كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ودعوا التسوية السياسية!

لقاء الرئيس اوباما أمس في البيت الابيض مع نتنياهو، يبدو انه:  اولا اللقاء الاخير بينهما، مع ان الادارة الاميركية، التي الحت على عقدها؛ ثانيا طي صفحة التسوية السياسية لعامين قادمين على أقل تقدير، إن بقيت موازين القوى، كما هي عليه الان؛ ثالثا مناقشة التسهيلات المتاحة من وجهة نظر الحكومة الاسرائيلية للفلسطينيين؛ رابعا البحث في العمولة، التي تستحقها حكومة نتنياهو مقابل التوقيع على إتفاق 5+1 وإيران؛ خامسا البحث في ملفات أقليمية وخاصة الملف المصري؛ سادسا خارج دائرة اللقاء، إستثمار الزيارة لزيادة الاستقطاب لاعضاء المجلسين (النواب والشيوخ) في دعم إسرائيل، والتحريض على الفلسطينيين عموما والرئيس محمود عباس خصوصا.

باختصار توجه رئيس الائتلاف الاسرائيلي الحاكم لواشنطن، ليس شوقا ولا حبا للرئيس اوباما، ولا العكس صحيح، لان حبل الود غير موجود، لكنها زيارة تدارس العديد من القضايا في المنطقة، أضف إلى انها، زيارة حصاد نتائج الموقف الاسرائيلي، الذي قاده نتنياهو طيلة العامين الماضين ضد الاتفاق الايراني مع الاقطاب الدائمة في مجلس الامن زائد المانيا حول الملف النووي. وكان يوسي كوهين، رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي إلتقى الخميس الماضي مع نظيرته الاميركية، سوزان رايس، وسبقه موشي يعلون، وزير الحرب عقد جلسة محادثات مع نده الاميركي، كارتر، كما زار رئيس الاركان الاميركي إسرائيل وتباحث مع إزينكوت في الاحتياجات الامنية والعسكرية الاسرائيلية. وكل تلك اللقاءات الاميركية الاسرائيلية، كانت التمهيد لزيارة السمسار الكبير، نتنياهو، الذي يطمح لحصد اكبر عمولة في تاريخ إسرائيل. ووفق المعلومات الاعلامية المتداولة من المصادر الاسرائيلية والاميركية على حد سواء، فإن إسرائيل تود الحصول على خمسين مليار دولار خلال العقد القادم بمعدل خمسة مليارات كل سنة، والحصول على طائرات F15 و F35  وغيرها من الاسلحة المتطورة، بما يخدم إدامة التفوق الاسرائيلي على دول الشرق الاوسط عموما والعرب خصوصا، لاسيما وان قادة اميركا المتعاقبين، تعهدوا للاسرائيليين بذلك.

اما موضوع التسوية، فحسمه الاميركيون، عندما اعلن اوباما ووزير خارجيته شخصيا، والناطقون باسم المؤسسات التنفيذية الرسمية، بان الظروف لا تسمح بأي حراك سياسي جدي. لذا طلبوا من رئيس وزراء إسرائيل، القدوم بمجموعة من التسهيلات الاقتصادية، التيدعا لها كيري في خطابه في معهد كارنغي، لذر الرماد في عيون القيادة الفلسطينية، التي يجري العمل على تهميشها ومحاصرتها كمقدمة لما هو اخطر، حيث يجري التحضير والتلميع للبدائل. وحسب المعلن في وسائل الاعلام، فإن التسهيلات، التي يحملها زعيم الائتلاف الحاكم في إسرائيل، تسهيلات تافهة، ولا ترق للاستجابة للحد الادني من مصالح الفلسطينيين: إزالة بعض الحواجز، تسهيل حركة الفلسطينيين بين المدن، منح بعض المشاريع الاستثمارية التراخيص لاقامتها في المنطقة C. مع ان القيادة السياسية، لا ترفض من حيث المبدأ الحصول على اية مكاسب لصالح الشعب حتى لو كانت لوجستية، لحين تغير موازين القوى.لانها  تتعامل مع إشتراطات الواقع بحكمة ومن دون تطير او مراهقة.  إلآ انها ترفض من حيث المبدأ الحل الاقتصادي او اية تجزأة للحل السياسي. ولم ينطلِ عليها (القيادة) بعض التصريحات الوهمية، التي يطلقها الاميركيون بين الفينة والاخرى، ويدعون فيها، انهم  "يفضلون" خيار حل الدولتين؟ 

إنطلاقا مما تقدم، الشعب والقيادة الفلسطينية، امام سنوات عجاف جديدة، مالم تحدث تحولات دراماتيكية على اي مستوى، لا يمكن الرهان على حدوث حراك جدي لدفع التسوية السياسية للامام. السيناريو الاكثر قربا من الواقع، هو بعض التسهيلات الاقتصادية الشكلية، لا اكثر ولا اقل. بسبب  إلاستعصاء والرفض الاسرائيلي لخيار التسوية، والتساوق الاميركي، واللامبالاة العربية، والحيرة والارباك الفلسطيني. مع ذلك ستبقى عملية تصعيد الهبة الشعبية، احد الخيارات الامثل، لحماية الرأس الفلسطينية من المخطط الاسرائيلي الاميركي.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط