكية بدأ الكشف عنها على لسان وزير الخارجية الأمريكية الأسبق كونداليزا رايس خلال عهد إدارة جورج بوش الابن في عام 2005.
وأكد المحضر أن جماعة "الإخوان المسلمين"، استغلت المطالب العادلة للشعب المصري في "العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية"، للضغط على نظام مبارك المخلوع، لتحقيق مكاسب سياسية وكسب المزيد من التأييد الشعبي معتمدين على عمل البر والخير الذي برعوا فيه.
وأوضح محضر مقدم الأمن الوطني، أن ضغوط الإخوان على نظام مبارك أسفرت عن نجاحها في زيادة عدد ممثليها بمجلس الشعب من 17 عضوا خلال الدورة البرلمانية 2005/2000 إلى 88 عضوا خلال الدورة البرلمانية من 2010/2005.
ووفقًا لمصادر المقدم محمد مبروك، -الذي لم يكشف عنها والتي وصفها بالموثوق فيها- فإنه تم رصد لقاءات واتصالات بين قيادات الإخوان وعدد من المسئولين الأمريكيين، التابعين لوزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات "سي أي إيه" وعدد من الباحثين المتخصصين في الشرق الأوسط وملف الإسلام السياسي، مشيرًا إلى أن هذه الفترة كان الهدف منها التنسيق بين الجانبين وإعداد الخطط لإسقاط الدولة وليس النظام.
ومن بين ما كشف عنه محضر مبروك، دعم جماعة "الإخوان المسلمين"، بمصر لحركة حماس لمواصلة رفضها للمصالحة لتعزيز دور حماس العسكري في إحداث حالة الفوضة عقب انقلابها على السلطة الفلسطينية والمتواجدة برام الله عام 2006.
وعن دور حزب الله قال مبروك بمحضره: "إن الخلية التي ضبطتها الأجهزة الأمنية بمصر وأعلن حزب الله أنها كانت متواجدة بهدف تقديم الدعم اللوجستي لحركة حماس وليس للقيام بأعمال تخريبية ضد البلاد عام 2006 كان الهدف منها القيام بأعمال إرهابية ضد المنشآت المصرية"، موضحا أن هذه الخلية ضبط معها مخططات تفصيلية بشأن العمليات التخريبية المزمع القيام بها إلى جانب عدد من صواريخ الجراد لاستخدامها في هذا الغرض.
ويكشف مبروك أن عملية اقتحام سجن وادي النطرون تمت على يد 800 عنصر من كتائب عز الدين القسام الجناح السياسي لحركة حماس، بالإضافة لقرابة 90 عنصرًا تابعين لجماعة حزب الله، مشددا على أن هذه الخطة تم إعدادها بالتنسيق مع جماعة "الإخوان المسلمين".
ويروي مبروك تفاصيل بشأن إقصاء القياديين بالجماعة عبد المنعم أبوالفتوح ومحمد حبيب، حيث ينقل عن أحمد عبدالعاطي مدير مكتب الرئيس السابق محمد مرسي والقيادي بالتنظيم الدولي خلال عام 2010 عقب الإطاحة بحبيب وأبو الفتوح قوله: "إن إقصاء أبو الفتوح وحبيب تم بغية سيطرة الجناح القطبي على الجماعة وإقصاء المجموعة الإصلاحية"، مشيرا إلى أن ذلك ما أكده الدكتور محمود أبوزيد عضو مكتب الإرشاد خلال تسجيلات تم رصدها مع عناصر بالتنظيم الدولي.
ويتضح من محضر محمد مبروك أن عملية إقصاء المجموعة الإصلاحية لم تقتصر على إقصاء رموزهم من مكتب الإرشاد وإنما امتدت لتهميش أدوار باقي المجموعة الإصلاحية، وعلى رأسها محمد علي بشر وعمرو دراج وحلمي الجزار وجمال حشمت وأحمد عبدالرحمن وإبراهيم الزعفراني وعصام العريان الذي اقتصر دوره على توجيه الشكر لحزب الله عقب ثورة "25 يناير"، لدوره في إسقاط نظام مبارك.
وعلى الرغم من كشف المحضر لمهام كبيرة قامت بها المجموعة المعروفة بالجماعة باسم "رجال الباشمهندس"، أو "رجال الشاطر"، وعلى رأسهم محمد مرسي وسعد الكتاتني وسعد الحسيني وعلي محيي حامد وأحمد عبد العاطي وأيمن علي وغيرهم، فإن المحضر لم يشر من قريب أو بعيد لأي دور قام به الشاطر في هذه الخطة.
وكان المثير للاهتمام بزوغ أسماء عقب الثورة وفى عهد الرئيس السابق مرسي كانت ضمن المجموعة الضيقة والمسئولة عن صناعة القرار بالجماعة داخليا، وعلى صعيد التنظيم الدولي لم يتم ذكر اسمها ومن بينها عصام الحداد والذي كان عضوا بمكتب الإرشاد ومسئولا عن ملف الاتصال الدولي بالجماعة وأحد الصانعين للسياسة الخارجية المصرية على عهد مرسي إلى جانب أسعد شيخة وخالد القزاز وعبدالمجيد مشالي.
إلا أن المفاجأة التي أكدها مبروك وجود دور للقيادي الإخواني المنشق كمال الهلباوي في التنسيق والإعداد لخطة إسقاط النظام خلال منذ عام 2004 وحتى قبل انشقاقه على الجماعة بشهور.
كما أن المحضر قام بشرح الأدوار التفصيلية لكل عنصر بالجماعة وكذلك لقيادات التنظيم الدولي سواء المصريين أو العرب، مشيرا إلى وجود تسجيلات تم رصدها بهذا الشأن.
ومن بين من تعرض له المحضر أدوار محدودة قام بها كل من محمد البلتاجي وحازم فاروق وإبراهيم أبو عوف وناصر الحافي وصلاح عبد المقصود، إلا أنه لم يأت على ذكر أي دور لشباب الإخوان ولاسيما المنشقين منهم الأمر الذي يؤكد انفصالهم عن الجماعة بشكل كامل.
ويظل المحضر بما حمله من مفاجآت موضع لتقييم محكمة الجنيات والتي ستفصل إما بالإدانة لهذه العناصر التي تورطت في مؤامرة كبرى على البلاد أو براءتهم وهو ما ينتظره الشعب المصري ليدرك حقيقة جماعة عمرها 86 عامًا دعمها أحيانا كثيرة لمواجهة طغيان نظام مبارك وأسقطها حينما جارت عليه وظلمته وحاولت تغيير هويته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط