كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وجع النكبة أل 70 يتفجر بنقل السفارة

وجع النكبة أل 70 يتفجر بنقل السفارة

تاريخ النشر: 2018-05-13 | 10:01

هذه المرة تختلف، حيث تشكل النكبة الفلسطينية في ذكراها أل 70؛ وجعا وألما يتفجر، مع نقل سفارة امريكا الى القدس المحتلة، فصور نقل السفارة استخفاف واستهتار لا يحتمل، وصور العذاب والانتقاص من كرامة الإنسان الفلسطيني وحصاره، وإذلاله، باتت فوق طاقة الاحتمال، فالصبر له حدود.

بفضل وعي الفلسطينيين وتضحياتهم في غزة؛ لم ينجح الاحتلال في كي وعيهم ويذوب قضية اللاجئين؛ بل عملت غزة على نقلها نقلة نوعية ومتقدمة بمسيرات العودة الكبرى، وانها ما زالت حية وهي أساس القضية، ولا بديل عن حق العودة إلى عكا ويافا وحيفا وتل الربيع، والقضية هي فقط مسألة وقت.

ظن "ترمب" بخطوته الغير محسوبة النتائج كما ظن الاحتلال، أن ألآباء يموتون والأبناء ينسون؛ ولكن نقول له انه صحيح أن الآباء يموتون؛ ولكن الأبناء والأحفاد يواصلون مشوار حق العودة والتحرير، ومسيرات العودة تؤكد ذلك، ولا ينسى الفلسطينيون ما حل بوطنهم المنكوب فراحوا يقلبون الطاولة على الطغاة المحتلين.

صحيح أن الاحتلال سيقمع مسيرات العودة الكبرى بتاريخ 14 وتاريخ 15\ 5 \2018 على حدود سياج وجدار غزة، وقد يسقط عشرات او مئات الشهداء،، لكن مهما سقط شهداء فان الخاسر هو الاحتلال لاحقا كونه ظالم ومحتل وغاصب، والاحتلال قوي بمعداته وآلياته وغطرسته، لكنه ضعيف بمنطقه وبأخلاقه، ولا يملك قوة فكرية وأخلاقية تبقيه على الأرض الفلسطينية. لذلك يسعى لإطالة عمر احتلاله بالبطش والظلم، وفرض الوقائع على الأرض، متصوراً أن القوة هي كل شيء،

كيف يتحمل الفلسطيني، تهويد للقدس المحتلة التي رويت بدماء الشهداء، وتهويد الضفة الغربية، وحصار غزة الخانق، والموت ببطئ، وملاحقة الفلسطيني أينما حل وارتحل في دول العالم؛ حيث بات الوجع والألم واحد للفلسطينيين أينما حلوا وارتحلوا وشتتوا في المنافي.

النكبة ليست فقط من قبل الاحتلال، فمقاومة ثقافة وفكر الهزيمة ومروجيها؛ صار ملحا بعد 70 عاما من النكبة، وهذا أمر ضروري ولا يقل أهمية عن مقاومة المحتل، ولا بد من فضح وكشف كل من لا يريد خيرا بالشعب الفلسطيني.

للمنهزمين نفسيا، مسيرات العودة الكبرى قادرة على تحقيق نتائج مشرفة، فمن كان يظن يوما أن الفلسطينيين سينجحون يوما ما؛ في دك أقوى حصون للاحتلال وقلب دولته؛ بالصواريخ، واجباره على هدم 22 مستوطنة في غزة؟!

"ترمب" ومن خلفه "نتنياهو" يقولان للفلسطينيين: ستبقون تجترون مآسيكم ما دامت يدنا هي العليا، ولن ينفعكم البكاء ولا العويل ولا الذكريات الأليمة، وسننقل السفارة، وسنواصل تهويد القدس وطرد سكانها، وتهويد الضفة الغربية وبناء المزيد من المستوطنات، وسأجدد نكبتكم وأجعلها نكبات متتالية، فالقوة معي وانتم الضعفاء.

الشعوب الحية المثابرة، صاحبة الحق، لا يمكن لها أن تنسى أو تغفر لمن شتتها وأجرم بحقها، وبريطانيا أخطأت وأجرمت، وعلى من أخطأ أن يكفر عن خطئه؛ بتعويض اللاجئين، والعمل على إعادتهم إلى وطنهم، وان يبادر إلى ذلك من تلقاء نفسها؛ وإلا فان الحساب قادم؛ طال زمنه او قصر.

عذابات اللاجئين تتجدد في الضفة وغزة والقدس والـ 48 والشتات، وحال الاحتلال الغاشم أنه لم يكتفي بما أحله باللاجئين قبل 70عاما من قتل للأطفال واغتصاب للنساء وتدمير للبيوت على رؤوس أصحابها؛ بل ويريد ألا يراهم على وجه البسيطة.

التبدل سنة كونية مستمرة؛ فقد نجحت دول الغرب في زرع دولة الاحتلال في قلب العالم العربي والإسلامي كي تبقيه في حال استنزاف لتعطل نموه وتطوره؛ بالمقابل وبعد 70 عاما باتت دولة الاحتلال عبئاً على الغرب بفعل سياساته العدوانية وقرعها للحروب في شكل متواصل، بل وصارت عبئاً على الأمن القومي الأميركي ذاته برغم ان "ترمب" يدعمها بكل ما أوتي من قوة كونها قاعدة متقدمة للغرب في قلب العرب والمسلمين.

اللاجئون، ومعم الشعب الفلسطيني واحرار العالم، يملكون قوة الحق بالعودة، وتنقصهم القوة المادية في المرحلة الحالية، وبالتالي هم سيعودون، فالحق معهم، والقوة تتبدل ولا تدوم حتى النهاية. والعودة باتت أقرب، بفعل تحولات وتغييرات إقليمية وعالمية.

يقوم الاحتلال بتغيير أسماء القرى والمدن ويزرع المستوطنات الفلسطينية، كما نادى به مؤتمر بازل الملعون في سويسرا عام 1897؛ لكن ما حققه الاحتلال من انجازات هي وهمية، وما هي إلا سحابة صيف سرعان ما تزول وتتلاشى وتتبدد، وتاريخ 15\5\2018 سيكون فارقا، وبداية تهاوي حصون "بني اسرائيل".

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط