كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ورشة البحرين " ثمرة نكدة" للثورة المضادة

ورشة البحرين " ثمرة نكدة" للثورة المضادة

تاريخ النشر: 2019-06-23 | 16:43

تبقى قضية فلسطين هي القضية القومية الإسلامية المركزية , تجتمع عليها جماهير الأمة من جاكرتا إلى الدار البيضاء,وتتصدر القضية الفلسطينية أولويات القضايا التي تهتم بها شعوب الأمة العربية والإسلامية , وتقدم سُبل الدعم المادي والمعنوي من أجل الحرية والخلاص لفلسطين من الإحتلال الصهيوني .
هذه هو موقف الشعوب العربية والإسلامية ثابت لم يتغير , فكانت هذه الشعوب المخلصة لقضاياها المركزية تصطف إلى جانب فلسطين, وقدمت في ركب القضية الفلسطينية كثير من الطاقات والأموال والأرواح والدماء , فمعركة فلسطين هي معركة الأمة , وفلسطين هي بوابة النهوض وعلامة الصعود للأمة , وهي علامة الصحوة وإندثار الهزيمة عن كاهل الأمة , حيث العلاقة طردية أزلية ما بين واقع فلسطين وواقع الأمة , وتروي لنا الوقائع التاريخية بأن الفترات التي وقعت فيها فلسطين تحت الإحتلال كانت فترات مهانة وخنوع عاشتها الأمة قصرا , وعندما عادت فلسطين لتنعم بالحرية والمنعة كانت الأمة كذلك .
الشعوب العربية والإسلامية مع فلسطين في زمن الديكتاتوريات والأنظمة الشمولية والملكية التي حكمت بالحديد والنار , تلك الأنظمة كانت تعتبر مساندة الشعب الفلسطيني ومقاومته عملاً يشكل خطراً على أمنها وإستقرارها , فكثير هي السجون العربية التي إحتضنت من ساند ودعم وأيد القضية الفلسطينية من أبناء الأمة المخلصين , ورغم كل المضايقات والملاحقات لكل من يتحرك في ميدان العمل من أجل فلسطين , إلا أن ذلك لم يردع هؤلاء المخلصين عن الإستمرار بهذا الإنتماء الباهظ التكاليف لقضية فلسطين .
مع ثورات الشعوب العربية " الربيع العربي" , الذي إنطلقت بقوة من بدايات العام 2011م من بين ركام القمع الثقيل والسطوة الأمنية البشعة , كان طموح الأجيال حرية وتنمية ونهضة , وكانت فلسطين حاضرة في كل ميادين الثورات "الربيع العربي" بقوة , وساد خطاب الدعم والتأييد لشعبنا ومقاومته, وهتفت الجماهير " الشعب يريد تحرير فلسطين " , فكانت بوصلة الشعوب العربية واضحة الإتجاه فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية , حيث الإلتزام الأبدي نحو القضية الفلسطينية بإعتبارها قضية كل عربي ومسلم على وجه الأرض.
وما أن وصلت ثورات الشعوب العربية "الربيع العربي" إلى سدة الحكم عبر الإرادة الشعبية وصناديق الإقتراع , كان التعبير أكثر وضوحاً في دعم القضية الفلسطينية من أعلى هرم في السلطات الحاكمة في عهد " ثورة الربيع العربي" , ومثال ذلك موقف الرئيس التونسي المنصف المرزوقي عندما تحدث عن القضية الفلسطينية خلال مؤتمر "المسارات القانونية والسياسية للقضية الفلسطينية" الذي عقد في سبتمبر 2014 م تحت رعاية الرئاسة التونسية , حيث قال "أن تونس الثورة تضع كل إمكانياتها المتواضعة لخدمة الشعب الفلسطيني، وتعتبر نفسها جزءًا من المعركة "لأن الفلسطينيين لا يقاتلون فقط من أجل فلسطين بل من أجل القيم التي نموت من أجلها".
الرئيس المصري الراحل محمد مرسي رحمه الله , كان له مواقف متعددة في دعم وإسناد القضية الفلسطينية , وكان واضحاً من خطاب الرئاسة المصرية في عهد الراحل مرسي سيطر الخطاب الثوري الذي أعاد القضية الفلسطينية إلى جذورها التاريخية , كقضية إحتلال واقع على بلد عربي "فلسطين" , وآن الأوان لهذا الإحتلال أن يزول, وتزامناً مع العدو الصهيوني في نوفمبر 2012 م , كانت الموقف الشجاع للرئيس مرسي , عندما قال بوضوح وصراحة " لن نترك غزة وحدها، ومصر اليوم مختلفة تماماً عن مصر الأمس"، وأضاف الرئيس مرسي أقول للمعتدي " خذ من التاريخ الدروس والعِبر، أوقِفوا هذه المهزلة وإراقة الدماء، وإلا فغضبتنا لن تستطيعوا أبداً أن تقفوا أمامها، غضبة شعب وقيادة" , ولقد كان لموقف الرئيس مرسي الأثر الكبير في توقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة , يقول أحد المحللين الصهاينة " الاسم الذي تكرر في الكابنيت الصهيوني عشرات المرات , لم يكن غزة أو الصواريخ , لقد كان إسم مرسي , من أين أتى هذا الرجل " .
هذه مواقف الشعوب العربية والإسلامية وقواها الحية وثوراتها الشعبية من فلسطين وقضيتها, أكدوا ذلك بالأفعال التي تساند مواقفهم الثابتة , لم يستنكف هؤلاء الأحرار تحت أي ظرف عن دعم فلسطين, في كل الأوقات وكافة المراحل كانت فلسطين في قلب ووجدان الشعوب المخلصة .
ومع إستهداف ثورات "الربيع العربي" وإسقاط تجربتها وإفشال مسارها , عبر أدوات الثورة المضادة , تراجع الدعم لفلسطين " الشعب , القضية " , وفُتحت مسالك التطبيع الآسنة مع كيان الإحتلال , وتسارعت وتيرة إقامة العلاقات مع قادة الإحتلال وإن كانت عبر الأبواب الخلفية للفنادق الغربية , وهرول فريق الثورة المضادة نحو القبول العلني لـ "إسرائيل" في المنطقة العربية ,وتشجع البعض في سابقة خطيرة , لإعتبار المقاومة الفلسطينية " عدو " وتم تصنيفها كمنظمات " إرهابية " , وهذا يتساوق مع الموقف الصهيوأمريكي , وتجرأ بعض وزراء الخارجية العرب " عُمان , البحرين" لتقلد منصب الدفاع عن "إسرائيل" , وتبرير جرائمها ضد العرب والفلسطينيين , كما فتحت بعض العواصم الخليجية لنتانياهو ووزرائه وأصبحت "إسرائيل" صديق وحليف للأنظمة العربية , وكان طبيعي أن يجلس نتانياهو إلى جانب القادة والوزراء العرب في مؤتمر " وارسو " لمناقشة قضايا منطقة الشرق الأوسط , ولا غرابة أن يكون التنفيذ لـ " صفقة القرن " بالأموال العربية , ومن يدفع الأموال من أجل نجاح وتمرير "صفقة ترامب" يكون شريكاً فعلياً في جريمة إستهداف القضية الفلسطينية , وفي ذات السياق تأتي " ورشة البحرين" المقرر في (25-26) من شهر حزيران الحالي , التي ستشارك فيها أنظمة الثورة المضادة , لتسقط كل الوجوه المزيفة ويظهر قبحها , ويصطف القتلة والسماسرة وأحفاد أبارغال في جيش ترامب , ويحتشد هؤلاء الصغار خلف نتانياهو وحاخاماته الذي يتهددون ويتوعدون بهدم المسجد الأقصى , سيهزمون لا محال وتفشل المؤامرة, ستنتصر فلسطين والأمة , ستنال فلسطين ومقدساتها الحرية , وستفوز الأمة وشعوبها بالعزة والأنفة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط