كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وحدة الموقف الفلسطيني وتداعيات العدوان على غزة

إن توجه الوفد الفلسطيني إلى مصر لمباحثات التهدئة رسمت الصورة المشرفة لنضال الشعب الفلسطيني، فهذا العدوان اختلف اختلافا كلياً وواضحاً عما سبقه وحققنا أول انجاز ونصر تاريخي قبل أن ينتهي وهو وحدة الموقف الفلسطيني وتبني الكل الفلسطيني للمقاومة الفلسطينية ومطالبها والحدث الأهم والأبرز هو تبني السلطة الوطنية بقيادة الرئيس أبو مازن لمطالب المقاومة بل عزز مطالبها وزاد من حجمها إيمانا منه بالمسؤولية الملقاة على عاتقه كرئيس للشعب الفلسطيني وهذا أمر بديهي أن يقف الرئيس مع شعبه والفصائل المقاومة لاسيما أن طريق المفاوضات لم يعد يلبي طموحات شعبنا الفلسطيني بالرغم أنه ما زال موارياً لم يغلق بسبب التعنت الإسرائيلي والدعم الأمريكي المتواصل لإسرائيل.

وإدراك الفصائل الفلسطينية بان هناك أطراف إقليمية أرادت بأن تكون دماء شهدائنا وجرحانا وعذابات شعبنا ثمناً لخلافاتها وتجاذباتها السياسية أبوا إلا أن يكونوا جسد واحد وكلمة واحدة بموقف واحد ضمن وفد واحد عزم على تحقيق أهداف المقاومة ومطالبها واحتياجات الشعب الفلسطيني وكرامته تثميناُ لأرواح الشهداء، فزيارة الفصائل الفلسطينية إلى مصر ضمن وفد مشترك تحت علم فلسطين لا تحت علم ذاك الفصيل أو ذاك فهذه هي بوادر الانتصار وإفشال المؤامرة الإسرائيلية التي أرادت وراهنت على شق الصف الفلسطيني بمعاونة بعض أطراف دولية وعربية. فوجود الوفد الفلسطيني في القاهرة الآن لما هو إلا فخر لهم بصمود أهل غزة وفصائل المقاومة التي جمعها ووحدها ميدان المعركة مع العدو, فلا يجوز إلا أن يحققوا مطالب الشعب الفلسطيني وان ينتصروا لهذا الشعب المنكوب.

إن حجم التأييد الأمريكي للعدوان على غزة يجب أن يعزز الصمود الفلسطيني ووحدة الموقف ودعم المقاومة في وجه العدوان الهمجي الإسرائيلي، وقد قرأنا قرار الكابينت الإسرائيلي بالانسحاب من جاب واحد وهي خديعة عسكرية أرادوا بها تضليل الرأي العام العالمي وما هي إلا تكتيك عسكري إسرائيلي له عدة أسباب وهي إخفاق قواته في تحقيق أهداف ملموسة على الأرض سوى قتل المدنيين وتدمير البيوت على السكان الأبرياء، والاستهتار بالدول العربية وموقفهم المخزي تجاه الشعب الفلسطيني والذي شكل غطاءً للعدوان الإسرائيلي، والدعم الأمريكي ووصفه العدوان بالدفاع عن النفس وتصوير العدو الإسرائيلي بالمعتدى عليه، وتملص حكومة نتياهو من اتفاق تهدئة، والظهور أمام الجمهور الإسرائيلي بدور المنتصر, وفي الحقيقة أن الجيش الإسرائيلي قد إرتابه الخوف من التقدم في عمق الأراضي الفلسطينية بل أصبح في موقع الدفاع وأصبح موقع الهجوم لديه من خلال الجو فقط.

إن قرار الكابينت الانسحاب من طرف واحد مراد منه تفويت الفرصة على المقاومة من إعلان النصر على الجيش الذي لا يقهر، ومن ناحية أخرى أرادت إسرائيل توجيه رسالة إلى العالم والأمم المتحدة بأنها صاحبة القرار في الميدان وهي التي تحدد متى يمكن أن تقف المعركة وهذا ما لاحظناه بعد أن خرقت الهدنة التي تم الاتفاق عليها من جميع الأطراف بقرار أممي أعلنه بان كي مون وجون كيري ، حيث شنت هجومها المسعور على محافظة رفح متحججة باختطاف ضابط إسرائيلي وما نفته المقاومة على الفور وارتكبت على أثرها مجازر بشعة بحق سكان رفح لم يتم حصر أعدادهم حتى اللحظة، باعتقادي ومن المنظور السياسي للنتائج المرتقبة للعدوان فإن نتياهو يخشى من مصير سياسي سيء بل كارثة سياسية ربما تصل إلى فقدانه منصبه كرئيس للحكومة الإسرائيلية ناهيك عن المساءلات حول تحقيق الأهداف التي شن العدوان لإحرازها.

لم يجد نتياهو إجابات شافية لحجم التساؤلات التي تعرض لها حول الأهداف التي أحرزها من خلال العدوان على غزة وعن عدم تقدم قواته براً في عمق غزة، لذا نجد أن نتياهو قد اتخذ قراراً بالانسحاب من جانب واحد لقطع الطريق أمام تلك التساؤلات وتبريره الانسحاب بتدمير الأنفاق في غزة وتدمير البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية والتي مازالت صامدة في وجه الترسانة الإسرائيلية ومواصلتها قصف المدن الإسرائيلية بالصواريخ، ولكن من ناحية إحراز انجازات سياسية فإن نتياهو قد حقق مكاسب سياسية تتلخص في عدم تأثر العلاقات الإسرائيلية العربية بفعل العدوان على غزة بل زادت متانة ودليل على ذلك صمت الدول العربية على جرائم الاحتلال وبالمقابل تدهور العلاقات الدبلوماسية مع معظم دول أمريكا اللاتينية التي قطعت سحبت سفرائها وطردت السفراء الإسرائيليين من بلدانها.

فالمطلوب فلسطينياً بعد انتهاء العدوان على غزة هو تعزيز الوحدة الفلسطينية وتكثيف التحرك الدبلوماسي لصالح القضية الفلسطينية والتوجه الى محكمة الجنايات الدولية لرفع قضايا ضد الحكومة الإسرائيلية والمطالبة بعقد مؤتمر دولي حول العدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وعقد مؤتمر دولي للمانحين لإعادة اعمار غزة كما هو مطلب من أهم مطالب وقف إطلاق النار.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط