كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ورحل "مبارك".. العسكري والرئيس

ورحل "مبارك".. العسكري والرئيس

تاريخ النشر: 2020-02-26 | 16:24

نشوى الحوفي
نشوى الحوفي

«اختلف معه سياسياً ما شئت، حاكمه على فترة حكمه التى انتهت بثورة -يراها البعض مؤامرة- أو بجزاء عادل... كما تحب، ولكن لا تنسَ أن التاريخ لا يسجل أحداثه بشكل انتقائى متحيز، بل يسرد فى صفحات أيامه التى يسجلها يوماً بيوم وساعة بساعة وموقفاً بموقف، بطولات وهزائم، إخفاقات ونجاحات، خيراً وشراً… فالتاريخ يعلم أنه يوثق مسار بشرية لها ما لها وعليها ما عليها... ومن هنا كان قرارنا بنشر مذكرات اللواء طيار محمد حسنى مبارك، التى يوثق من خلالها حقيقة ما تعرضت له القوات الجوية المصرية فى نكسة يونيو عام 1967، وكيف أعادت بناء نفسها لتكون رأس الحربة فى نصر السادس من أكتوبر بعد ذلك بسبع سنوات فى عام 1973».

هكذا كانت كلمات كتبتها على غلاف كتاب «كلمة السر.. مذكرات محمد حسنى مبارك يونيو 1967 - أكتوبر 1973» عند نشره فى أكتوبر عام 2013 بصفتى مدير النشر الثقافى بدار نهضة مصر. وهى كلمات أستعيدها اليوم بعد وفاة رئيس مصر الأسبق. فعند الحديث عن «مبارك» نجد أنفسنا أمام العسكرى والرئيس.

مبارك العسكرى ووفقاً لمذكراته -التى كتبها وقت أن كان نائباً للرئيس السادات- رجل شاهد بعينه هزيمة بلاده أمام العدو الإسرائيلى فى يونيو 1967، وسعى لإنقاذ طائرته والهرب بها من التدمير إلى حد الطيران للأقصر، عسكرى حلل خطة الهجوم الصهيونى فى يونيو 67 فوجدها نسخة مكررة من خطة العدوان الثلاثى على مصر التى وضعتها فرنسا عام 1956. طيار مقاتل أقسم أن يتم الرد على إسرائيل فى حينها أو بعد حين وأوفى بوعده. قائد قوات جوية تحمَّل عبء إعادة بنائها على أسس علمية بعد تدميرها فى يونيو 67 وأخذ بجميع الأسباب التى مكنت مصر من النصر فى فترة من أحلك الفترات التاريخية التى مرت علينا، دون أن يتناسى ذكر أى اسم شارك بجهد أو تضحية فى هذا البناء ولو صغر حجم الدور. هذا هو مبارك العسكرى الذى لن يستطيع أحد إغفال دوره مهما سعى البعض لذلك.

أما مبارك السياسى والرئيس الذى تسلم الحكم فى مرحلة حساسة من تاريخ بلادى بعد اغتيال الرئيس السادات، فقد حكم كثيرون عليه بضعف الخيال السياسى وعدم امتلاك موهبة المناورة، يدللون على ذلك بتراجع مكانة مصر السياسية إقليمياً ودولياً خلال سنوات حكمه. ولكنه أيضاً مبارك الرئيس الذى حمى مصر من مغامرات البعض السياسية فى المنطقة، وحافظ على كيانها رغم أزمات كانت تُفرض علينا، وصان الأرض فى وقت كان البيع شعار الجميع، وسعى لحماية منطقة اعتادت التسليم للخواجة.

هو مبارك الرئيس الذى لم يكن له باع فى عالم الإدارة واكتشفنا ما آل إليه حالنا بعد 2011. تردٍّ فى التعليم والصحة، وانهيار فى البنية التحتية. فى 2014 كان عدد القرى التى بدون صرف صحى 4500 قرية على سبيل المثال! عدم صيانة محطات الكهرباء أو محطات المياه، السماح للإخوان بالوجود فى المشهد ليصيروا فزاعة الداخل المطالب بالحرية والخارج المطالب بالإصلاح. أذكر المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام الأسبق الذى قال لى فى 2014 إنه كان كلما ألقت «الداخلية» القبض على خلية إخوانية تمارس الإرهاب، كان يخاطب وزير الداخلية بأن على الدولة القبض على رؤوس الإخوان لا فروعهم، فيكون الرد أن هذه أوامر الرئيس؟! مبارك الرئيس الذى لم يكتفِ بالبقاء ولكنه سعى لتوريث الحكم فى أكبر قراءة خاطئة للمشهد داخل وخارج مصر. مبارك الرئيس الذى لم يقرأ التاريخ والحاضر فلم يستشرف المستقبل.

رحل مبارك العسكري الذى خلد سيرته فى العسكرية المصرية، ومبارك الرئيس الذى له ما له وعليه ما عليه.

فرحمة الله عليه.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط