كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وداعاً القائد الفتحاوي الفارس الشهم العميد درويش عبد النبي

وداعاً القائد الفتحاوي الفارس الشهم العميد درويش عبد النبي

تاريخ النشر: 2019-01-04 | 22:35

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ).. ( سورة البقرة 218) رحل منتصف الليلة الماضية 4/1/2019 في الكويت، بعد صراعٍ طويل مع المرض والمعاناة القائد والمناضل الفلسطيني الفتحاوي العتيق، وكذلك الكاتب والمؤرخ والمفكر الفلسطيني، الصديق الأخ العميد / الحاج درويش مصطفى عبدالنبي ( أبوفتحي )، وتم تشييع جثمانه الطاهر في دولة الكويت الشقيقة إلى مثواه الأخير، وكان قدر الله تعالى له، أن يعيش غريباً، ويموت غريباً، ويدفن غريباً ..

رحمك الله تعالى أيها الصديق الحبيب والأخ الكبير المناضل الشريف الفاضل المُضَّحِي المعطاء المقدام دوماً .. رحل الشهيد البطل درويش عبد النبي بصمت، وهدوء، وهو الذي شهدت له كافة ساحات العمل الوطني الفلسطيني بالتضحية والعطاء والبطولة والثبات، وهو أيضاً عضو المؤتمر العام لحركة فتح، ومعتمدها السابق في الساحة الكويت.

وكذلك كان لسنوات عديدة رئيساً للجالية الفلسطينية في الكويت، وهو أيضاً له الباع الطويل في العمل الخيري منذ سنوات عديدة وبعيدة، وتقديم الدعم لأهلنا وشعبنا في الوطن المحتل، ورفد قطاع غزة بقوافل الاغاثة والدعم، أثناء وعقب الحروب والاعتداءات الصهيونية المدمرة ضد القطاع، وذلك عبر العديد من الجمعيات والهيئات الإغاثية الفلسطينية الكبرى في القطاع، وعبر الهيئات الإغاثية الكويتية التي لمتتوانى أبداً عن تقديم الدعم والمساندة الدائمة لشعبنا الفلسطيني، ومنذ تأسيس السلطة الفلسطينية ساهم أيضاً وعبر الهيئات والجمعيات الخيرية والإغاثية الكويتية والفلسطينية، في تسيير قوافل الإغاثة وتقديم مختلف اشكال الدعم العيني والمادي للعائلات والأسر المحتاجة والمتضررة والمستورة في الضفة والقطاع والقدس المحتلة، وفتح للعديد من الجمعيات الفلسطينية الأبواب والمجال وقنوات الدعم الكويتية المختلفة.

وكان له دوره المعروف في توفير الدعم والمؤازرة والمساندة والرعاية لآلاف العائلات منذ ذلك الحين ... ورغم كل ذلك، فقد عاش هذا الرجل مكافحاً، مناضلاً، لايملك من حطام الدنيا شيئاً، ورحل وهو لايملك من حطامها شيئاً، ولم يكن يتقاضي من منظمة التحرير الفلسطينية، أو حركة فتح، أو السلطة الوطنية الفلسطينة ، سوى راتبه المتواضع نظير تفرغه التام منذ أكثر من نصف قرن، للعمل الثوري في حركة ومنظمة التحرير الفلسطينية، وعلى مدى السنوات الثلاث الأخيرة، والتي شهدت داية تدهور وضعه الصحي، لم يقدم له أحد فلساً واحداً، ولم ينفق أحد على علاجه فلساًواحداً، سوى أولاده الرجال البرين النجباء.

وأستطيع القول بمنتهى الصراحة والوضوح : لقد عاش القائد والمناضل والمفكر والكاتب والمؤرخ الفلسطيني الفتحاوي، فقيراً، ورحل فقيراً، لكنه ترك لنا ولشعبنا ولأولاده وأسرته ولكل أحبابه ذكرى طيبة عطرة، فلايمكن لأحدٍ عرفه عن قرب، أوعمل معه في مكتب فتح بالساحة الكويتية، إلا ويتحدث عن مناقبه الجميلة، وطيب معشره وحديثه، وشفافية سيرته الشخصية ونقاءه الثوري، وصدق انتماءه وعطاءه الوطني والقومي.

وإلى جانب ذلك، لقد كان الراحل العزيز القائد والمناضل درويش عبد النبي، فلسطينياً وحدوياً عروبياً قومياً، أشد مايكون حرصاً على الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وانهاء الاتقسام اللعين، وكان له دوره في سياق الدفع الايجابي من خلال الحوارات المكثفة مع العديد من القيادات، عسى أن يساهم، ولو بالكلمة والمقال، والحوارات، والندوات والنقاشات العلنية، التي استضافتها العديد من المنتديات الفكرية والثقافية الكويتية في دفع الجميع للتخلص من كارثة الانقسام اللعين.

ولكن ـــ للأسف ـــ لم يتحقق حلمه وحلمنا جميعاً، في تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وطي صفحة الانقسام الأسود، وهوكما حلم بالوحدة الوطنية الفلسطينية، حلم بتحقيق الوحدة العربية، وتألم لما شهدته منطقتنا العربية من فتن ومصائب متتالية، وكم كان ألمه شديداً لما حل بالكويت الشقيق من إحتلالٍ وإعتداءٍ سافر ، وكان على الدوان في منتهى الحرص على تنقية العلاقات الفلسطينية الكويتية ، من كافة الشوائب التي علقت بها، خاصة أنَّ الكويت الشقيق كانت دوماً في مقدمة الدول العربية الشقيقة التي قدمت ومازالت تقدم الدعم والمؤازرة والمساندة للقضية والقايدة الفلسطينية، وتقف بالمرصاد لكل الللاهثين نحو التطبيع مع العدو الصهيوني ، وتتصدر إلى جانب ومع الشقيقة الكبرى مصر، المواقف المنتصرة والنصيرة للقضية الفلسطينية ، ولشعبنا الفلسطيني المظلوم ، ودوماً كان الشهيد أبوفتحي يحلم بزوال الغمة التي أصابت شعبنا وأمتنا ، وأن تعود قضية فلسطين ، إلى سابق عهدها ومكانتها وموقعها لدى أمتنا العربية والإسلامية ... ومنذ النكبة الفلسطينية عاش هذا الفدائي الفلسطيني والفارس الفتحاوي لاجئاً مهاجراً غريباً مناضلاً ومقاتلاً ، وصامداً ببسالة وشرف وشهامة وفروسية نادرة ... وأمضى سنواته الأخيرة في غربته معاناةً كبيرة مع المرض ... فصمد وصبر وقاوم المرض ، كما كان دوماً يقاوم ويشارك ويخوض كافة معارك الثورة الفلسطينية في فلسطين المحتلة والأردن ولبنان ..

ولكن قدر الله نفذ .. فاختاره الله تعالى إلى جواره بعد معاناته الشديدة مع المرض .. عاش أبوفتحي غريباً .. مرض أبوفتحي غريباً .. مات ورحل أخي الحبيب درويش عبد النبي أبوفتحي غريباً عن وطنه ...

وكان حُلُمُهُ ، ككلِ فلسطيني مُبعدٍ ومنفٍ عن وطنه وأرضه العودة إلى الديار والأهل والأحباب، والاستقلال والحرية واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ... تقف الكلمات أمامي عاجزة عن التعبير عن حجم حزننا وفاجعتنا برحيل هذا القائد الفلسطيني والفارس الفتحاوي العتيق، والفدائي الفذ، الفدائي من الزمن الجميل .. زمن العطاء والتضحيات والبطولات والصمود الأسطوري ...

إنَّ القلبَ ليحزن .. وإنَّ العين لتدمع .. ولانقول إلا مايرضي الله سبحانه وتعالى : إنا لله وإنا إليه راجعون ...

ونتقدم إلى أختنا الفاضلة، أم فتحي زوجة الراحل الغالي، وأولاده وبناته، وعموم آل عبد النبي في الكويت وفلسطين وبلاد الشتات، وإلى الجالية الفلسطينية في الكويت، وإلى قيادة حركة فتح، وإلى عموم شعبنا الفلسطيني، بأحر التعازي والمواساة، ونسأل الله تعالى للحبيب الشهيد الغريب أبوفتحي، أن يسكنه فسيح جناته ورضوانه ونعيمه ، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .. ( وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ . وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ) ..... ( 157ـــ 158 سورة آل عمران).

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط