كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وجهُ الكيان السافر عنصريةٌ وتطرفٌ وفاشيةٌ

وجهُ الكيان السافر عنصريةٌ وتطرفٌ وفاشيةٌ

تاريخ النشر: 2022-11-02 | 05:12

انتهت الانتخابات الإسرائيلية الخامسة والعشرون منذ تأسيس الكيان، والخامسة المبكرة في غضون ثلاث سنواتٍ، في ظل توقعاتٍ غير مفاجئةٍ، ونتائج غير حاسمةٍ، رغم أن نسبة التصويت كانت الأعلى منذ العام 1999، إلا أن ارتفاع نسبة التصويت لن تساعد في الحسم لصالح اليمين أو يمين الوسط واليسار، فكلاهما يشكو من فشله في الحصول على أكثر من 60 مقعداً في الكنيست الجديد، إلا أن ينشأ تحالفٌ بين نتنياهو واليمين المتطرف ومعسكر التغيير، وهو ما يبدو مستحيلاً ولو مع بعض أطرافه، ما يعني أن حالة الجمود ستبقى قائمة، ومعها حالة التخبط وعدم الاستقرار، وتجذر الخلاف وتعمق الأزمة وزيادة الانقسام.

إلا نتائج العينات التلفزيونية الأولية تشير إلى أن معسكر اليمين الديني المتطرف بزعامة بنيامين نتنياهو قد يكون هو الفائز في الانتخابات، فقد أشارت النتائج الأولية، رغم أنها ليست رسمية بعد، إلى أن اليمين قد يحصل على 61-62 نائباً، من أحزاب الليكود والصهيونية الدينية وشاس ويهوديت هتوراة، مما يجعل نتنياهو أقرب إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية القادمة، ولو أن حكومته ستكون ضيقة، ولا تتمتع بأغلبية كبيرة في الكنيست، إلا أنها تتميز بتجانس أطرافها وانسجامهم، مما يجعلها مستقرة نسبياً، وبعيدة عن الانقسامات والانسحابات، علماً أن نتنياهو سيخضع للابتزاز والاستغلال، وسيجد نفسه مجبراً على الخضوع لأطراف ائتلافه، وملزماً على تلبية رغباتهم والاستجابة إلى شروطهم، لحاجته الشخصية إليهم في النجاة من المحاكمات، وليعود رئيساً للحكومة الإسرائيلية للمرة السادسة في حياته السياسية.

نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأولية تكشف بوضوحٍ تامٍ عن وجه الكيان الصهيوني الحقيقي، وهو الوجه الذي نشأ على أساسه وتمسك به، وحافظ عليه ولم يخجل منه، فهذا الكيان عنصريٌ منذ النشأة، وفاشيٌ منذ ما قبل التأسيس، ويمينيٌ متطرف خلال العقود السبعة من عمره.

فهو لم يخف أفكاره القديمة بطرد الفلسطينيين من أرضهم، وترحيلهم من ديارهم، ضمن برنامجٍ قديمٍ عندهم أسموه "الترانسفير"، الذي تولى الدعوة إليه والعمل به كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين، وهو وإن غاب عن الطرح حيناً، إلا أنه لم يمت، بل بقي متداولاً بين زعماء الكيان وقادة أحزابه، إذ لم يسقطه من حساباتهم مقتل مئير كاهانا أو غياب رفائيل إيتان.

اليوم أعاد المستوطنون الإسرائيليون الحياة إلى مشروعهم القديم، وكشفوا عن وجههم الحقيقي وسياستهم الرسمية، فاختاروا الأكثر تطرفاً من بينهم، والأسوأ عبر التاريخ فيهم، وانتخبوا نتنياهو زعيم اليمينيين وقائد المتطرفين الأول، الذي عمل على مدى سنوات ترأسه للحكومات الإسرائيلية الخمس، على انتزاع ما بقي من حقوق الفلسطينيين، وحرمانهم من مستقبلهم في أرضهم ووطنهم ومقدساتهم، وها هو اليوم يأتي ومعه الأسوأ منه والأكثر تطرفاً من حزبه، ليواصل مشروعه، ويتمم مخططاته، وينهي ما بدأه عبر سنواتٍ طويلة.

بدأت منذ ساعات الليل الأولى بعد إغلاق صناديق الانتخابات تتضح خطوط السياسة الإسرائيلية الجديدة، فالحكومة القادمة هي حكومة أقصى اليمين المتطرف، وسيكون أقطابها الكبار إلى جانب نتنياهو كلٌ من إيتمار بن غفير ويتسليئيل سموتريتش، الذين حصلا حتى الساعة على 15 عضواً في الكنيست، بما يجعل منهم القوة الثالثة في الكيان الصهيوني، بعد الليكود وحزب "هناك مستقبل" الذي يتزعمه رئيس الحكومة الحالي يائير لابيد، وقد أعلن بن غفير رغبته تسلم وزارة الأمن الداخلي، وفي نيته التشدد أكثر مع الفلسطينيين، وتغيير الكثير من القوانين التي تتعامل بها الحكومة مع الفلسطينيين.

فهو وشريكه سموتريتش لا يريدون للشعب الفلسطيني أن يبقى في أرضه، ولا أن يعيش كريماً فيما بقي له من وطنه، ويريدون انتزاعه وطرده منها، وتمكين المستوطنين من أرضهم، وبناء المزيد من المستوطنات على حسابهم، وخلال ذلك لا يعنيهم كثيراً قتل المزيد من الفلسطينيين، وإطلاق يد الجيش والمستوطنين في إطلاق النار عليهم وقتلهم بحجة الدفاع عن أنفسهم، ومواجهة اعتداءات الفلسطينيين عليهم.

اليوم بات الفلسطينيون والعالم كله في مواجهة أعتى حكومةٍ إسرائيلية، وأكثرها سوءً وفحشاً، وأشدها فاشيةً وعنصريةً، وسيكون لزاماً على دول العالم أن يرقبوها ويواجهوها، ويتصدوا لها ويحاصروها، فهي الحكومة المتفلتة من كل القيود، والمتحررة من كل الضوابط، وهي التي ستفجر الحروب، وستدخل المنطقة كلها من جديد في أتون مواجهاتٍ داميةٍ وحروبٍ قاسيةٍ.

لكن الشعب الفلسطيني الذي خبر غيرها، وعرف سياسات رئيسها العائد، وتصدى له ولقادةٍ كبارٍ أمثاله، لن يضيره عودته، ولن يخاف من حكومته، ولن يذعن لسياسته، ولن يخضع لإجراءاته، بل لعله سيكون أجرأ عليه وعلى حكومته، وأكثر إصراراً على مواجهته والتصدي له، ولعل معارك القدس وبوابات المسجد الأقصى تشهد على صمود الفلسطينيين وتقهقر نتنياهو.

فلا يفرحن نتنياهو بعلوه، ولا يفاخرن إيتمار بفوزه، ولا سموتريتش بانتصاره، فهذا الشعب الصابر العنيد، المؤمن الواثق، يدرك أن العدو واحدٌ وإن تغيرت أشكاله وتبدلت أسماؤه، وهو احتلالٌ وحشيٌ واستيطانٌ غاصبٌ وإن تعددت حكوماته واختلفت سياساته، فهم جميعاً سواء لا فرق بينهم، صهاينة عنصريون، فاشيون استئصاليون، يمينيون متطرفون.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط