كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وداع الطفل "محمد التميمي" خال من الدسم الرسمي والحكومي!

وداع الطفل "محمد التميمي" خال من الدسم الرسمي والحكومي!

تاريخ النشر: 2023-06-07 | 03:25

كتب حسن عصفور/ يوم الخامس من يونيو 2023 شيعت رام الله الطفل محمد التميمي "عامين"، الذي اغتالته رصاصات من جيش "الفاشية اليهودية"، وداعه الأول من مشفى الى بلدته، ليكون اليوم التالي وداعه الأخير في مقبرة بلدة النبي صالح بالمحافظة، حيث خرجت البلدة ومحيطها في موكب تأكيدي أن الموت برصاص العدو هو حياة لقضية شعب.

المفارقة، أنه في الوداعين الأول والثاني، غابت الرسمية الفلسطينية بكل مؤسساتها، سوى محافظ رام الله في الأول، عن المشاركة، ولم يفكر لا "الرئيس الشمولي" لكل المؤسسات، أو التنفيذية بكل المسميات، والحكومة بكل المكونات، وبالطبع ممثلي الفصائل الذين لا يتركون مناسبة للتصوير لا يذهبون اليها، تأكيدا انهم "باقون".

غيابهم عن واحدة من جرائم حرب كان لها أن تمنح "الرسميات المتشعبة" مكانة خاصة بعدما اهتزت سمعتها الى درجة ربما بات النيل منها غير مجد (الضرب في الميت حرام)، جريمة حرب لو أنها حدثت في دولة العدو، مستوطنين أو غيرهم، لفتحت كل مؤسساتهم نيران لم تتوقف، مستندة الى إدارة مصابة بمرض "الكراهية" للفلسطيني في واشنطن.

غياب الرسميات والمسميات الفصائلية عن تشييع الطفل الشهيد محمد التميمي، كشف أنهم فقدوا حتى قدرتهم على "المتاجرة" بالوطنية الفلسطينية، ربما خوفا وهلعا أن يتحدث أحدهم بكلمة تخرج عن السياق المرسوم لهم من غير أهل فلسطين.

جريمة حرب، ما كان لها أن تمر مرورا عابرا كما الذي كان، وكأن الطفل الفلسطيني قتل برصاص طائشة بيد صديق، وليس بيد جيش غازي محتل، لو أن تلك المسميات المتعددة المناصب والمهام أدركت عمق الحدث والجرم.

لنتخيل أن الطفل التميمي، كان قريبا لأحد أركان الرسميات القائمة، ما الذي يمكن ان يكون بالحد الأدنى جنازة يشارك بها غالبية تلك المكونات، حكما وحكومة ومنظمة وفصائل، وبالحد الأعلى يمكن ان يكون وداعه "رسميا"، حرس شرف ونشيد ومشاركة رئيس ورئيس حكومة والى ما يليهم قائمة من مسميات لا يجب ذكرها.

وكي تنكشف عورتهم بيدهم، كان التلفزيون الرسمي ينقل في ذات اللحظة الزمنية جنازة الطفل الشهيد، وجنازة مناضل رحل...ولا يحتاج الأمر للمقارنة بين جناز غاب عنها أي تمثيل، وجنازة شارك بها رأس الحكم بذاته وفريقه بكامل عدته، فربما لو كان اسمه "محمد رمضان" لكان حاله غير الحال.

المقارنة ليس مساسا بحق مناضل لتكريمه برحيل مفاجئ، ولكنه تذكيرا بمدى علاقة تلك المكونات بقضايا الناس وجوهر الحقيقة الوطنية..أسياد في الشكليات وأقزام في الحقيقة السياسية.

ربما حاول رئيس الحكومة الفلسطينية أن يقوم بـ "حركة تعويضية" للفضحية الوطنية بغياب الحكم والحكومة والمنظمة والفصائل عن الوداعين للطفل محمد، فذهب دون وفد حكومي لتقديم التعزية بعد الوداع، والحقيقة أن تلك "شجاعة" منه الذهاب بعد عار الغياب عن الوداعين.

رحل الطفل محمد التميمي، بعد وداع من ناس حرارة الانتماء الوطني خالية من "الألقاب" و"المناصب" التي أصابها سواد كلي بما فعل حامليها..ذهب محمد بوداع ناس من طينة فلسطينية، تشبه أهلها وشعبها.

وداع الطفل محمد التميمي غاب عنه "الدسم الرسمي والحكومة" فخسروا شرف المشاركة في مسيرة فخر للفلسطينية...مشهد سيبقى في الذاكرة الوطنية ولكل أجل حساب قبل الكتاب!

ملاحظة: في 7 يونيو 1995، غادرنا الشيخ إمام الذي صنع مع كلمات أحمد فؤاد نجم رصاصة ثورة ومقاومة وعشق الحياة..فنان كسر قواعد التقليد والرتابة..كانت الأغنية سلاحا بيد كل غاضب وثائر..ولا زال صوته المحرض الأول للثورة والتغيير..سلاما لك ولرفيق مسارك نجم يا نجم التحريض الأول!

تنويه خاص: مع ذهاب آلاف طلبة من فلسطين لتقديم امتحان الثانوية العامة..وبعد التمنيات لهم بالنجاح لخدمة وطن..لا تنسوا رفاقكم الأربعة الذي أعدمتهم قوات الاحتلال منذ بداية العام.. ذهبوا دفاعا عن قضية ومشروع..لهم خلودا ولكم  نجاحا!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط