كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وثيقة حماس الجديدة تنتهج لغة المرونة والليونة .

وثيقة حماس الجديدة تنتهج لغة المرونة والليونة .

تاريخ النشر: 2017-04-03 | 23:58

وثيقة حماس الجديدة التي تداولتها المواقع الالكترونية والصحف الورقية ومواقع التلفزة ، تشير إلى أن حركة حماس تنتهج نهجا جديدا يتواءم مع المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية ، وتهدف هذه الوثيقة الجديدة  التي تحمل إحدى وأربعون بندا إلى كسر عزلتها السياسية والدولية .

تتواءم هذه الوثيقة حسب ما تراه أجندات قطر وتركيا التي تتلاءم سياساتها مع سياسة الغرب والسياسات الدولية ، لا نستطيع القول بوجود هذه الوثيقة الجديدة أن حركة حماس تعاني من قصور سياسي بل تعاني من تبدد أفكارها القديمة لتتحول إلى أفكار جديدة تتماشى مع متطلبات العصر والمتغيرات القائمة في المنطقة .

حملت الوثيقة رسائل عديدة للدول الغربية والمجتمع الدولي بأنها حركة تحررية وطنية فلسطينية ترفض كل أنواع التطرف والعنف والإرهاب ، حماس تعتبر جزء من حركة الإخوان المسلمين وبما أن حركة الإخوان المسلمين قد تضعها أميركا مستقبلا ضمن قائمة الإرهاب ، هذا يعني أن حركة حماس ضمن بنود وثيقتها الجديدة أنها تأبه الإرهاب وتدينه هذا يعني انفصالها تدريجيا وبشكل غير مباشر عن حركة الإخوان المسلمين ، وإنها حركة وطنية فلسطينية بحته .

وثيقة حماس الجديدة تحتوي على التناقض الكثير هي تؤمن بأن فلسطين من البحر إلى النهر ، ولكن في بنود وثيقة حركة حماس الجديدة بأن فلسطين فقط على حدود 1967 ، دون تحديد الأراضي أو الحدود ، قد تكون الدولة الفلسطينية في غزة فقط أو على أي شبر من أراضي 1967 غير محدد بوثيقتها الجديدة ما هي الحدود الرسمية للدول الفلسطينية ، هذا يعني تنازل حركة حماس عن 82% من أراضي فلسطين التاريخية ، هذا التناقض يضعها ضمن القصور السياسي وقبول الوضع الراهن .

قبول حركة حماس ضمن وثيقتها الجديدة باليهود وإنهم جزء من الديانات الثلاثة وإنها غير معادية لليهودية ، وتعتبر أن الحركة الصهيونية هي العدو ونسيت الأحزاب اليمينية المتطرفة التي هي أساس مشاكل الشعب الفلسطيني ، هذه اللغة هي لغة المرونة والليونة من اجل أن تتماشى مصالح حركة حماس بما تراه الدول المانحة لها وأصدقاء الدول المانحة لحركة حماس .

نهجت حركة حماس نهجا جديدا عبر وثيقتها ولكنها لم تتبنى مبادرات جديدة تؤول إلى دولة فلسطينية مستقلة ،  وكأنها تواكب الحالة الاستعمارية وتوثقها بطرق غير مباشرة ، تعتبر الوثيقة نقلة خاصة وانقلاب سياسي على أسس المقاومة وأنها ستسير نحو التسوية مع دولة إسرائيل ، وأنها أمام قالب جديد مع الصراع والاعتراف تدريجيا بإسرائيل وإنها ستسير على نهج أوسلو وتنازلات أخرى وكأن الوثيقة هي أداة لتسير بنود أوسلو .

تحدثت الوثيقة الجديدة عن الشراكة الفلسطينية ، وإنها جزء وطني تحرري لا ينفصل عن منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ، هذه إشارة عن رغبتها في المصالحة الفلسطينية حسب ما ترتقيه المصلحة ورغبتها في استحواذ مواقع متقدمة في السياسة الفلسطينية .

تُعبر الوثيقة عن خطاب غير متشدد بل معتدل بعيدا عن التعصب والتشنج ، صدور الوثيقة في هذه الفترة مقصود لإعادة علاقاتها الخارجية وكسر عزلتها مع دول الجوار وبالتحديد  مع مصر التي أضحت العلاقة بينهما علاقة اقرب إلى المرونة ونبذ الخلافات بينهما ، تريد بهذه الوثيقة أن توصل رسالة مفادها إننا نسير وفق ما تتطلبه التطورات الخارجية ، وإنها تحاول إرضاء قطر وتركيا والمجتمع الدولي .

ولكن هل هذا الوثيقة تشريع لاستسلام ؟ أم دهاء من حركة حماس في مواكبة المتغيرات حسب ما تقتضيه مصلحتها ؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط