كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وحدة البحث العلمي والدراسات في دائرة الإعلام والثقافة بحركة فتح في قطاع غزة تنظم ندوة ثقافية أدبية

أمد/ غزة :   نظمت وحدة البحث العلمي والدراسات في دائرة الإعلام والثقافة بالهيئة القيادية العليا لحركة "فتـــــح" في قطاع غزة، بالتعاون مع المركز القومي للبحوث – غزة، ندوة ثقافية أدبية بعنوان " قراءة تحليلية نقدية في رواية فرسان الحرية" ، وذلك في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني "حيدر عبد الشافي" بحضور كل من الأخ إبراهيم أبو النجا أمين سر الهيئة القيادية العليا لحركة "فتـــح" في قطاع غزة ، وكاتب الرواية الأخ هشام عبد الرازق عضو المجلس الثورى لحركة فتح عضو الهيئة القيادية العليا والنائب الدكتور فيصل أبو شهلا عضو المجلس الثوري لحركة فتح، عضو الهيئة القيادية العليا ، والدكتور حسن أحمد عضو الهيئة القيادية العليا والناطق باسمها وباسم حركة فتح بغزة ، والأخ فضل عرندس عضو الهيئة القيادية العليا، والعديد من القيادات والكوادر ، وأكاديميين وإعلاميين وطلبة و أدباء ومهتمين بالشأن الأدبي والنقدي وبالحركة الأسيرة.

وافتتحت الندوة بالوقوف تحية للسلام الوطني الفلسطيني، وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين، ورحب عريف الحفل الإعلامي زياد النيرب بالحضور مؤكداً أن الحركة الأسيرة ظلت نبراساً لشعبنا ، واستطاع الأسرى أن ينتصروا على سجانيهم ، مستذكراً الشهيد عبد القادر أبو الفحم أول شهداء الحركة الأسيرة، مشيراً إلى أن رواية "فرسان الحرية" التي تدور الندوة حولها عبارة عن تجربة لمناضل فلسطيني نقل خلالها رحلة السجن ليكون مع آلاف الأسرى  فرسان الحرية.

  وقد عرض خلال الندوة أربع ورقات نقدية استعرض خلالها كل من الأستاذ الدكتور عبد الجليل صرصور رئيس وحدة البحث العلمي والدراسات ، والدكتورة سهام أبو العمرين ، والدكتور توفيق اللوح، والدكتور بسام بشير، أبرز ما استوقفهم في الرواية من مختلف النواحي الأدبية والنقدية.

  من جهته توجه الأستاذ الدكتور عبد الجليل صرصور في بداية حديثه بالشكر لوحدة البحث العلمي والدراسات في دائرة الإعلام والثقافة بالهيئة لقيادية العليا لرعايتها الندوة ، مرحباً بالحضور المهتمين بالإبداع والمبدعين ، وأشار إلى أن رواية "فرسان الحرية"  تنتمي إلى أدب السجون  الذي بدأ قبل نكسة 67 ، مستذكراً رواية "آخر الليل" لمحمود درويش، و "سمر" لتوفيق زياد ، و" ألف يوم في السجن الانفرادي" لمروان البرغوثي، و"دفاتر اعتقالية" لمعين بسيسو، والتي جاءت جميعها لتأصيل الوعي الثوري وحماية الهوية الفلسطينية.

"فرسان الحرية" قفزت فوق المستحيل

  وفي حديثه عن رواية "فرسان الحرية" قال أ. د. صرصور إن الكاتب  هشام عبد الرازق وخلال 21 عاماً قضاها أسيراُ داخل سجون الاحتلال بهدف ترسيخ حق شعبنا بالحرية ، تحدى المحتل الذي حاول إعاقة ثقافة المعتقل الفلسطيني ، مضيفاً : "إن الرواية التي بين أيدينا أنجبتها تجربة إنسانية ثقافية ، وقد كتبها عبد الرازق داخل أسوار السجن وليس خارجه ".

وقال :" إن الكاتب أطلعنا على العلاقات التي تقام بين السجناء ووقوفهم صفاً واحداً في وجه المحتل ، ولم يعبر هشام عبد الرازق عن نفسه فقط بل كانت روايته تصويراً دقيقاً لمشاعر الأسير، فهو تحدث عن المصير المجهول والوحدة التي يشعر بها الأسرى داخل سجون ومعتقلات الاحتلال ورغم ذلك يحدوهم الأمل بالتحرير والتحرر من السجن".  وتابع د. صرصور:" لمست خلال الرواية تحدي السجناء لسجانيهم ، وربط مصيرهم بمصير الوطن الذي ينتمون إليه. وقال :" الرواية قفزت فوق المستحيل وكشفت عن أسير قاتل بالكلمة من داخل السجن ليستكمل ما بدأه مع غيره في ساحة النزال والمواجهة، كما صورت الرواية رفض الذل ، وجعلت السجن بداية مراحل من النضال الفكري والسياسي والاجتماعي، فلم تظهر الرواية ضعفاً أو استسلاماً للسجان ".

وأوضح د. صرصور أن "الكاتب الروائي هشام عبد الرازق تمكن من أدواته الفنية وامتلك رؤية فلسفية عميقة وقدرة على كتابة نص روائي إبداعي" ، معتبراً أن الرواية تستحق العديد من الدراسات.

وعن ظروف كتابة الرواية قال الكاتب هشام عبد الرازق :" انتهيت من كتابة الرواية عام 1993م، قبل خروجي من السجن بشهرين ، وقد كنت بدأت كتابتها في العام 1983م في سجن نفحة، حيث قضيت داخله 8 سنوات من مجموع السنوات التي قضيتها داخل سجون الاحتلال المختلفة".

وأوضح أنه كان يعتزل لأوقات عن الأسرى ، حيث كان يدخل في غرفة صغيرة "غرفة الكنتينة" ويجلس لساعات يوميا ًبمفرده لكتابة الرواية التي تحدث خلالها عن تجربته الاعتقالية وتجربة رفاقه وزملائه داخل السجون.

الحركة الأسيرة ومراحل تطورها

  وأشار إلى أن رواية "فرسان الحرية" هي التجربة الثانية له بالكتابة فقد سبقها "شمس في ليل النقب" وهي رواية كتبها في العام 1988م ، وأوضح عبد الرازق أنه تحدث خلال "فرسان الحرية" عن تجربته الاعتقالية بكافة مراحلها ، وقد قسم مراحل الحركة الفلسطينية الأسيرة من العام 67 – 93 إلى أربعة مراحل لكل منها سماتها الإدارية والثقافية والتعليمية والأمنية والنضالية مع إدارات السجون ، وقال في المرحلة الأولى أو مرحلة الضياع كما أسماها ، عاش عدد هائل من المعتقلين في ظروف غاية في القسوة ، دون أي تجربة سابقة تضيء لهم الطريق، وتمتد تلك المرحلة من العام 1967م وحتى أوائل السبعينات.

وتابع بأن "المرحلة الثانية هي مرحلة البحث عن الذات وقد استمرت لسنوات داخل السجون حيث إقامة الأطر التنظيمية والاعتقالية داخل السجون وهي أيضاً لها سماتها ، فيما تتمثل المرحلة الثالثة بمرحلة إثبات الذات حيث أصبحت الحركة الأسيرة قادرة على استيعاب التجارب الماضية. وقال  عبد الرازق أن "توازن المصالح هي المرحلة الرابعة والتي استطاعت خلالها الحركة الأسيرة فرض ذاتها داخل المعتقلات حتى على سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

   وفي معرض إجابته على سؤال وجهه الدكتور صرصور للكاتب حول مشاريعه الأدبية القادمة قال عبد الرازق "إن إمكانية الكتابة عن تجربته خارج الاعتقال أمر وارد ، ولكن الكتابة تحتاج إلى وقت ، كما أن الواقع الذي نعيشه جراء الانقسام يزيد من حالة الإحباط" ، معرباً عن أمله في أن يحمل المستقبل الأمل للفلسطينيين وأن تتقدم كافة القوى الفلسطينية وتسخر كافة إمكاناتها لخدمة شعبنا وتصل إلى برنامج سياسي موحد لتحقيق مصالح وطموحات شعبنا وقتها نستطيع جميعاً أن نكتب لفلسطين ونتغنى بتضحيات شعبنا".

قراءة نقدية

     "قراءة نقدية في رواية فرسان الحرية" عنوان الورقة التي قدمها الدكتور بسام بشير المحاضر بجامعة الأقصى خلال الندوة ، والتي اعتبر خلالها أن الإبداعات الروائية بمثابة مقاومة متجذرة ومتجددة في وجه الأعداء ، وأن تجربة السجون من أبرز معاني الصمود والتحدي.

وخلال ورقته أيضاً سرد د. بشير مجموعة من الكلمات العبرية الواردة في الرواية والتي دخلت القاموس العربي مثل (الفورة وهي الفسحة المخصصة للأسرى ، خبلان وتعني المخرب وغيرها من الكلمات التي أحصاها خلال قراءته النقدية للرواية. وقال د. بشير : " في الرواية معادل موضوعي بين مبدع الرواية وبين السجن كجزء من حياة كل مواطن فلسطيني مرَ بهذه التجربة ، معتبراً أن "حسن الخاتمة" أبرز ما يميز الرواية التي كتبت جلَ أحداثها في سجني نفحة الصحرواي في النقب وسجن غزة المركزي.

وطالب د. بشير كل من لديه القدرة من مؤسسات وأفراد بضرورة الاهتمام بتجربة الأعمال الإبداعية للشعراء والأدباء الفلسطينيين الذين تعرضوا للسجن والاعتقال.

المعاناة تولد الإبداع

من ناحيته عرض د. توفيق اللوح المحاضر في جامعتي الأزهر والأقصى ورقته التي جاءت تحت عنوان "الحوار في رواية فرسان الحرية" وقد أكد في بداية عرضه للورقة أن المعاناة تولد الإبداع وهو تعبير عقلي عن مضمون وأحاسيس الإنسان ، وأن أدب السجون خرج من رحم المعاناة والقهر  .

واعتبر د.اللوح أن رواية فرسان الحرية هي تأريخ لتاريخ الحركة الأسيرة سيما وأنها اشتملت على مراحل الأسر المختلفة. وقال د. اللوح إن "اللغة داخل الرواية اتخذت بعداً انفعالياً في كثير من الأحيان وقد وفق الكاتب في بناء الجمل التعبيرية، كما أن الرواية جاءت واقعية بامتياز"، معتبراً أن السجن الذي تحدث عنه الكاتب ما هو إلا رمز للسجن الكبير الذي يعيشه الإنسان الفلسطيني أينما وجد .  وأضاف أن الرواية عكست بكل صدق ألم القهر وعمق المعاناة خلف القضبان ، وهي تجسد الإصرار على الانتصار على السجان مهما طال الزمن .

وفي ختام حديثه تساءل د. اللوح عن العوامل التي ساعدت الأسرى في تحويل السجون إلى جامعات وأماكن خرجت مبدعين، ورداً على ذلك أوضح د. عد الرازق أن الثقافة داخل سجون الاحتلال رواية لوحدها وأن التعليم لم يبدأ من اللحظة الأولى للاعتقال ، فلم يملك الأسير في البداية سوى كتاب القرآن الكريم وورقة واحدة تعطى له مرة كل شهر يستخدمها لكتابة الرسائل لذويه ، مشيرا إلى أن أول مجلة للأسرى داخل السجون كتبت على أورق السجائر ووزعت داخل السجون ، وقد بدأت الكتابة تنمو داخل السجون مع نمو الحركة الأسيرة .

من ناحيتها أوضحت د. سهام أبو العمرين خلال ورقتها أن رواية "فرسان الحرية" تنتمي إلى ما يسمى نقدياً بـــ "الرواية السياسية" ، ورأت أن الكاتب وفق في إبعاد نصه عن الخطابة والمباشرة ، واعتمد تفعيل تقنية الحوار ، وأضافت : "أن الرواية جاءت متعددة الأصوات وخرجت من مأزق الخطابية ونسجت عبر تفعيل تقنية المتكلم ، كما أشرك الكاتب شخصياته في الرواية ". كما أثنت د. سهام على العمل واعتبرته إضافة نوعية إلى أدب السجون.

 

تكريم الكاتب والنقاد

وبعد عرض النقاد لورقاتهم فتح المجال أمام الحضور للتعبير عن آرائهم في الرواية وطرح الأسئلة والاستفسارات التي أجاب على جميعها كاتب الرواية  .

وفي ختام الندوة قدمت  دائرة الإعلام والثقافة بالهيئة لقيادية العليا لحركة فتح، الدروع إلى كاتب الرواية هشام عبد الرازق والنقاد الذين أثروا الندوة بآرائهم الأدبية النقدية .وقد قدم تلك الدروع الأخوة إبراهيم أبو النجا والدكتور فيصل أبو شهلا والدكتور حسن أحمد وفضل عرندس ، وفى لقاءات أجرتها الرواسي مع العديد من الحضور حيث أكدوا على أهمية الندوة بما اشتملت عليه من جوانب سياسية و أدبية إبداعية مثمنين الفعاليات التي تنظمها دائرة الإعلام والثقافة بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح بقطاع غزة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط