كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وحدة فتح...الإشاعة الضرورة!

وحدة فتح...الإشاعة الضرورة!

تاريخ النشر: 2021-07-25 | 03:17

كتب حسن عصفور/ خلال أيام عيد الأضحى، تسللت إشاعة سياسية فرضت ذاتها، وسط أحداث هامة جدا، كصفعة الشركة الأمريكية "بن وجيري" لدولة الكيان، وفضيحتها التاريخية عبر كشف "سترها التجسسي" من خلال برنامج بيغسوس" وما فرضه مجلس حقوق الإنسان لملاحقة مجرمي الحرب فيها.

إشاعة سريعا، أصبحت خبرا، عن وجود "لقاءات" بين حركة فتح (م7)، وتيار الإصلاح المختلف معها، ورغم أن قيادة التيار نفت ذلك رسميا، لكن الإشاعة تواصلت بحضورها، خاصة وأن هناك بعض مما يغذيها، بعد زيارة عباس زكي عضو مركزية فتح لمخيم الأمعري بعد غياب سنوات لأي من أعضاء ذلك الإطار، وحضور جهاد طميله شخصية قيادية هامة من التيار ذلك اللقاء.

وبعيدا، عن وجود أو لا وجود تلك "اللقاءات المركزية" بين فتح وفتح، فتلك يمكن وصفها بأنها الإشاعة الضرورة التي يجب أن تحدث، وهي لا غيرها تمثل الخبر الذي تنتظره غالبية الشعب الفلسطيني، بعيدا عن بعض المتصيدين قسمة الشعب وفرقته.

مسار حركة فتح، التي قادت الثورة، وحمت جدارها عبر وحدة معقدة وسط "الرصاص الذاتي" و"الرصاص العربي" (بشقيه السياسي والعسكري)، لم يكن يوما خطا مستقيما، وربما هي أكثر الحركات التي شهدت خلافات واختلافات، بعضها وصل الى انشقاق كاد يودي بها، عام 1982 – 1983، ما يعرف بـ "فتح – الانتفاضة"، انشقاق جوهره غضب كبير على مواقف وسلوك، ولكن حركته أدوات غير محلية، لكسر عامود الثورة، على طريق كسر المشروع الوطني، بعيدا عن الشعارات التي اختبأت خلفه.

ولأن الزعيم الخالد أبو عمار، وقيادة فتح التاريخية أدركت جوهر المسألة، ولم تذهب لتغذية البعد الانشقاقي، بل سارعت بكل السبل لتطويقه وحصاره، والعمل على إعادة من خرج "ثائرا" على مظاهر فساد أو خذلان، ومحاصرة من خرج وفق رغبة غير فلسطينية، ولذا كانت سرعة التطويق لأكبر وأخطر انشقاق واجهته حركة فتح منذ انطلاقتها يناير 1965، وعادت بقوة انطلاقة لتواصل قيادة المشروع خلال الانتفاضة الوطنية الكبرى 1987، حتى وصلت الى بناء أول كيان وطني وفق أرض فلسطين التاريخية عام 1994.

فتح ربما هي الفصيل الوحيد في الحركة الوطنية، الذي يمثل أي انقسام بها أو خلاف داخلها، ضرر مباشر على التلاحم والوحدة الوطنية، فغيرها يمكن أن يخدشها، ولكن فتح تربكها، بل وتعيقها، ولذا لا مجال لوحدة وطنية حقيقية قبل وحدة فتح وعودة كل أبنائها، معارضا لسياسة الرئيس أو مواليا لها، فلا مقدس هنا سوى المشروع الوطني، ودون وحدة الحركة الأكبر وقائد المشروع الوطني، الذي اهتزت قيادتها كثيرا خلال عهد الرئيس محمود عباس، لا وحدة وطنية ولا منتصر وطني.

كان لفتح أن تعود بقوة كفاحية قاطرة لقيادة المشروع والكيان، لو أنها عملت على مواصلة مسار الخالد المؤسس الشهيد ياسر عرفات، وكان لها أن تبني كثيرا على صموده التاريخي وقتاله 4 سنوات، دفاعا عن مشروع ورفضا لتهويد الوطني والمقدس الديني في آن، مرحلة كان لأي حركة ان تعيد بناء حضورها بما هو أكثر قوة وطاقة، لكنها خسرت مرتين، بأنها لم تعمل لمواصلة المسار، وفتحت باب ثقافة "الانتقام"، ومن هنا بدأت رحلة الخراب الذاتي.

بلا تفاصيل لما حدث ولما كان، وباختصار شديد، لن ترى فتح بكل أطرافها ربحا سياسيا، او تأثيرا وطنيا عاما، ولن ترهب غيرها، عدوا أو مختلفا، وهي بهذه الحالة الانفطارية، شقاقات يمكن حلها بأسهل مما كان عام 1982 – 1983، فغالبية المختلفين ليسوا ضمن مشروع بديل، بل ويتمسكون بالأم، رغم انه كانت هناك لحظات تقترب من تشكيل إطار مختلف.

التواضع من أجل وحدة فتح "أم الجماهير" هو الكبرياء العام...وغيره ليس سوى إمعان في الخراب العام...فدون فتح قوية موحدة لا مشروع وطني...ومن يحلم وراثتها لن يحقق ما تم خرابه لزمن بعيد!

ملاحظة: خلال فترة وجيزة تم مقتل شابين في غزة بأيدي قوات أمن حماس، المصيبة أن تمر تلك الأحداث وكأنها حدثت وانتهت دون حساب...الفضيحة ليست صمت حماس بل صمت من يدعي أنه حارس حقوق الإنسان..يتحدث بعضهم ليرضي حكما، أو لينال جائزة من غير بني جلدته!

تنويه خاص: بلا تردد، تونس المرتعشة تحت وطأة "خبث" كورونا و"باطنية" فصيل لم يتمكن من خطفها، تتمكن من رفع راية العرب ذهبا وفضة في أولمبياد طوكيو 2020..سلاما لمن يصنع مجده أي كانت ظروفه!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط