كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وجهة نظر في سجل نظام الملالي في فلسطين بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص

وجهة نظر في سجل نظام الملالي في فلسطين بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص

تاريخ النشر: 2023-12-03 | 14:55

بداية؛ لم يفي نظام الملالي الحاكم في إيران (نظام ولاية الفقيه) يوما ما مع شعبه ولم يُنصِف بحقهم ولم يكن مؤمنا إيماناً حقيقياً بأي قضية عقائدية على الإطلاق، ولا بأي قضية لا تعنيه ولم يؤمن سوى بقضية السلطة والسلطان والنفوذ فكان الدين أفضل الوسائل والسبل لبلوغ غاياته، وكانت القضية الفلسطينية إحدى الوسائل التي ستغطي على نهجه التوسعي وتمدده الإقليمي والعالمي، وكانت اسم فلسطين والقدس مجرد شعار للمناورة وتوجه تآمري ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، ولم يكن الشعب الإيراني ضد تحرير القدس وفلسطين لكنه دفع ثمن كذب وخداع ومؤامرات ملالي بشأن فلسطين.

كانت ولا زالت منظمة التحرير الفلسطينية هي الشرعية الرصينة للشعب الفلسطيني لكن خميني ونظامه من بعده ناصباَ العداء للزعيم الخالد ياسر عرفات ومنظمة التحرير منذ استيلائهم على سلطة الشعب سنة 1979 وقد تنبأ أبوعمار ياسر عرفات رحمة الله عليه بمستقبل الأوضاع السياسية في إيران منذ أن اطلع على الخطى السياسية الأولى للملالي، ولم يكتفي الملالي بعدائهم وكراهيتهم لمنظمة التحرير وقيادتها بسبب رفض المنظمة أن تكون جناح خميني فراحوا يشقون الصف الفلسطيني ويدعمون الاعتداءات على الفلسطينيين في لبنان ويغضون البصر عن الدم الفلسطيني الطاهر المُراق في لبنان بحجة أن ذلك شأنٌ لبناني داخلي لا يتدخلون به وبنفس التصريحات المخادعة التي أطلقها ولي الفقيه وجنوده بشأن عملية طوفان الأقصى بقولهم إن هذا قرار المقاومة الفلسطينية ولا يتدخلون به وبعد شهر من الأحداث خرج جنود الملالي من جحورهم ليعترفوا بكونهم كانوا الأساس لعملية طوفان الأقصى وأنهم إن لم يفعلوا ذلك في غزة لكان يتعين عليهم القتال في شوارع طهران وتحمل القنابل الفسفورية تتساقط فوق إيران، وهذا اعتراف منهم بنقل صراعاتهم إلى خارج وجعل الشعب الفلسطيني طيلة الأربعة عقود ونصف الماضية قربانا لهم، واليوم جعلوا من أطفال ونساء وأهالي غزة الأبرياء قرابين لهم ولنظامهم وهذا باعترافات متفرقة ومختلفة للنظام وجنوده، ومن هنا يتضح أن دعم الملالي لبعض الفصائل الفلسطينية لم يكن لتحرير فلسطين أو لقدسية القدس الأسيرة وإنما نكاية في منظمة التحرير وشقاً للصف الفلسطيني وإدارةً للصراعات التي من شأنها أن تحفظ بقاء نظام ولاية الفقيه وتدعم توجهاته التوسعية التي من أجلها يجب أن تبقى الأزمة الفلسطينية قائمة بدون حلول، في حين كانت منظمة التحرير وقيادتها تقف إلى جانب الشعب الإيراني وحقوقه وطموحاته وترى أن نضال المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق نضالاً مشروعا إذ لا يمكن اختصار نضال الشعب الإيراني في أطماع الملالي ورؤيتهم السياسية وربطت بين قيادة منظمة التحرير وقيادة مجاهدي خلق قيم وأواصر أخوة عميقة.

 لقد تسبب نظام الملالي منذ عهد خميني حتى اليوم في أكبر شكل مأساوي من أشكال معاناة الشعب الفلسطيني سواء في غزة أو الضفة الغربية، وهو حالة الصدع القائم في الصف الوطني الفلسطيني وقد خدم هذا الصدع سلطات الاحتلال وعطل قيام الدولة الفلسطينية وقضى على وجود غزة الذي سيعقبه هيمنة كاملة للاحتلال على باقي الأراضي الفلسطينية.

أشكال المعاناة التي تسبب فيها النظام الإيراني للشعب الفلسطيني وغزة منذ عهد خميني حتى اليوم

  عند النظر إلى الكوارث التي حلت بفلسطين وغزة منذ عهد خميني حتى اليوم، يمكن القول إن المنطقة شهدت العديد من الصراعات والحروب والأزمات الإنسانية، ومنذ الثورة الوطنية في إيران عام 1979 قام الملالي بدعم بعض فصائل المقاومة الفلسطينية المؤمنة بخميني ونظامه وقد تسبب ذلك الدعم في خلق جملة من الصراعات والتدخلات الخارجية التي فاقمت معاناة الشعب الفلسطيني وخاصة سكان قطاع غزة الذين يعيشون تحت حصار مستمر منذ سنوات، وتشير بعض المصادر وكذلك اعترافات مسؤولي نظام ولاية الفقيه إلى أن ملالي إيران متورطين في سلسلة من التفجيرات والصراعات في المنطقة مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني والاقتصادي في غزة وفلسطين بشكل عام، وأخرها كان إدارة الملالي لعملية طوفان الأقصى التي تسببت ووفرت الأسباب للمحتل الغاشم لهدم غزة على من فيها. 

  سعى النظام الإيراني منذ عهد خميني إلى التدخل في شؤون الشعب الفلسطيني وقطاع غزة بهدف تعزيز نفوذه في المنطقة وتحقيق أهدافه الأيديولوجية، وقد تسبب هذا التدخل في أشكالٍ متعددة من المعاناة للشعب الفلسطيني منها:

التدهور الاقتصادي: يعتمد قطاع غزة المُحاصر بشكل كبير على المساعدات الخارجية، وصيد الأسماك والزراعة وبعض الصناعات القائمة على الزراعة وأي اضطرابات سياسية وأمنية وأية أعمال عسكرية ترتبط بغزة تؤدي بشكل تلقائي إلى تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي في القطاع حيث يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات ونقص المواد الغذائية والأدوية، وعادة ما يكون نظام الملالي جزءا من هذه الأزمة، وتدفع السلطة الفلسطينية رواتب عموم الجهاز الإداري للقطاع الذي تديره حماس الموالية لملالي إيران.

العزلة الدولية: أدى الدعم الإيراني لحركة حماس إلى عزل قطاع غزة دولياً حيث فرضت العديد من الدول عقوبات على حماس، مما أدى إلى تقييد حركة سكان قطاع غزة والأنشطة الاقتصادية في القطاع ويتحمل الفلسطينيين من سكان القطاع تبعات نهج النظام الإيراني وموالاة حركة حماس له.

التصعيد العسكري: أدى دعم النظام الإيراني لحركة حماس وفرضه لسياساته عليها إلى تصعيد عسكري في قطاع غزة، حيث شنت إسرائيل العديد من العمليات العسكرية على القطاع، مما أسفر عن مقتل وجرح آلاف الفلسطينيين الأمر الذي جعل قطاع غزة وسكانه في حالة دمار وقلق دائمين وتردٍ مستمر للأوضاع المعيشية والإنسانية.

وعلى الرغم من أن النظام الإيراني يدَّعي أنه يدعم الشعب الفلسطيني إلا أن سياساته في الواقع تزيد من معاناة الشعب الفلسطيني وتساهم في استمرار هيمنة الاحتلال الإسرائيلي، وإن ما حدث في غزة لأمرٌ فظيعٌ ومأساوي يجب التوقف عنده وتحليله والوقوف على أسبابه حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم مرة أخرى، فما حدث في غزة يرقى إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى وقوع هذه الجرائم، منها:

إصرار الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية والذي يتسبب في معاناة الفلسطينيين المستمرة على النهج العنصري الإبادي الذي يتبعه من أجل تشريد الفلسطينيين والتوسع في عمليات الاستيطان الجائرة التي تقوم على حساب أصحاب الأرض.

عدم وجود حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية مما يخلق أجواءً من التوتر والعدوان الذي تنتهي نتيجته لصالح المُحتل بسبب ما يتلقاه من دعم غربي.

دعم الولايات المتحدة والدول الغربية لإسرائيل مما يمنح إسرائيل حصانة من المحاسبة عن جرائمها.

تصريحات مسؤولي نظام الملالي

يعتمد الملالي على ميليشياتهم من المرتزقة في خلق الأزمات مهما كانت التكلفة كما يحدث في قطاع غزة بالوقت الراهن وذلك للتغطية على مشاكلهم الداخلية المستعصية، ويسعى هذا النظام الفاشي إلى نقل ساحات القتال خارج البلاد حتى لا يضطر إلى قتال عدوه (الشعب الإيراني والمنتفضين) في شوارع المدن الإيرانية، ويتخذ في سبيل ذلك من شعب غزة وفلسطين درعاً في مواجهة انتفاضة الشعب الإيراني، وبذلك جعل من أهل غزة وفلسطين كبش فداء وضحايا لأهدافه الشريرة وهدفه الرئيسي هو الاحتفاظ بالسلطة والحكم، وما تصريحات مسؤولي نظام الملالي إلا دليل دامغ على أن الملالي أبناء إبليس وأنهم هم المفسدون في الأرض حقاً، ولقد أيقظت نكبة غزة اليوم الضمير العالمي إلى ضرورة الإسراع في إسقاط هذا النظام القروسطي المعادي للإنسانية وإنقاذ المنطقة والإنسانية من شروره وعبثيته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط