كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ورطة نتنياهو وورطة حماس

ورطة نتنياهو وورطة حماس

تاريخ النشر: 2024-04-23 | 18:14

بدايةً.. كيف نفهم المشهد وتداعيات اليوم الفاصل في كل المفاهيم السياسية والأمنية والاقتصادية المترتبة على العمل النوعي الاستراتيجي الذي قامت به حماس وفصائل المقاومة في غزة يوم 7 أكتوبر.
وبعد أكثر من 200 يوم من الصراع والأقاويل والمبادرات والتأويلات التي لا تخلو من الخدع لخدمة هذا الطرف أو ذاك، بلا شك وباعتراف وزير خارجية أمريكا بأن المقاومة الفلسطينية باقية في غزة، ولن تستطيع إسرائيل إنهاء حماس وفصائل المقاومة، أما عن تدمير غزة فلا أريد أن أتبع من يتحدث عن الدمار والنازية الجديدة والحرب البيئية على كل شيء في قطاع غزة، فأصبح واضحاً ومفهوم.
ولكن قد نأخذ في الاعتبار تصريح وزير الدفاع الأمريكي عن الهجوم البري الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة والسلوك الذي اتبعته تلك القوات بكل أذرعها العسكرية بأنها الحرب التي لو ربحت فيها إسرائيلي تكتيكيا فهي قد خسرت استراتيجياً، أعتقد أن هذا التصريح له عمق سياسي ودبلوماسي وعسكري أيضا، فالحرب مازالت لم تنتهي بعد 200 يوم، وبعد أن عجزت آلة الحرب الإسرائيلية أن تحقق أي من أهدافها التي تحدث عنها الجميع، وهي إنهاء حماس وتأمين غلاف غزة وإيجاد سلطة بديلة لسلطة حماس، فالمقاومة مازالت في الشمال والوسط والجنوب، ومازالت الصواريخ تُطلق، ولم تستطيع آلة الحرب بالضغط العسكري (أن تحرر أسراها لدى المقاومة) وذلك خسرت إسرائيلي سياسياً وعسكرياً مادامت هناك قذيفة وبندقية تطلق من قطاع غزة، وهي خسارة استراتيجيا أبعد من تكتيكية.
أصبحت الحرب في غزة حرب بلا أهداف سياسية، وإن حاولت أمريكا أن تطرح بعد الرؤيا السياسية كحل الدولتين الذي طرحه الحزب الديمقراطي الأمريكي منذ عهد بوش الابن، هذا الطرح المناور الذي استُغِل على طريق أوسلو وتقسيم الضفة إلى (A,B,C) وسيطرة الاحتلال على 60% سيطرة فعلية من أراض الضفة الغربية، وتواجد أكثر من 550 حاجز وطريق التفافي و 850 ألف مستوطن.
أما غزة التي قال عنها رابين" إنني أتمنى أن أرى غزة يبتلعها البحر" ولكن الحقيقة في المشهد الآن أن رمال غزة تبتلع ضباطه وجنوده وآلياته، هذا العدو الغبي ومنذ وجوده ودوره الوظيفي على أرض فلسطين هل حقق أمناً؟ هل حقق دوراً وظيفياً لمن صنعوه؟ هل أصبحا أسطورة الجيش الذي لا يقهر تخيف دول الجوار والعالم بعد 7/10؟ .. بالتاكيد لا، هل الذراع الطولى التي تسمى بإسرائيلي التي ارتكز الغرب وأمريكيا لكي تكون (بعبع) أصبحت قادرة على تنفيذ مهامها الوظيفية؟ .. قطعاً لا ، فهزمت إسرائيل كمكون أمني وعسكري يوم 7/10، وهزمت فيما بعد كممكون ديمغرافي واقتصادي ومؤسساتي، فنسبياً كل شيء توقف في إسرائيل لولا دول التحالف الأجنبية والعربية التي وقفت معها في حربها ضد فصائل وليست دول في (غزة).
ورطة نتنياهو هي ورطة هذا الكيان بكل نخبه يمينه ووسطه ويساره، فهم في حالة تخبط وحرب بلا رؤية سياسية وخطط عسكرية تبرر فقط إستمرار الحرب، إلى أين؟ ربما إلى نهاية هذا الكيان كحرب وجودية يطرحها أو إنهاء الوطنية الفلسطينية، وهذا غير ممكن، وبالتالي ورطة هذا الكيان أنه يطرح استراتيجياً بأن حربهم على غزة والضفة هي حرب وجودية، أي يضع الشعب الفلسطينية في حرب وجودية أيضاً، ومن هنا يمكن استبعاد أي طرح سياسي، وقد يكون الميدان هو الحاكم الوحيد في مستقبل هذا الصراع.
فما دام الإسرائيليين أن وجود أي دولة فلسطينية هو تهديد وجودي لدولة ما يسمة إسرائيل كما يصرح نتنياهو وبن غفير وسموتريش في هذا المربع اليميني التوراتي الذي يحلم بمملكة داوود والدولة اليهودية وإسرائيل عظمى، قد انهار يوم 7/10 وأمريكا تفهم ذلك والغرب أيضا، وأصبحت إسرائيل بدلاً من أن يكون لها دور وظيفي في المنطقة أصبحت هي بحاجة إلى دور وظيفي من الدول الكبرى لحمايتها، المهم هنا هل تنجح القوى العلمانية في إسرائيلية في فرض انتخابات مبكرة تسقط هذا اليمين بالتعاون مع أمريكا وفرنسا وألمانيا وأسبانيا للحفاظ على ما يدعونه من أن إسرائيل وجدت كدولة ديمقراطية أم لا؟ .. بالتأكيد أيضا أن غزة هي التي ستقرر، ومن هنا كان تصريح نتنياهو بأن حماس تريد أن تحدث انقسام في المجتمع الاسرائيلي وهو انقسام حادث فعليا عموديا وأفقيا بالمفهوم (الاستراتيجي) ومن هنا ورطة هذا الكيان الذي يدافع عن وجوده بعد 75 سنة من تصليبه على أعمده من خشب ونار حديد، هذا أولا.
ثانياالوضع الفلسطينية بشقيه، فهو مازال عاجزاً عن بلورة برنامج سياسي مرن يتفاعل ويتعاطى مع تداعيات 7/10 سواءً على الواقع الفلسطيني و الواقع الاسرائيلي، فمازال الانقسام الذي اتخذته الأطراف المختلفة انقسام استراتيجي وليس تكتيكي، وإلا لكانت هناك وحدة فلسطينية بعد 24 ساعة من يوم 7/10 ، ولكن للأسف الكل ينادي على ليلاه، وجيران ليلى وأحباب ليلى، أما البندقية الفلسطينية فلها مزاج آخر وخيار آخر غير ترهات وأحاديث الانقسام والمصالحة، وكأن كل تضحيات هذا الشعب في غزة والضفة مازالت لا تكفيهم لكي يتعظوا من دروس التاريخ، ومتى تتوحد وتتوحد الأنظمة السياسية إى إذا كانو خارج تلك المربعات، هذه ورطة حماس وورطة الفلسطينيين.
أما عن السلطة فلا تحدثوني عنها فيكفي تعريفعا وتركيبتها وقائدها، أما عن حماس والمقاومة الفلسطينية فلنتنحى عن وجهة النظر الأيدولوجية، بل سنتحدث عن مقاوم فلسطيني له من الزمن فوق الأرض وتحت الارض أكث من 200 يوم، وكيفي ذلك التعريف.
ولكن ما ينقص حماس وفصائل المقاومة أيضا الرؤية والطرح والبرنامج السياسي المخاطب لدول العالم وخاصة الدول التي تريد أن تعترف بدولة فلسطين، وهي دول أوروبية مهمة جدا، وهناك رؤية الاتحاد الأوروربي للاعتراف بدولة فلسطين على أراضي الضف وغزة، مطلوب برنامج سياسي مرن وليس متنازل.
ماذا نريد من إنجاز البندقية و إنجاز الشهداء وجبهة مشتعلة في غزة والضفة، أنريد أن نؤكد على حل الدولتين مثلاً وإخضاع هذا الأمل لتحرك سياسي دبلوماسي مضاف إلى المقاومة، أم نريد مقاومة لفرض حل الدولة الواحدة ؟
أسئلة وتسائلات تخرج الجانب الفلسطيني من ورطة التصور السياسي وتقفل الأبواب على كثر من الرؤية والمشاريع واحتلال غزة أو نصف احتلالها وتقسيمها لمربعات أمنية كما الضفة أو حكم العشائر أو حكم مكن يشابه كرازي سواءً كان قديماُ في أفغانستان والعراق أو في مقاطعة رام الله، المهم هنا أن تخرج حماس وكل الفصائل ببرنامج سياسي يوزع على كل سفارات العالم، فلا مجال للاستقرار الأمني والرخاء الاقتصادي والتأمين الملاحي البري والبحري إلا بوضع تصور واضح لوجود الوطن الفلسطيني في تلك المنطقة وعلى أرضه وإلا سيتمخض هذا الصراع عن أكثر من مولود لن يكون لدول المنطقة طاقة في تحمل هذا الواقع بما يحمل من تطرف قد يساوي أكثر ويزيد ممن اغتصبوا هذا الأرض من المتطرفين اليهود.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط