كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وحــــــدة فصائــــل منظمـــــــة التحريـــــر الفلسطينيــــــة والمشهــــد السياســـي

في ظل الصمت العربي؛ المشهد السياسي الفلسطيني لا يبعث على الاطمئنان أو الاستقرار، فبعد رفع يد السلطة الوطنية عن الالتزام باتفاقياتها مع الجانب الإسرائيلي وأبرزها اتفاقية أوسلو التي كبلت يد السلطة في ظل؛ فشلت جميع مساعي السلام الفلسطينية مع الجانب الإسرائيلي والتي دعمت من أطراف خارجية عديدة. لقد اضمحل الوضع الفلسطيني حتى بات الشعب الفلسطيني لا يثق بشيء، فقد أطبقت عليه فكي الكماشة: حصار خانق في غزة وتقطيع أوصال الضفة وتهويد القدس واقتحامات المقدسات، وضياع لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتحرير الأسرى وعودة اللاجئين.

بعد تضاؤل فرص الحل السياسي المطروحة في الأفق، ما كان أمام جيل ما بعد أوسلو إلا أن يثور، لينفض غبار فشل المفاوضات وتطبيق الاتفاقيات المجحف بحق الشعب الفلسطيني، فكانت الانتفاضة الثالثة المجيدة التي أُشعل فتيلها في الضفة الغربية.

ما حاول شبان الضفة الغربية توصيله رسالة للعالم هو الحفاظ على ما بقي من كرامة الشعب الفلسطيني وقضيته. وهو ما يدفعنا لنتساءل: هل هؤلاء الفتية أكثر حكمة من التنظيمات والفصائل الفلسطينية؟ أما كان أولى للتنظيمات والفصائل أن تتوحد على كلمة رجل واحد؟ وأن تؤمن بوحدة الصف في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية؟ إن السادة والمسؤولين وصناع القرار للأسف دوماً ينتظرون الفرصة، وما أن صنعها فتية القدس والضفة، فإنهم يتخذون موقف اللا موقف بشكله الحقيقي والفاعل؟

يقع على عاتق فصائل منظمة التحرير الفلسطينية أن تقف موقفاً مشرفاً في مواجهة ما آلت إليه الأوضاع الداخلية الفلسطينية، توحد كلمتها وتوحد صفها لمعالجة مشاكل الانقسام الفلسطيني وتداعياته على الحالة الفلسطينية من كافة الجوانب الذي وجّه للوطن والأرض ووحدة الشعب ضربة مؤلمة لازال يعاني منها. إن معالجة الانقسام تعني التأكيد أمام الجميع على وحدة الجغرافيا السياسية الفلسطينية، والترابط ما بين الأراضي الفلسطينية جغرافياً وسياسياً وأنه لا فصل بين شقي الوطني ولا شق في كلمته أمام العالم.

يتطلب إنهاء انقسام الذي دام إلى ما يقرب عقد من الزمان سرعة في تحرك فصائل منظمة التحرير من أجل تشكيل غرفة عمليات مشتركة لمعالجة قضايا عديدة أبرزها إنهاء الانقسام، والدعوة إلي مؤتمر وطني شامل يجمع الأطراف الفلسطينية، وتحديد آليات وضوابط لتحقيق المصالحة الفلسطينية لردع الصدع الداخلي الفلسطيني، إلى جانب تشكيل قيادة فلسطينية موحدة تدعو الفلسطينيين في الداخل والخارج إلى هبة شعبية شاملة.

إن الحالة الفلسطينية الداخلية أشبه بمن ينتظر أن تهبط عليه مظلة من السماء التي ترسل المطر. إننا بحاجة إلى بناء مؤسسات رسمية بأهداف وطنية قوية وقادرة على تلبية احتياجات المواطنين وتنمية إمكانياتهم وتعزيز قدرتهم على الصمود، وتقديم الخدمات الأساسية لهم بالرغم من الاحتلال وممارساته. إن التحديات عديدة أبرزها الجرحى، وإعادة إعمار قطاع غزة، وبناء البيوت المهدمة، ومشاكل المستنكفين، وخدمات اجتماعية تساهم في حل مشكلات الشباب الخريجين والبطالة، وغيرها من القضايا.

يتطلب الصعيد الميداني دعم الهبة الجماهرية وحمايتها وتوسيع المشاركة الجماهيرية فيها، ودعم العمل الكفاحي الشعبي بكل اشكاله الممكنة لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية وما تمارسه بشكل يومي من إرهاب تجاه المدنيين العزل أبناء هذا الوطن الحر.

يؤدي غياب استراتيجية وطنية حقيقية تؤمن بها جميع الأطراف حتماً بالحالة الفلسطينية إلى مسار غير معلوم، يكتفون فيه بالمشاهدة وانتظار التنازلات من الأطراف المقابلة لتصحيح المسار وهو أبعد ما يكون عن احتمالية التحقيق فعلياً. ولا يمكن لكلمتنا أمام العالم أن تكون مسموعة إلا بوحدتنا الداخلية ومعالجة أمورنا وتصحيح مسارنا الداخلي.

ما يجري اليوم هو مقدمة لانتفاضة كبرى عنوانها الحرية والاستقلال. وإن فصائل منظمة التحرير والأحرار والوطنيين وأصحاب الضمائر مطالبة باتخاذ الخطوات من أجل إتمام المصالحة وتوحيد المؤسسات الرسمية والوطنية، والتخطيط الفعلي والجاد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بهدف الخروج من نفق الانقسام المظلم والتخلص من تداعيته، بهدف مواجهة الاستيطان والغطرسة الإسرائيلية التي تسعي إلى تهويد القدس والمسجد الأقصى الشريف.

إن أحرار هذا الوطن يعلمون جيداً أن هدفنا في معركة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المســتقلة وعاصمتها القدس الشريف وإنجاز حق العودة كاملاً غير منتقص لن يكون إلا بالتكاتف والوحدة في إطار منظمة التحرير وترتيب البيت الفلسطيني.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط