كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وحدة الأردنيين السلاح الأقوى

وحدة الأردنيين السلاح الأقوى

تاريخ النشر: 2019-05-07 | 09:35

   لم يسبق للأردنيين أن كانوا موحدين نحو قرار أو موقف أو قضية مثلما هم عليه الآن، فالاجتماعات والمؤتمرات خلاصتها ونتائجها وعناوينها واحدة متفقة في المضمون والهدف، وإذا سبق لهم وأن توافقوا وتوحدوا على عنوان محلي، ولكنهم لم يكونوا كذلك نحو قضية قومية مثل الكويت أو العراق أو سوريا مثلاً، إذ لم يكونوا متطابقين في الموقف نحوها .

اجتماعات الأردنيين ومؤتمراتهم تصب في مجرى واحد يسير باتجاهين متلازمين نحو أمن الأردن واستقراره أولاً، ونحو فلسطين والقدس ثانياً، مما يعكس تماسك ورقي الموقف الوطني وتداخله بالموقف القومي وارتباطه به ومعه، كأنهما قضية واحدة مثل وجهي العملة، استقرار الأردن مُرتبط تماماً بفلسطين، وهكذا مما يُشعرنا بالمباهاة أن مقولة السيد المسيح مقولة صحيحة تنطبق تماماً على الأردنيين وهي « ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان « فالكرامة والقيم والتراث والمقدسات تدخل في مسامات إهتمام الأردنيين ووعي خياراتهم بقدر اهتماماتهم بخبزهم وحُسن معيشتهم مما يشكل موقفاً صلباً داعماً للفلسطينيين، وقاعدة يمكنهم الاعتماد عليها، وعبروا عنها من خلال مهرجانات ومؤتمرات العائلات والعشائر في الريف والبادية وأحياء المدن والمخيمات بتناغم واحد فرضته الأحداث، وتحدي العدو واستفزازاته وبرامجه ومحاولة رمي تبعات مشروعه الاستعماري التوسعي الإسرائيلي على الأردنيين، كما سبق له وفعل عامي 1948 و 1967 .

كرامة الأردنيين في أذار 1968 في نتائج معركة الكرامة ضد جيش العدو الإسرائيلي، تتجدد بأدوات ووسائل سياسية ومواقف معلنة تجسدت في مجموعة من المواقف والسياسات ومنها :

أولاً دعم وإسناد الموقف الفلسطيني الرافض لسياسات وإجراءات إدارة الرئيس الأميركي منذ أن أعلن يوم 6/12/2017 أن القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، ونقل سفارة بلاده إليها، وتداعيات ذلك بإغلاق القنصلية الأميركية في القدس باعتبارها عنوان الاتصال مع الفلسطينيين، وإغلاق السفارة الفلسطينية في واشنطن، ووقف التمويل الأميركي للأونروا بهدف شطب قضية اللاجئين مع إعادة تفسير من هو اللاجئ، ووقف المساعدات المالية نحو السلطة الفلسطينية بهدف إضعافها وشل دورها، وغيرها من السياسات وأخرها تصريح السفير فريدمان عن ضرورة ضم مستوطنات الضفة الفلسطينية لخارطة المستعمرة الإسرائيلية .

الأردن شكل رأس حربة سياسية في دعم الموقف الفلسطيني بالمبادرة للدعوة، والمشاركة بسلسلة من الاجتماعات العربية لمؤتمر وزراء الخارجية يوم 10/12/2017، والقمة الإسلامية يوم 14/12/2017، ولاجتماع البرلمان العربي يوم 18/12/2017، إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23/12/2017، وصولاً إلى قمتي الظهران 15/4/2018 وتونس 28/3/2019 التي رفضت جميعها قرارات إدارة الرئيس ترامب وتوجهاته ضد فلسطين .

ثانياً قرار رأس الدولة جلالة الملك للحكومة بتجميد مُلحقي معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية بشأن أراضي الباقورة والغُمر يوم 21/10/2018 .

ثالثاً : وضع إتفاقية الغاز مع حكومة المستعمرة الإسرائيلية ومعالجتها على « نار هادئة « بهدف الإلغاء لما تحمله من إجحاف غير منصف واتفاق مرفوض.

رابعاً التمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتشكيل مظلة حماية أردنية سياسياً وقانونياً ومادياً، إستجابة لقرار الفلسطينيين عام 1924 بمنح الوصاية الهاشمية للشريف حسين، وتجديد ذلك يوم 30 أذار 2013 من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوثيقة إتفاق مع رأس الدولة الأردنية جلالة الملك عبد الله، في مواجهة سياسات حكومة المستعمرة الهادفة إلى تهويد المدينة المقدسة العربية الإسلامية المسيحية والعمل على أسرلتها.

الأردنيون موحدون، وهي أحد أهم أسلحتهم لمواجهة الضغوط الداخلية والخارجية من أجل الاستقرار والأمن ومواصلة الحياة بكرامة، ومن أجل فلسطين ودعم صمود شعبها على أرضه التي لا أرض له غيرها، واستعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة في وطنه الذي لا وطن له سواه.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط