كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وثيقة أوروبية عن مستقبل سورية: نظام لامركزي وحصص للأقليات والعلويين

وثيقة أوروبية عن مستقبل سورية: نظام لامركزي وحصص للأقليات والعلويين

تاريخ النشر: 2016-11-27 | 06:09

أمد/ بروكسل: اقترحت وثيقة رسمية أوروبية، أعدتها مسؤولة الشؤون الخارجية الأوروبية فيدريكا موغيريني وفقا لصحيفة «الحياة» اللندنية ، أربعة عناصر للوصول إلى سورية المستقبل بينها إقامة نظام سياسي يخضع للمساءلة ويقوم على اللامركزية. لكنها ربطت المساهمة في إعادة الإعمار بـ «بدء تنفيذ الانتقال السياسي».

وسألت: «هل يمكن لضمانات أو حصص مناسبة المساعدة في ضمان تمثيل النساء والأقليات في المجتمع السوري، مثل الأكراد والعلويين والمسيحيين؟».

وكان رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أنس العبدة التقى موغريني في بروكسيل في 18 الشهر الجاري. ويعتقد أنها سلمت وفد المعارضة السورية نسخة من هذه الورقة التي نوقشت أيضاً خلال جولة المسؤولة الأوروبية في الشرق الأوسط ضمن «مقاربة إقليمية» لحل الأزمة السورية.

و«الورقة غير الرسمية» تقع في أربع صفحات لـ «مناقشة مستقبل سورية» بهدف الوصول إلى «فهم مشترك بين اللاعبين الإقليميين الرئيسيين للحل النهائي بعد الصراع وإعادة إعمار البلاد بحيث يتم تحديد الأرضية المشتركة ومناقشة الأفكار البنّاءة التي بإمكانها خلق حوافز للأطراف المعنية».

وانطلقت من طرح خمسة أسئلة تتعلق بـ «كيفية الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها» و «ضمان الحفاظ على المؤسسات الحكومية بما فيها القوات العسكرية والأمنية مع إصلاحها في شكل كامل، وبحيث تعمل تحت قيادة مدنية يختارها الشعب السوري وتكون مسؤولة أمامه»، إضافة إلى ضمان شعور «جميع المجموعات» بالحماية و «تنسيق جهود إعادة الإعمار بمجرد بدء انتقال سياسي شامل ومصداقية» وكيفية ضمان أن لا تصبح سورية «ملاذاً خصباً للإرهاب».

الأهداف

وتضمنت الورقة الأهداف التي يجب العمل على تحقيقها، وهي أن يكون «الانتقال والمفاوضات بقيادة سورية في إطار قرار مجلس الأمن 2254» وصولاً إلى أن نتائج مثل أن تكون «سورية واحدة بلداً موحّداً ويتمتع بسلامة الأراضي لكافة المواطنين السوريين» وتشكيل «حكومة شرعية وخاضعة للمساءلة ونظام سياسي تعددي، مع احترام سيادة القانون والحقوق الفردية بناء على المواطنة المتساوية وبلد متعدّد ثقافياً تشعر فيه كافة المجموعات العرقية والدينية أن هوياتها محمية، وأن لديها فرصاً متساوية في الوصول للحكم»، إضافة إلى «دولة فعالة ذات مؤسسات عاملة، تركّز على أمن وخدمة المواطن، وذات جيش وطني واحد، وشرطة وقوات أمنية خاضعة للمساءلة ونظام سياسي مستقر واقتصاد قوي، يوفّر التعليم والصحة المناسبين لشعبه إضافة لكونه جذاب للاستثمار الأجنبي».

عليه، ترى الورقة أن «التحدي في سورية هو بناء نظام سياسي تتمكن فيه مختلف مناطق البلاد والجماعات من العيش في سورية بسلام ضمن إطار سياسي واحد» وهو «تحد أكبر بعد التصدعات التي خلفها الصراع الأهلي طويل الأمد».

الوضع النهائي

تقترح الورقة أن يتضمن الوضع النهائي في سورية، أربعة عناصر: نظام مساءلة سياسية، لامركزية أو تفويض سلطات، مصالحة، وإعادة الإعمار.

وبعدما أشارت إلى أن «دستور العام 1973 يعطي سلطات واسعة للرئيس، وسلطات محدودة فقط واجتماعات قليلة لمجلس الشعب في سورية، ويمكن للرئيس الحد من تلك السلطات أيضاً (مادة 114 من الدستور). إن الحزب الواحد، أي «البعث»، يشغل غالبية المقاعد في مجلس الشعب (البرلمان). وتقدم الانتخابات خيارات محدودة للناخبين. يقوم الرئيس بإدارة كل من الحكومة والحزب. ويحتفظ بسيطرة كاملة على الأمن القومي» وإلى أن «الدستور المعدّل في عام 2012 المفضّل لدى الحكومة، جلب نوعاً من الانفتاح والتحديث للدولة السورية. وأفادت الوثيقة أن أغلب المعارضة تفضّل العودة لدستور عام 1950، الذي تم اعتماده في مرحلة الاستقلال ويضم أحكاماً مرتبطة بحقوق الإنسان ونظاماً حكومياً برلمانياً في مجمله، والذي يمكن أن يشجّع أكبر عدد من اللاجئين على العودة». وطرح معدوها على الدول الإقليمية والأطراف السورية أسئلة، بينها: «كيف يمكن بناء نظام سياسي يخضع للمساءلة أكثر ليتصرف كجهاز رقابة على السلطة التنفيذية؟

هل يمكن لنظام برلماني أكثري في سورية أن يسمح لنسبة واسعة من السوريين بالمشاركة في النظام السياسي وفي اتخاذ القرار؟ هل يمكن لضمانات أو حصص مناسبة المساعدة في ضمان تمثيل النساء والأقليات في المجتمع السوري، مثل الأكراد والعلويين والمسيحيين؟ كيف بالإمكان تحقيق التوازن بين وجود سلطة كافية على قوات الأمن الوطنية والمساءلة الكافية أمامها؟ هل بالإمكان تصميم نظام سياسي متعدّد الأحزاب من شأنه أن يتجنّب خطر تشجيع الطائفية العرقية، أو المناطقية، أو الدينية؟ وكيف بالإمكان تمثيل مختلف الجماعات؟».

اللامركزية

قالت الورقة إن الدولة السورية «تستند حالياً إلى حكومة مركزية قوية. وعلى رغم أن الصراع خلق مناطق ذات حكم ذاتي إلى حد بعيد، وشبكات محلية تقدم خدمات أساسية للمدنيين. لاستكمال النظام البرلماني، يمكن لشكل من أشكال اللامركزية الإدارية للمحافظات، و/أو المجالس المحلية أن يضمن وحدة البلاد، والحفاظ على الخدمات المقدّمة حالياً، بينما يتم تجنُّب خطر تقسيم سورية. إن هذا النوع من اللامركزية بإمكانه أن يشمل: الإدارة وخدمات الشرطة (بحيث يسهل من إعادة دمج الميليشيات المحلية)، الخدمات الصحية، والتعليم (وجود منهج تعليمي وطني، ولكن ربما يتم توفير خيار التعليم باللغات المختلفة: الكردية الآرامية، الخ) والثقافة»، ثم طرحت أسئلة مثل: «هل يعتبر هذا النوع من لامركزية الدولة في سورية أمراً مرغوباً به؟ كيف يمكن تجنُّب الوقوع في التقسيم أو تشجيع الانفصال؟ ما هي مسؤوليات الدولة التي بالإمكان إسنادها على أساس لامركزي: الصحة، التعليم، الثقافة، الاستثمار، المواصلات، الشرطة، وغيرها».

وبالنسبة إلى المصالحة، العنصر الثالث في سورية المستقبل، اعتبرت الورقة الأوروبية «إعادة بناء الثقة بين مختلف الجماعات في سورية مهمة كبرى، ولكنها ضرورية حتى تبقى البلاد موحدة، ويكون النظام السياسي التمثيلي مقبولاً من قبل الجميع». وسألت عن «بدء العمل على المصالحة على المستوى المحلي، من خلال نشاطات المجالس المحلية، ومجموعات المجتمع المدني والديني، والآليات التقليدية لحل النزاع لدى مختلف الجماعات».

وتناول العنصر الرابع إعادة إعمار سورية «بمجرد بدء تنفيذ الانتقال السياسي إذ من المستبعد أن يقدم أي من مستثمري القطاع الخاص أو المؤسسات الدولية المساعدة قبل ذلك». وأضافت: «آفاق إعادة الإعمار تشكّل حافزاً هاماً للتوصُّل لاتفاقية سلام، ولا بد من البدء بالتخطيط منذ الآن للتمكُّن من التنفيذ السريع. كما يتطلب ذلك إشراك الجماعات السورية، باعتبار أن إعادة الإعمار من الأسفل للأعلى ستكون أساسية للنجاح ولتفادي الفساد وعدم الكفاءة. وسيكون الاتحاد الأوروبي مستعداً لتقديم مساهمته لكل من الاستقرار السريع في مرحلة ما بعد الصراع وإعادة إعمار على المدى الطويل في مرحلة ما بعد الصراع في سورية، لدعم عمل المؤسسات السورية». لكنها تضمنت أسئلة مثل: «هل يجب بدء العمل لإعادة الإعمار في سورية بمجرد تنفيذ الانتقال السياسي؟ ما هي المشاركة التي تخططون لها في مرحلة ما بعد الصراع لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في سورية؟ ما هو نوع الموارد التي بالإمكان حشدها، وفي أي قطاعات ستشاركون؟».

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط