كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"وحدة آنية" فتحاوية - حمساوية.. هل لها أثر قادم!

"وحدة آنية" فتحاوية - حمساوية.. هل لها أثر قادم!

تاريخ النشر: 2018-12-03 | 06:18

كتب حسن عصفور/ أخيرا أدركت حركة حماس، ان التحرك الأمريكي في الأمم المتحدة ليس حركة استعراضية تنتهي الى لا شيء، بل هي فعل غاية في الجد السياسي، وهي في طريقها لتحقيق "نصر تصويتي" ضد مكون فلسطيني في الجمعية العامة، هو الأبرز لها لو حدث فعلا يوم الخميس 6 ديسمبر 2018.

تحرك أمريكي، نيابة عن دولة الكيان لتشريع قانون في الجمعية العامة، يدين (إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، ولتحريضها على العنف معرّضةً بذلك حياة المدنيّين للخطر، وتوقف كلّ الاستفزازات والأنشطة العنيفة بما في ذلك استخدام الطائرات الحارقة". وتدين المسودة النهائيّة "بناء بنية تحتيّة عسكرية، بما في ذلك أنفاق التسلّل إلى إسرائيل ومعدّات تُتيح إطلاق صواريخ في مناطق مدنيّة".

جوهر القرار فيما لو تم التصويت عليه، سيضع القضية الفلسطينية برمتها تحت مخاطر سياسية كبرى، وسيطيح بجوهر قرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012 حول قبول دولة فلسطين عضوا مراقبا، والذي يؤسس لمرحلة جديدة.

استهداف حماس والجهاد والعمل العسكري في قطاع غزة، هو استهداف لمكون أساسي من مكونات النظام السياسي الفلسطيني، خاصة وأن واشنطن تدمج بشكل واضح بين الأبعاد التنظيمية - السياسية والأمنية في القرار، ولا تضع فاصلا بين مظهر وآخر، وهي تبحث عن تطويق الكيانية الفلسطينية، من خلال تمييز بين جزء منها وآخر.

مشروع القرار، لو نجحت أمريكا في حصول تصويت عليه، سيؤسس لقاعدة "تشريعية جديدة" في الأمم المتحدة تفتح الباب أمام النيل من مسيرة العمل الفلسطيني، ويصبح القرار بذاته قاعدة استناد مستقبلية ضد فلسطين القضية والأدوات الكفاحية.

من حيث المبدأ ما قامت به البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة، هو واجب وطني مفروض، وهو ليس دفاعا عن فصيل او جهة بعينها، بقدر ما هو مواجهة لحرب سياسية قانونية ضد القضية الوطنية، وسبل عملها ضد الدولة القائمة بالاحتلال لأراضي الضفة والقطاع والقدس، تأكيدا لوحدة أراضي دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة عام 2012.

بعثة فلسطين، لا تملك "رفاهية" النقاش أن المشروع الأمريكي يدين حماس وليس فتح، وعليه يمكنها أن تقف "محايدة" في معركة ليست معركتها، فالسفير رياض منصور، يدرك تماما أن المستهدف هو الكل الوطني الفلسطيني مشروعا وقضية وسبل نضال، لذا لم ينتظر طلبا او مساءلة أو هاتفا للتحرك، فكان تحركه ضرورة لا خيار غيرها.

وجاءت تصريحات قيادات فتحاوية، لتؤكد رفضها للمشروع الأمريكي، تحت شعار ربما هو "الأضعف"، أنها لا تقبل أن تتهم أي حركة فلسطينية بالإرهاب، ومع قيمة الموقف الفتحاوي الرافض للتحرك الأمريكي، لكن الجوهري الذي يجب الحديث به وعنه، ان المشروع يستهدف العمل الوطني الفلسطيني مستخدما حماس والجهاد، أنفاق تسلل سياسية لإدانة مسيرة الشعب ثورة وكفاحا وفعلا.

المشروع الأمريكي، يبحث الغاء أن إسرائيل دولة تحتل أراضي دولة عضو في الأمم المتحدة، يجب أن تحاسب على عدم تنفيذها عشرات قرارات الشرعية الدولية، وتعمل واشنطن من خلال ذلك المشروع على تأسيس لـ "شرعية خاصة" تصبح عقبة مستقبلية امام أي طلب فلسطيني خاص بالحماية الدولية، او محاكمة حكومة الاحتلال على جرائمها المتتالية.

أمريكا تبحث على تشريع يدين الفلسطيني بتهم "إرهابية" تهدد إسرائيل ومواطنيها، ما يمكن ان يصبح أداة قياس للمساواة بين جرائم حرب ومقاومة مشروعة.

ولذا فمواجهة المشروع الأمريكي ليس خاصا بفصيل أو بعض فصائل بل هو جزء من معركة سياسية قانونية شاملة، لقطع الطرق على إحداث "انقلاب سياسي دولي" ضد المسار الفلسطيني.

وحدة الموقف "الآني" بين فتح وحماس من المشروع الأمريكي، جاءت عبر بيانات بعضها إيجابي" وبعضها "استعراضي"، لكن حماس كان عليها أن تذهب خطوات أكثر جدية من "تغريده ترحيبية" أطلقها د. أبو مرزوق، لتفتح خط اتصال مع بعثة أمين سر منظمة التحرير، بعيدا عن مشروعيته القانونية، تواصل لتنسيق المواقف عامة، ورسم تصور مشترك ما قبل التصويت.

أن يجري رئيس حركة حماس إسماعيل هنية حركة اتصالات واسعة دون أن يمر على رام الله، فتلك خطوة غير موفقة، وتشير الى "ضيق أفق عصبوي"، كان عليه أن يبدأ بمهاتفة مكتب رئيس السلطة محمود عباس وأمين سر تنفيذية المنظمة، ليؤكد ان حماس لا تقدر ما كان فحسب، بل تبحث تنسيقا خاصا بما سيكون.

الاتصال هنا ليس تنازلا من حماس لفتح، بل هو تأكيد أن التمثيل السياسي ليس رهنا للعبث في المرحلة الانقسامية، خطوة ربما يكون لها أثر يفوق كثيرا كل بيانات الكلام المفيد وغير المفيد.

ملاحظة: مثير للانتباه، غياب أي تحرك أو حضور سياسي – شعبي عند الخان الأحمر، منذ أن بدأت سلطات الاحتلال حملة اعتقالات في القدس، هل هناك شي ما يتم ترتيبه أن البعض أصابه إنهاك مفاجئ..سؤال وبس!

تنويه خاص: خطاب نتنياهو دفاعا عن "فساده" يجسد الشخصية الوقحة جدا لتحدي كل قانون .. ليت البعض الفلسطيني يستفيد سياسيا من تلك الوقاحة في حصاره العام!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط