كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وثيقة حماس تحول تنظيمي وسياسي باتجاه التسوية

وثيقة حماس تحول تنظيمي وسياسي باتجاه التسوية

تاريخ النشر: 2017-05-02 | 23:56

ليس من باب النقد السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس ولكن من باب التناول الموضوعي المنهجي المحايد والبعيد عن ظاهرة المناكفات السياسية في الساحة الفلسطينية لما تضمنه هذه الوثيقة من مبادئ وسياسات عامة شكلت في مجملها تحولا جوهريا في طبيعة الحركة التنظيمية ومواقفها السياسية ...على الصعيد التنظيمي صاغت الوثيقة تعريفا جديدا للحركة حيث تم الإعلان فيها على أن حركة حماس هي حركة تحرر وطني بمرجعية اسلامية وهذا يعني فك ارتباطها بحركة الإخوان المسلمين الذي ينظر إليها الغرب باعتبارها المستودع الذي خرجت منه تنظيمات الإسلام السياسي التي جنحت بعضها للتطرف والإرهاب وسقف فك الارتباط التنظيمي بحركة الإخوان المسلمين هذا يلبي في الواقع السياسي القائم حاليا في المنطقة رغبة الحركة في اقامة علاقات سياسية متوازنة و غير متوترة مع عديد من دول المنطقة العربية وبالأخص علاقات الجوار مع مصر والأردن الدولتان اللتان تحملان التيار الأصولي الإسلامي المسؤولية في تفجير الصراعات الداخلية في الدول العربية وقد تطمح حماس من وراء هذا التعريف الجديد إلى انتزاع تغيير في موقف المجتمع الدولي تجاه الحركة تمهيدا لإشراكها في المساعي السياسية التي تشهد الآن حراكا دوليا لتسوية القضية الفلسطينية وقد كان هذا التعديل في توصيف الحركة ضروريا ايضا لأنه ينسجم مع عملية الصراع السياسي اليومي مع الاحتلال في وقت يتم فيه الحرص من كلا الجانبين الإسرائيلي وحماس على استمرار حالة التهدئة على جانبي الحدود في القطاع مع الكيان .. على المستوى السياسي تضمنت الوثيقة قبول حماس باقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 وهو تعميق سياسي جديد من أكبر تنظيم سياسي فلسطيني معارض لبرنامج الحل المرحلي الذي كانت ترفضه والذي يفقد امكانية تحقيقه على ارض الواقع بسبب سياسات ومواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف مما جعل الأدارة الامريكية بعد وصول ترامب إلى سدة الحكم الإعلان عن أنه ليس المشروع الوحيد للتسوية السياسية في الشرق الأوسط للقضية الفلسطينية ..يمكن القول بأنه لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني يصدر قبولا من تنظيم إسلامي كبير بتسوية سياسية مرحلية مع الكيان الصهيوني العدواني فما هو شائع في الفكر الإسلامي أن أرض فلسطين هي وقف إسلامي لا يجوز التصرف فيها والإعلان عن قبول دولة فلسطينية على مساحة لا تتجاوز أقل بكثير من مساحتها الكلية هو نوع من التصرف في هذا الوقف الإسلامي و هو ما يحمل في الواقع السياسي تحولا في طبيعة العلاقة بين المشروعين الاسلامي والوطني الفلسطيني بحيث على هذا الأساس يمكن لأصحاب المشروع الإسلامي رسم السياسات بعد ذلك على أرضية تيار الواقعية السياسية الذي يتعامل مع الكيان الصهيوني كأمر واقع مع القول أن ذلك لن ينفي جوهر التناقض الرئيسي القائم معه وقد جاءت الوثيقة لتحمل نفس هذه الدلالات حين أكدت على عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني وقد غاب عن واضعي المباديء والسياسات العامة في الوثيقة أن حيثيات البرنامج المرحلي الذي تم إقراره من قبل المجلس الوطني الفلسطيني كان ايضا يحمل نفس هذه الرؤية الواقعية ولكن جاءت التطورات بعد ذلك لتدفع منظمة التحرير الفلسطينية إلى الاعتراف بإسرائيل ؛؛؛ اخيرا الملفت للانتباه في الواقع السياسي القائم الآن أن حركة حماس بدأت تولي اهتماما اكبر بالعمل السياسي وخطابها السياسي بدأ متناغما مع رغبة المجتمع الدولي في الوصول إلى تسوية سياسية تضمن الاعتراف بشرعية الاغتصاب الصهيوني لفلسطين والسؤال أين شعار المقاومة خاصة المسلحة من هذا التحول ؟ هل يبقى مرفوعا يعمل على ابقاء حالة الانقسام السياسي البغيض المرفوض شعبيا والذي أصبح بعد الآن لا مبرر له ؟ أم أنه سيمهد الطريق مستقبلا إلى التوصل إلى مصالحة وطنية باعتبار أن لا خلاف سياسي بين السلطة الوطنية في رام الله وحماس التي تحكم القطاع لأن كلاهما أصبحا تقريبا في موقف سياسي واحد من مشروع التسوية المطروحة القائمة على حل الدولتين والتي تحظى بإجماع دولي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط