كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وداعاً ترامب

وداعاً ترامب

تاريخ النشر: 2020-11-15 | 15:24

ماهر حسين
ماهر حسين

تابع العالم أجمع الانتخابات الامريكية في ظاهرة أكدت على أن العالم بكل دوله وشعوبه يتأثر بحاكم البيت الأبيض ، مع تقديري بأن هذه الإنتخابات حظيت بإهتمام أكبر بسبب كاريزما الرئيس ترامب ومواقفه وسلوكياته  .

بالنسبة لفلسطين لن يكون هناك ما هو أسوء من  الرئيس ترامب ،وأستغرب ممن يقول بأنه لا يوجد فرق بين رئيس أمريكي وأخر ولكن في الحقيقة وفي الواقع هناك فرق وبل احيانا" فرق كبير بين رئيس واخر وعلينا ان نفكر للحظات بما فعله الرئيس ترامب في السنوات الأربع السابقه من خلال حكمه للعالم من البيت الأبيض في واشنطن ، طبعا" في فلسطين وبسبب انحياز ترامب المطلق والتام الى جانب اسرائيل وبسبب تبني إدارة ترامب لكل توجهات نتنياهو فلم يكن هناك  بد من الوقوف في مواجهة سياسة الرئيس ترامب وسياسته ورفض التعاون مع إدارته وهذا ما فعلته القيادة الفلسطينية بكل شجاعة بل شجاعة منقطعة النظير ، طبعا"  أدت الشجاعة الفلسطينية في مواجهة سياسة الرئيس ترامب الى تراجع مؤقت لمكانة قضية فلسطين وأدت هذه السياسة الفلسطينية الى حملات إعلامية أستهدفت عزل الفلسطيني عن عروبته والتشكيك في تاريخه وحاضره ومستقبله ، للأسف في ذلك الوقت سارعت بعض وسائل الإعلام العربية لتبني الرواية الإسرائيلية  بإعتبار الفلسطيني مخرب وناكر للجميل وفي نفس الوقت سارع بعض الإعلاميين والسياسين للحديث عن عدم مسؤولية القيادة الفلسطينية وعن عدم جدارتها لقيادة الشعب الفلسطيني من خلال إستمرار إضاعة القيادة للفلسطينية للفرص السياسية المتاحة للشعب الفلسطيني  بدون أن يشير أي من هؤلاء الى الفرصة ، الفرصة المتاحة للفلسطيني لكي يكون كباقي شعوب الأرض وكباقي مواطني الدول في العالم !!!!

ببساطة لا يوجد فرصة حقيقية وبالتالي لا يوجد إضاعة فرص ، الفرصة العادلة والممكنة والتي ستؤدي الى سلام فلسطيني اسرائيلي وتفتح المجال لإنهاء الصراع هي ببساطة قيام دولة فلسطين المستقله على أراضينا المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، يمكن الحوار على العديد من القضايا والأمور المرتبطة بالدولة الفلسطينية وشروط قيامها والقيادة الفلسطينية تتفهم الامر تماما" .

نعود للرئيس الأمريكي ترامب الذي أسقطته صناديق الإقتراع في الولايات المتحدة الأمريكية وللتذكير هنا وللاهمية وحتى لا يختلط الامر على أحد فإن الرئيس ترامب لم يسقط في الإنتخابات بسبب فلسطين بمعنى ان الناخب الأمريكي لم يعاقب الرئيس ترامب على مواقفه المعادية لقضية فلسطين وأدى هذا العقاب الشعبي الأمريكي لإسقاط الرئيس ، وكذلك وللتوضيح فإن  مواقف ترامب المؤيدة لإسرائيل وصداقته الحميمه مع نتنياهو ليست سبب كافيا" لانتخاب ترامب .

يجب أن نفهم وأن نعي بأننا في فلسطين لسنا أساس الكون ولسنا القضية التي تحكم ضمير العالم وقضايا حكوماته ويجب أن نعي وأن نفهم بأننا لسنا القضية الاولى للمواطن الأمريكي أو الأوروبي والتطور الأهم والاخطر والذي يقتضى المراجعة هو بأننا لم نعد القضية الأولى للمواطن العربي ، نحن مجرد قضية في هذا العالم الذي أرهقه الوباء ، طبعا" نؤمن تماما" بأن قضيتنا عادلة ونسعى لهدف نبيل ولحق مشروع وهو الحرية والسلام القائم على أساس استعادة حقوقنا الوطنية وإقامة دولتنا المستقله وعاصمتها القدس وأخترنا طريق  العمل لتحقيق الأهداف الفلسطينية العربية بحيث تعمل قيادتنا مع المجتمع الدولى لإنهاء الإحتلال لأراضينا المحتلة منذ عام 1967 وحسب القوانين والأعراف المعمول بها بالعالم وبموجب قرارات الشرعية الدولية ومع ذلك لم ننجح ولم نحقق ما نستحق لأن الإحتلال متعنت ولا يشعر بأنه مضطر لاعطاء الفلسطيني حقه وان كان هناك أسباب فلسطينية ذاتية أخرى تقتضي المراجعة والتدقيق والعمل في محاولة لبناء استراتيجية فلسطينية اكثر فاعلية وتاثير لاستعادة النهضه الوطنية في مواجهة الاحتلال  .

نعود للانتخابات الامريكية ونقول وداعا" ترامب فلقد  سقط ترامب في الانتخابات ديمقراطيا" عبر صناديق الإقتراع ، سقط بصوت الناخب الأمريكي ومن أجل قضايا تخص المواطن الامريكي ومنها اسلوب معالجته لجائحة الكورونا ، سقط  ترامب وسيغادر  البيت الأبيض وسيصبح الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية وهذه هي طبيعة النظام الديمقراطي المعمول به في الولايات المتحدة الامريكية  التي جعلت من الانتخابات  طريقة الوصول للرئاسة وللهيئات التشريعية الحاكمة كمجلس النواب ومجلس الشيوخ   .

ذهب ترامب وعلينا أن نستخلص العبر فورا" مما حصل في السنوات الأربع السابقة ، ذهب ترامب وعلينا أن نتعلم من الدرس من خلال تعزيز علاقتنا الرسمية والشعبية مع الجميع وبشكل أولي وكبداية مع الدول العربية ومن ثم الدول الإسلامية والعالم ، ذهب ترامب وعلينا أن نتذكر بأن الصمود التاريخي في مواجهة قرارات ترامب كان مؤلم وطنيا" على كل فلسطيني والكل دفع ثمن اقتصادي ومعنوي بسبب هذا الصمود الذي نفتخر به والذي نترضيه لأجل فلسطين والقدس العربية ، ذهب ترامب وبقيت القدس التي ما زال أهلها بحاجة الى ما يعزز صمودهم على أرض الواقع بالفعل لا بالكلام  وهذا هو الامر الاهم في مواجهة اي قرار يستهدف القدس وعروبتها ،  ذهب ترامب ومعه ستذهب صفقته الظالمة وستبقى فلسطين قضية أهلها وأحرار العالم  ، ذهب ترامب وصفقته ولكننا بحاجة الى أن نعمل بجد  ليكون حضورنا في فترة القادمة أكثر فاعلية واكثر تاثيرا" ولكي تكون لا الفلسطينية قائمة على قوة  ذاتية واكتفاء لا يدفع ثمنه المواطن  ودعم وتضامن عربي قائم على التفاهم والانتماء والثقة ودعم دولي فاعل يساعدنا في أن تكون لا الفلسطينية أكثر قوة وتأثيرا  .

لسنا من هواة لا ولسنا من الراغبين حتما" في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية بل على العكس ولكن طريق نعم الفلسطينية لتقول القيادة والشعب نعم هو طريق واضح ومحدد ولا خلاف عليه ،سيسمع العالم  نعم فلسطين عندما تكون الفرصة والحل قائمة على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة وعندما تكون الدولة على اراضينا المحتلة عام 1967 وعاصمتنا القدس الشرقية وهناك تفهم تام لوجود قوات دولية أو تبادل اراضي محدود .

ذهب ترامب وعلينا أن نتعلم مما حصل وأن نستعد للقادم بشكل مختلف وجاد حتى لا تضيع الفرصة ان كان هناك فرصة ، وداعا" ترامب وسيكون لنا لقاء أخر مع أهلا بايدن .

ملاحظة : اليوم 15/11  ذكرى اعلان الدولة الفلسطينية في الجزائر وهي ذكرى تستحق منا أن نجعل منها أكثر من عطلة لتكن يوما" لدراسة إعلان الدولة وليكن هذا اليوم يوما" للتعبير عن حقنا الوطني بقيام الدولة الفلسطينية بكل الطرق السلمية والشعبية على الأقل ، ليكن يوما" للعمل التطوعي ولتنظيف الشوارع والبلدات والقرى والمدن ليكن يوما" لرفع العلم الفلسطيني ليكن يوما" مفتوحا" على الاعلام لنتحدث فيه بكل لغات العالم عن توقنا للحرية والإستقلال والسلام .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط