كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وحدها "النار السياسية" ردا على بلفور 2!

وحدها "النار السياسية" ردا على بلفور 2!

تاريخ النشر: 2019-11-20 | 04:31

كتب حسن عصفور/ تسارعت "حركة المقاومة البيانية" للإعلان الأمريكي بتهويد جزء من الضفة الغربية ومنحها "هدية سياسية" لدولة الكيان على طريق إقامة دولة "اليهود".

ولم يتأخر الرئيس محمود عباس بالرد عبر أجهزته المختلفة، ومنذ زمن بعيد، يعلن، لأول مرة، "حالة طوارئ" لمسلسل اجتماعات بالضفة الغربية، مع الدعوات التقليدية جدا، لعقد لقاء عربي وزاري ورسائل الى مجلس الأمن وكل المؤسسات المتاحة.

حركة تبدوا كأنها نشطة، وفي الحقيقة هي غير ذلك تماما، فمن المثير للسخرية مثلا، أن تطالب العالم ودوله ومؤسساته باتخاذ موقف عملي ضد القرار الأمريكي "وعد بلفور2"، والممثل الشرعي الوحيد للشعب صاحب القضية لا يفكر باي خطوة عملية واحدة ضده.

من حيث المبدأ، ردود الفعل الدولية وبعض العربية (ليس كل الدول العربية تذكرت ذلك حتى ساعته)، التي صدرت لن تتجاوز ما جاء في بياناتها، أقوال سياسية إيجابية لرفضها تلك التصريحات، والتأكيد بأن المستوطنات غير شرعية، وخطوة أمريكا لن تغير من وضعها " غير القانوني"، ولا نعتقد ان المواقف العربية الرسمية والدولية يمكنها أن تتجاوز تلك الحدود البيانية، ومجلس الأمن لن يتقدم قيد انملة لوضع آلية خاصة لتنفيذ القرار الأممي رقم 2334 الخاص بإدانة الاستيطان، لو توافق الـ 14 عضوا مقابل الفيتو الأمريكي.

استمرار التحركات بكل أشكالها، خطوات هامة، لكنها ستصبح بلا أثر أو تأثير دون ان يتم كسر قوالب "السلوك السياسي" التقليدية، التي حكمت مسار موقف الرئيس محمود عباس، حيث وقف "حائط صد متين" لمنع تنفيذ قرارات الشرعية الفلسطينية لفك الارتباط بدولة الكيان وسلطاتها الاحتلالية، والانتقال من مرحلة الى مرحلة، ضمن حسابات ثبت كليا انها خاطئة، ولا نود قول غير ذلك.

يدرك الرئيس عباس وجهازه المعاون، قوى وافراد، انهم لن يحدثوا أي اختراق جوهري في المعركة التي باتت مفتوحة وعلنية وصريحة ضد الوجود الكياني الفلسطيني، بوابتها الانقسام السياسي باعتباره الهدية الأكبر التي منحت لتنفيذ المشروع التهويدي، والذي دون اغلاقه تصبح كل البيانات أحرفا مفككة الولاء الوطني.

كان المفترض، ان يدعو عباس قيادتي حماس والجهاد الى اللقاء الذي أسماه "قيادة" لبحث ما يجب أن يكون، تلك الخطوة فعلية ستغير معادلة الفعل بوجود حركتين لهما حضورهما السياسي – العسكري، وسيكون رسالة أولية ان الخطوات نحو اغلاق باب الانقسام بدأت.

لعل الرئيس عباس انتظر مكالمة هاتفية من رئيس حركة حماس إسماعيل هنية والأمين العام للجهاد زياد النخالة، يؤكدان وقوفهما معه في المعركة المقبلة، وان حركتيهما على استعداد للمشاركة في أي خطوات جادة عملية لمواجهة العدوانية السياسية الأمريكية.

وسواء تحققت تلك ام لا، فالرئيس عباس يملك أوراق قوة تفوق كثيرا ما يعتقد المصابون بمرض الخنوع الفطري، ويمكنه أن يضرب رأس الحية التي دخلت "البيت الفلسطيني"، كي يتوقف بث سمومها في الجسد الوطني، أسلحة تفوق كثيرا جدا كل تلك الصواريخ المكدسة لاستخدام "خاص" ضمن "حساب خاص"، وليس ضمن "الحساب الوطني العام".

أسلحة الرئيس عباس، أكثر فعلا وأثرا من أسلحة حركتها خارج سياق الزمن السياسي الفلسطيني، وليس مجبرا اللجوء لأي عمل عسكري الذي تخلى عنه منذ زمن بعيد، طاقة شعبية كامنة لا تحتاج سوى لصدق القرار وصاحبه، ان يرى الشعب أن هناك خطوات عملية نحو تطبيق الأقوال لا أكثر، حتى لو كان بعض منها.

أن يصرخ البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الآخرين بأن يفعلوا ما هو واجب أهل القضية، فتلك هي المهزلة السياسية، كيف لمسؤول فلسطيني أن يطالب العالم الاعتراف بدولة فلسطين وهو لا زال يصر ان يكون "سلطة مشوهة"، كيف لهم مطالبة دول عربية او اجنبية بمراجعة موقفها من "التطبيع أو التعاون" مع الكيان والفلسطيني الرسمي يفتح كل اشكال ذلك، ويرفض كليا المساس بأي علاقة بها.

كل صراخكم سينتهي بفعل تهويدي أكبر، وسيكون ضم الأغوار الصفعة القادمة للمتباكين...

الجعجعة لا تنتج طحينا...وحدها "النار السياسية" ما تمنحك ذلك!

ملاحظة: نائب رئيس حركة حماس تجنب كليا تحديد شكل الرد على "إعلان بومبيو"، مكتفيا بأنهم سيدفعون ثمن الجرائم...كيف ووين ومتى مش مهم!

تنويه خاص: لليوم الثاني على التوالي تصل يد العدو القومي الى قلب العاصمة السورية دمشق...هل تصدق طهران وأدواتها بأن يدها ستطول قلب الكيان في تل أبيب، ام نبقى مع المثل "عيش يا كديش ليطلع الحشيش..."!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط