كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وزارة العدل تطالب المجتمع الدولي بإيجاد الآلية المناسبة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334

وزارة العدل تطالب المجتمع الدولي بإيجاد الآلية المناسبة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334

تاريخ النشر: 2019-11-29 | 16:28

رام الله: طالبت وزارة العدل، المجتمع الدولي بإيجاد الآلية المناسبة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016م ، والذي أكد ضمن عدة أمور أخرى، على أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام، وطالب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية وفي الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشريف، والذي أكد على أن المجتمع الدولي لن يعترف بأي تغيرات في حدود الرابع من يونيو حزيران 1967م، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، سوى التغييرات التي يتفق عليها الطرفان خلال المفاوضات.

وأكدت الوزارة، في مذكرة قانونية بمناسبة الذكرى الثانية والسبعون لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (181) الخاص بتقسيم فلسطين، ومسؤولية الأمم المتحدة التاريخية والقانونية تجاه فلسطين، على استمرار المسؤولية الثابتة للأمم المتحدة نحو قضية فلسطين حتى يتم إيجاد حل عادل وشامل لكل جوانبها يكفل إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته  المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.

وشددت على المسؤولية المستمرة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في تأدية مهامها تجاه جميع أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجودهم، بموجب قرار الجمعية العامة بهذا الشأن، ودعوة الدول الأعضاء إلى التوجه بطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة بأن تقوم لجنة التوفيق بالتعاون مع وكالة الإغاثة والدول المعنية بإعداد حصر شامل للاجئين الفلسطينيين وأملاكهم ووضع تصور شامل لحل مشاكلهم على أساس حقهم في العودة لوطنهم فلسطين طبقاً للقرار رقم 194، ودعوة الدول إلى تقديم المزيد من الدعم لتغطية ميزانية الوكالة لتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها.

ودعت المجتمع الــدولي إلى التنفيــذ الفــوري للــرأي الاستشــاري الصــادر عــن محكمــة العــدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضـم الفاصـل فـي عمـق أراضـي الضـفة الغربيـة المحتلة ، ومسؤولية إسرائيل عن الأضرار التي لحقت بالمواطنين الفلسطينيين جراء بناءه.

وجددت الوزارة في مذكرتها القانونية، على الرفض المطلق لقرار الإدارة الأمريكية ممثلة برئيسها بنقل سفارتها إلى القدس الشرقية، والتصريحات التي صدرت عن وزير خارجيتها "مايك بومبيو"  باعتبار أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الاراضي الفلسطينية والتي احتلت عام 1967م بأنها لا تخالف القانون الدولي.

وأكدت على أن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية ينتهك القانون الدولي ويعتبر من جرائم الحرب، وأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تمثل انتهاكا للقانون الدولي، لذلك نطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيـة جنيـف الرابعـة، منفـردة أو مجتمعـة، بتحمـل مســؤوليتها القانونيــة والأخلاقيــة والوفــاء بالتزاماتهـــا والعمـــل علــى ضــمان احتـــرام إســرائيل للاتفاقيــــة وتطبيقهــــا فـــــي الأراضــــي الفلســــطينية المحتلــــة بموجــــب المــــادة الأولــــي مــــن الاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

  وقالت إن المجتمع الـدولي مسؤول علـى أن يأخــذ موقفاً موحد لوضــع حـد للانتهاكــات الإســرائيلية، واعتبــار إســرائيل نفســها دولــة فــوق القانون، وفوق المساءلة الأمر الذي يشجعها على المزيد من العدوان.

وطالبت بعقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيـف الرابعـة لحمايـة المدنيين وقت الحرب لبلورة خطـوات عمليـة، لضـمان احتـرام إسـرائيل للاتفاقيـة فـي الأراضـي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين، ومطالبـة الأطـراف السـامية المتعاقـدة علـى اتفاقيـة جنيـف الرابعـة الوفـاء بالتزاماتهـا القانونيـة الــواردة فــي المــادة 146 مــن الاتفاقيــة [1] بملاحقــة المسئولين عــن اقتــراف مخالفــات جســيمة للاتفاقية أي جرائم حرب الإسرائيليين.

وأوضحت الوزارة في المذكرة القانونية وفيما يخص المسؤولية التاريخية للأمم المتحدة: سيظل قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية والصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر 1947م تحت رقم 181، واحداً من التواريخ ذات الدلالات الهامة في تاريخ شعبنا الفلسطيني فهو بداية المأساة التي يعيشها شعب بأكمله منذ 72 عاما حينما قسمت أرضه، وشُرد إلى المنافي وديار الغربة ومخيمات اللجوء، وأزيل اسم وطنه فلسطين من الخارطة الجغرافية والسياسية بغير حق.

أما فيما يتعلق بالمسؤولية القانونية للأمم المتحدة تجاه فلسطين: عصبة الأمم أول من أجرم في حق الشعب الفلسطيني، حينما لزمها التحيز وجعلت الانتداب على فلسطين يختلف عنه في سوريا ولبنان والعراق وشرق الأردن، لانها أدخلت تصريح بلفور في صلب صك الانتداب واعتبرته مساوياً لحقوق الفلسطينيين الطبيعية، واعتبرت أيضا أن الدولة التي أعطت تصريح بلفور، أي بريطانيا العظمى لها الحق في إعطائه، وأن لها الحق التصرف في فلسطين.

2- فكرة التقسيم تخالف أحكام المادة الخامسة من صك الانتداب التي تنص على" أن تكون الدولة المنتدبة مسئولة عن عدم التنازل عن شيء من أراضي فلسطين أو تأجيره أو وضعه تحت حكومة دولة أجنبية".

والنص السابق يعني التزام دولة الانتداب بالمحافظة على وحدة الإقليم الفلسطيني وعدم تقرير حقوق ما لدولة أجنبية عليه، وهذا المبدأ الجوهري يتعارض مع فكرة التقسيم في ذاتها بغض النظر عن تفاصيل تلك الفكرة، لإن التقسيم يمزق وحدة الإقليم الفلسطيني ويقيم دولة يهودية على جزء منه، أو بتعبير اخر دولة أجنبية عن العرب أصحاب السيادة الأصليين.

3- الجمعية العامة للأمم المتحدة لا تملك أن تعتدي على وحدة وسلامة أراضي الدولة التي كانت تخضع للانتداب وهي بنفس الوقت بصدد تصفية الانتداب على دولة ما، فهي تخالف ما يقرره الميثاق حيث ينص في الماد الثانية فقرة (7) من الميثاق على:" ليس في هذا الميثاق ما يسوغ "للأمم المتحدة" أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي ‏لدولة ما، وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل لأن تحل بحكم هذا الميثاق، على أن ‏هذا المبدأ لا يخل بتطبيق تدابير القمع الواردة في الفصل السابع".‏

4- إن الحل الذي قدمته الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يتفق واعتبارات العدالة والقانون الدولي والميثاق نفسه، كونه أعطى الأقلية اليهودية حوالي 56% من الأراضي الخصبة وترك حوالي 43% من الأراضي للأغلبية الفلسطينية، وما قدمه قرار التقسيم كان أكثر مما يقدمه وعد بلفور وصك الانتداب على فلسطين، ففارق كبير بين الوطن القومي حيث لا يعني أكثر من المأوى والملجأ وبين تعبير الدولة الذي جاء بقرار التقسيم.

5- رفض العرب لقرار التقسيم في حينه نظراً لمخالفته ميثاق الأمم المتحدة ومقاصدها الذي يضمن  حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، وهو أحد المبادئ الاساسية للقانون الدولي، حيث نصت المادة الأولى فقرة (2) من مقاصـد الأمـم المتحدة من الميثاق على "إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام"، فكان من الأجدر أن تجرى الجمعية العامة استفتاء بين أفراد الشعب الفلسطيني ليقرر بحرية الوضع الذي يرتضيه.

6- كمـا أن المـادة (1) المشـتركة بـين العهـد الـدولي الخـاص بـالحقوق الاقتصـادية والاجتماعيـة والثقافيـة والعهـد الـدولي الخـاص بـالحقوق المدنية والسياسية تكرر تأكيد حق جميع الشعوب في تقرير المصير، وتضـع علـى كاهـل الـدول الأطراف الالتزام بتعزيز إعمال ذلك الحق واحترامه، ، وفقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

7- أشارت محكمة العدل الدولية في فتواها الخاص بالجدار الى مسئولية الأمم المتحدة عندما خلصت إلى: “إن مسؤولية الأمم المتحدة في هذه المسـألة ناشـئة أيضـا عـن الانتـداب وعـن قرار التقسيم المتعلق بفلسطين  وقـد وصـفت الجمعيـة العامـة هـذه المسـؤولية بأنـها “مسـؤولية دائمـة إزاء قضية فلسطين إلى أن تحل القضية من جميع جوانبـها جوانبـها علـى نحـو مـرض وفقـا للشـرعية الدوليـة  (” قـرار الجمعيـة العامـة 107/57 المـؤرخ 3 كـانون الأول/ديسـمبر 2002)، وضـمن الإطـار المؤسسـي ، للمنظمـة، تجسـدت هـذه المسـؤولية باعتمـاد عـدد كـبير مـن قـرارات قـرارات مجلـس الأمـن والجمعيـة  العامـة، وبإقامـة العديـد مـن الهيئـات الفرعيـة الـتي أنشـئت خصيصـا للمسـاعدة علـى تفعيل الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني (الفتـوى الخاصة بالجدار، الفقرة 49.

8- قرار الامم المتحدة بقبول عضوية دولة "إسرائيل" كان مشروطاً بإلتزام إسرائيل بأنها تقبل، دون تحفظ، الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة منذ اليوم الذي تصبح فيه عضواً في الأمم المتحدة، وأن تلتزم تنفيذ قراريها الصادرين في 29 تشرين الثاني 1947 وفي 11 كانون الأول 1948، فكانت دولة "إسرائيل" الدولة الوحيدة التي قبلت بعضوية مشروطة.

وعلى الرغم من هذا وبغض النظر عن كون قرار التقسيم هذا غير مشروع كما يراه البعض، فإن البعض الأخر يرى أن هذا القرار هو أول اعتراف دولي بحق الشعب الفلسطيني في حقه بتقرير مصيره وإنشاء دولته.

9- ان قرار مجلس الأمن 242 الصادر عن مجلس الأمن لا يلغي قرار الجمعية العامة رقم 181 لأنه يكفل للشعب الفلسطيني السيادة على سائر الأقاليم التي تم تحديدها للدولة الفلسطينية، قرار التقسيم من وجهة نظر القانون الدولي أعلى قيمة من قرار رقم 242، لأنه منشأ لإسرائيل، وعلى أساسه قُبلت عضوا في الأمم المتحدة وبناء عليه فان الأقاليم التي احتلتها إسرائيل عام 1948 وما بعدها، متجاوزة قرار التقسيم.

10-ان قرار التقسيم يتمتع بقوة قانونية ملزمة اتجاه طرفي هو اكتسب أهمية بموجب قرار إنشاء الدولة الفلسطينية عام  1988 بالإشارة إليه من قبل المجلس الوطني الفلسطيني .

11- التأكيد على ان القرار يتمتع بقوة قانونية ملزمه في مواجهة دولة فلسطين والسلطة القائمة بالاحتلال إسرائيل بان القرار يرتب اثارا قانونية تتمتع بالقوة الملزمة بالرغم من عدم شرعيته وبكونه مجرد توصية غير ملزمة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط