كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وخزات دبّوس  في عناوين مجهولة .. التطّبيع

وخزات دبّوس  في عناوين مجهولة .. التطّبيع

تاريخ النشر: 2023-08-12 | 12:00

التطبيع تعبير يطلق على ممارسة جهة عربية أو إسلامية يفترض فيها تأييد فلسطين وقضيّتها العادلة تقوم بالقفز عن ممارسات الاحتلال وقمعه واحتلاله لفلسطين ولأجزاء أخرى من دول الطوق وتقيم معه علاقات طبيعية وكأنه لا يوجد إحتلال ولا يوجد قمع ولا يوجد تنكّر لحقوق الشعب الفلسطيني.

والتطبيع أنواع وفئات ودرجات، منه التطبيع السياسي والتطبيع الاقتصادي والتطبيع الثقافي والتطبيع الرياضي والتطبيع السياحي والتطبيع العاطفي والوجداني.

الدبوّس هذا:

"نشكّه" في التطبيع الطوعي والمجّاني الذي يُهرّول نحوه وإليه بعض من أبناء جلدتنا العرب.

ولكي اكون منصفا ولكي لا يأتي أحدهم ويقول "أنني أتحدّث عن غيري ولا أتطرّق إلى وضعنا. نحن الفلسطينيون على خط المواجة الأول والمباشر مع الإحتلال ومع التطبيع، هذا إذا ما جاز التعبير وإنطبقت صفة التطبيع بشكلها الحالي علينا كفلسطينيين.

وإذا إنطبقت علينا، استطيع أن أؤكد أنّه تطبيع قسري ومفروض علينا بحسب إتفاقيّات اوسلو وبموجب إتفاقية باريس الإقتصادية وملحقاتها. فالشعب الفلسطيني ليس فقط بعيد عن قبول الإحتلال والتطبيع معه ولكن ايضا يقف في خندق المواجهة اليومية مع الإحتلال بكافة اشكالها ووسائلها المُتاحة.

تصوّروا أن فلسطينيّا يقود مركبته في أمان الله وفجأة يظهر أمامه حاجز إحتلالي يسدّ عليه الطريق. يطلب منه جنود الإحتلال المدججين بالسلاح بطاقة هويته. هل تعتقدون أنّه يستطيع ان يرفض الحديث معهم، "التطبيع معهم"، ويرفض الإمتثال لأوامرهم بإبراز بطاقة هويّته. الجواب بكل بساطة لا.

وحتى لو أن هذا الفلسطيني "ركب رأسه" وشرب "بقلولة من حليب السباع"، وأظهر بطولة تصل حدّ الجنون، ورفض إعطاءهم بطاقة هويّته، "وزعبر" عليهم وصرخ عليهم وطلب منهم إزالة الحاجز والخروج من أرضنا وقمحنا وطحيننا وهوائنا، فإن ردّهم جاهز. يطلقون عليه النار ويردونه قتيلا ويدّعون أنه حاول دهسهم. أو يُنزلونه من السيّارة وحينما يقف على الأرض على رجليه يُطلقون النار عليه ويردونه صريعا ويقذفون سكيّنا لديهم بجانب جثّته الهامدة ويتّهمونه "بمحاولة طعن" الجنود، فاطلق الجنود عليه النار ولم يُصب أحد من الجنود بأذى.

ما رأيكم بهذا الموقف اليومي الدموي الهزلي المُبكي الذي يتعرّض له شبابنا الفلسطيني يوميّا على حواجز الإحتلال الثابتة والطيّارة؟؟!!

هل تنطبق صفة التطبيع علينا والحالة هذه؟؟

والأمر ينطبق الى حدّ كبير على الدولتين العربيّتين المجاورتين لفلسطين، اللتان تقيمان علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، اي تواجد سفارات في عواصم الدول الثلاث وتبادل السفراء وعلاقات سياسية ودبلوماسية طبيعية. لكن استطيع ان "أجزم" أن الامور تسير بهذا الإتجاه على المستوى الرسمي في كل من الاردن ومصر، لكن على المستوى الشعبي فهناك رفض كامل وشامل للتطبيع مع إسرائيل، اللهمّ إلا من بعض النتوءات أو الثغرات أو المسامات او التسريبات من جهة او اخرى لها مصلحة مع إسرائيل، لكن ذلك يجري خلسة ومن تحت الطاولة ومن وراء حجاب وكالخفافيش في الظلام. فالسيل الشعبي الهادر الجارف في كلا البلدين كفيل بأن "يغمر" ايّة محاولات "رسميّة أو أهلية" لزيادة التقارب مع الاحتلال أو التطبيع معه.

مصر والاردن ليستا دولتان غنيّتان، وإنما دولا مصادرها ومداخيلها "على قدّها" فلا نفط ولا غاز ولا صناعات متقدّمة. دولتان زراعيّتان بالدرجة الأولى. ومصر بكثافة سكّانية مهولة تبلغ زهاء المائة مليون نسمة، بتحدّيات جمّه إقتصادية وأمنية. والأردن دولة خدمات بالدرجة الاولى شحيحة الموارد وتعتمد على المساعدات الخارجية في أحيان كثيرة، هذا الى جانب الثقل الإقتصادي والمعيشي التي تسببه هجرة ملايين السورين واللجوء إليها في السنوات الاخيرة.

فإذا كان هذا هو "حال وبال" الشعبين الشقيقين مع الإحتلال الإسرائيلي وفي مواجهة التطبيع معه، بإمكانيّاتهم المتواضعة، إذا لماذا تهرّول شعوبٌ عربية غنيّة، مدججة بالنفط والغاز والمال، لملاقاة إسرائيل ليس في منتصف الطريق؟؟!! بل بالقرب من إسرائيل، في عقر دارها، يصل حدّ الإرتماء في احضانها.

يعتقدون أنّها أحضان دافئة وناعمة، ونحن نؤكد لهم، من باب النصيحة والتجربة، انّها شوكية ومليئة بالإبر والدبابيس والمخارز والمسلّات والأسافين و"الخوازيق"، و"إنّ غدا لناظره قريب". "قُل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"، صدق الله العظيم.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط