كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وداعا اوري افنيري

وداعا اوري افنيري

تاريخ النشر: 2018-08-20 | 17:47

رحل الصحفي والكاتب الاسرائليي الذي اخترق كل القوانين الاسرائليه والتقى في الرءيس الفلسطيني في عام ١٩٨٢ اثناء حصار بيروت ، رحل الرجل الذي كان في بدايه حياه السياسيه يتمني الى اليمين المتطرف ولكن سرعان ما فتح عينيه ادوك ان حل النزاع الفلسطيني الإسراءيلي يتم فقط وفقط من خلال التفاوض ومن خلال قيام دوله فلسطينيه قابله للعيش في فلسطين. 
هو من قام في اللقاءات السريه وشبه السريه مع العديد من القاده الفلسطينين وعلى مستويات رفيعه في منظمه التحرير الفلسطينيه ليتعرف وليناقش ولكي يؤسس دواره للسلام في داخل المجتمع الفلسطيني ، في كتابه الشهير اخي العدو والمترجم للغه الايطاليه يقص وفي التفاصيل محتويات نقاشاته مع رجال وكوادر منظمه التحرير وعلى راءسهم المرحوم المناضل عصام السرطاوي وغيره ، يقدم عرض نفصل في كيفيه تنظيم هذه اللقاءات السريه حيث انه كان ممنوع منعا باتا من الجانبين الإسراءيلي والفلسطيني هذا النوع من اللقاءات ، من الطرف الفلسطيني كان بعتبر ويتهم في الخيانه كل من يلتقي في العدو الصهيوني ومن الجانب الاسرائليي كان ممنوع اي لقاء مع الإرهابيين الفلسطينين. 
مع كل هذا فهذا الرجل خاطر كما خاطر ايضا الشهيد السرطاوي في تنظيم هذه اللقاءات ، فالسرطاوي دفع حياته ثمن ذلك وأما افنيري واجه المحاكم الإسراءيليه مرات عديده حيث تم اتهامه في عشرات التهم ومع ذاك بقي الرجل يدافع عن أفكاره وطروحاته السلميه المناسبه لحقوق السعب الفلسطيني المشروعه . 
ناظر وحاضر في أوربا قاطبه، في الجامعات والمعاهد ومنظمات المجتمع المدني ، التقى العديد العديد القياده العرب وبشك سري . 
أوج هذه اللقاءات كان مع الشهيد ابو عمار في بيروت الغربيه اثناء الغزو الاسرائليي حيث انه خرق الحصار ولم يكترث في القوانين الاسرائليه التي تمنع ذلك وخاطر بنفسه وذهب والتقى ابو عمار في خندقه ، وعاد ليلتقي به في تونس مره اخرى وهكذا استمر حتى اثناء حصار الشهيد ابو عمار في المقاطعه ، لم يتوقف عن دعمه وتضامنه مع قضيتنا. 
رحل رجل محب للسلم والسلام ، رجل ضحى في الكثير من اجل الدفاع عن الحق والعداله ، من اجل ان يرى دوله فلسطين حره مستقله بجانب دوله اسراءيل. 
رحل الرجل ولكن لم ترحل أفكاره وطروحاته ومبادءه، لم ترحل مؤلفاته وكتبه والمقالات التي كتبها عن هذا النزاع وكيفيه حله في الطرق السلميه، فكان دوما من السباقين حيث انه هو اول من نشر منتوجات المستعمرات او المستوطنات ودعم الى مقاطعتها ، هو الاول الذي يتجراء في لقاء شخصيه فلسطينيه بحجم الشهيد السرطاوي ، هو اول شخصيه إسرائيليه يلتقي في ابو عمار وهو تحت قصف دبابات شارون في بيروت الغربيه . 
رحل رجل مناصر لنا والعداله ولحق شعبنا الفلسطيني في موقفه داخل البرلمان الإسراءيلي وفي مؤلفاته العديد حيث عرف الراءي العام العالمي على الاضطهاد الذي يعيشه الشعب الفلسطيني . 
في كتابه المشهور : اخي العدو يقول افنيري : كان لي لقاء سري مع الدكتور عصام السرطاوي في فندق في باريس وكان عصام متاءخر عن الموعد وبركه عين ارى عصام وبيده حقيبته الدبلوماسية يدخل الفندق وبسرعه متوجها نحوي سلم علي بسرعه شديده وفي نفس الساعه وضع حقيبته الدبلوماسية امامي على الطاوله قاءلا : دير بالك على الحقيقه لأني بحاجه ان اذهب الى الحمام . 
بعد عدده دقاءق عاد الكتور السرطاوي وجلس امامي قاءلا هل من المعقول انه انك حرست ودرت بالك على حقيبتي انا الفلسطيني ، بجوز يكون فيها قنبلته ، يقول اوري نظرت الى عيون الدكتور السرطاوي وقلت له وهل من المعقول لقاءد مهم في منظمه التحرير الفلسطينيه ان يضع في يد صهيوني حقيبته الدبلوماسية والتي تحتوي على اسرار منظمه التحرير ؟ يقول افنيري بكتابه بعد ذلك عصام وانا دخلنا في ضحكه عميقه وصادقه وطويله. 
رحل اوري افنيري ورحل ايضا عصام السرطاوي حيث وقع شهيدا ، هذا الدكتور الذي درس الطب في بغداد وتخصص في الولايات المتحده الامريكيه والذي قال به البرفسور الامريكيه حسب ما يرويه افنيري : رساله التخرج التي أعدها الدكتور السرطاوي تحتوي على معلومات ودراسات علميه يستحق من اجلها ان يحصل على جاءزه نوبل في الطب. بذكر ان السرطاوي كان متخصص في القلب. 
ان طريق التحرير، وخيار السلام هو اصعب وأمر من جميع الخيارات الاخرى وكم من شهيد وشهيد رحلوا من اجل الحريه والاستقلال والسلام العادل : عصام السرطاوي، نعيم خضر، حنا مقبل، ماجد ابو شرار الخ ، 
رحلوا ولكن لم ولن ترحل طروحاتهم ومبادئهم وافكارهم لانهم سيبقون مصباحا ينير الطريق امام الاجيال القادمه وهكذا نتاءمل ان المجتمع الإسراءيلي بجميع شراءحه موءسساتها المدنيه في ان تعيد تقييمها للمرحوم اوري افنيري وأطروحاته ولأفكاره السلميه لانه كما يقول المثل العبري الشهير : المسيح قادم ، سيتأخر ولكنه قادم . فالدولة الفلسطينيه قادمه وان تأخرت ولكنها قادمه . 
لروحك الرحمه رفيق اوري افنيري. 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط