كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وزراء الخارجية العرب يعلنون رفض أية مبادرة لحل الصراع لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام

وزراء الخارجية العرب يعلنون رفض أية مبادرة لحل الصراع لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام

تاريخ النشر: 2018-02-01 | 19:48

أمد/ القاهرة: رحب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب, بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة على أساس "الاتحاد من أجل السلم " الصادر في 21 كانون الأول/ ديسمبر الماضي الذي أكد على أن أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها أي أثر قانوني وأنها لاغية وباطلة، ويجب إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وجاء ذلك في قرار أصدره مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب تحت عنوان "التحرك العربي لمواجهة قرار الإدارة الأمريكية بشأن القدس " وذلك في ختام اجتماعه المستأنف مساء اليوم الخميس برئاسة جيوتي، الرئيس الحالي للمجلس.

ودعا المجلس جميع الدول للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف عملا بقرار مجلس الأمن 478 للعام 1980 والذي أكد أيضا على أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي التي يجب حلها عن طريق المفاوضات وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأعاد وزراء الخارجية العرب التأكيد على رفض أي قرار يعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل البعثات الدبلوماسية إليها لمخالفته قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهته والحيلولة دون اتخاذ قرارات مماثلة وذلك تنفيذا لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة.

وأكد مجلس وزراء الخارجية العرب تأييده ودعمه لقرارات الرئيس محمود عباس وكافة قرارات الأطر القيادية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال والعمل مع دولة فلسطين على تحقيق الهدف من تلك القرارات على كافة الصعد.

وأكد مجلس وزراء الخارجية العرب على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال وفقا لأحكام القانون الدولي بما في ذلك المقاومة الشعبية وتسخير الطاقات العربية الممكنة لدعمها.

وقرر وزراء الخارجية العرب العمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة لرعاية عملية السلام بما في ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية ومحددة بإطار زمني وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين على خطوط الرابع من يونيو 1967.

وأكد وزراء الخارجية العرب تبني ودعم توجه دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والعمل على حشد التأييد الدولي لهذا التوجه وتكليف المجموعة العربية في نيويورك بعمل ما يلزم بهذا الشأن.

وأكد وزراء الخارجية العرب رفضهم وإدانتهم لمحاولات إنهاء أو تقليص دور وولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من خلال الحملات الإسرائيلية الممنهجة ضدها والتحذير من خطورة أي قرار من أي دولة ينقص أو يخفض من الدعم المالي للوكالة.

ودعوة المجتمع الدولي إلى الالتزام بتفويض الوكالة وتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها وأنشطتها على نحو مستدام يمكنها من مواصلة القيام بدورها في تقديم الخدمات الأساسية لضحايا النكبة باعتبار ذلك حقا يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية الوفاء به وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وطلب مجلس وزراء الخارجية العرب إلى الوفد الوزاري المُشّكل بموجب قرار مجلس الجامعة الوزاري رقم 8221، مواصلة جهوده واتصالاته وتقديم تقريره لمجلس الجامعة المقبل.

ووجه المجلس الشكر للدول والمنظمات التي اتخذت مواقف رافضة للقرار الأميركي بخصوص القدس وداعمة للسلام العادل والشامل الذي يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني التزاما بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ودعا مجلس وزراء الخارجية العرب إلى العمل المباشر مع الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين من خلال زيارات واتصالات ثنائية ومتعددة الأطراف لحثها على الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية وذلك كأساس ورافعة لعملية السلام، وشرح الأهمية الاستراتيجية لمثل هذا الاعتراف في تعزيز فرص السلام والأمن في الشرق الأوسط والعالم.

وأكد وزراء الخارجية العرب تبني ودعم حق دولة فلسطين الانضمام للمنظمات والمواثيق الدولية بهدف تعزيز مكانتها القانونية والدولية، وتجسيد استقلالها وسيادتها على أرضها المحتلة.

وشددوا على دعم الجهود والمساعي الفلسطينية الهادفة إلى مساءلة إسرائيل "القوة القائمة بالإحتلال" عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني بما في ذلك الإجراءات والتشريعات العنصرية التي تتخذها لتقنين نظامها الاستعماري وإدامته، وتقديم المساندة الفنية والمالية اللازمة لهذه المساعي الفلسطينية.

وأكد وزراء الخارجية العرب على أن مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي ونظامه الاستعماري هي إحدى الوسائل الناجعة والمشروعة لمقاومته وإنهائه وإنقاذ حل الدولتين وعملية السلام، ودعوة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى مقاطعة ووقف جميع أشكال التعامل مع منظومة الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي ومستوطناته غير القانونية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك حظر استيراد منتجاتها، أو الاستثمار فيها بشكل مباشر أو غير مباشر لمخالفتها للقانون الدولي ومتابعة العمل مع الجهات الدولية لإصدار قاعدة البيانات للشركات التي تتعامل مع المستوطنات الإسرائيلية وفقا لقرارات مجلس حقوق الإنسان ذات الصلة.

وأشاد وزراء الخارجية العرب بمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي عقد في القاهرة يومي 17-18 يناير الماضي والعمل على تحقيق توصياته لحماية القدس الشريف والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم للمدينة والأماكن المقدسة فيها، ودعم صمود أهلها بكافة الأشكال وتبني اقتراحه بأن يكون عام 2018 عاما للقدس الشريف.

ودعا مجلس وزراء الخارجية العرب الفصائل والقوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية وفق اتفاق القاهرة الموقع في مايو 2011 وآليات وتفاهمات تنفيذه وآخرها اتفاق القاهرة 2017 وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن وذلك لتحقيق الشراكة السياسية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والإشادة بالجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية ودعوتها إلى الاستمرار في جهودها البناءة في هذا الشأن.

وأعاد وزراء الخارجية العرب التأكيد على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي، وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها والتي نصت على أن السلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها يجب أن يسبقه إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 واعترافها بدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير، وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكل عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ورفض أي صفقة أو مبادرة لحل الصراع لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وثمن وزراء الخارجية العرب جهود البرلمان العربي وتحركاته الفاعلة لحماية القدس ونصرة القضية الفلسطينية، ودعوة جميع البرلمانات العربية إلى التحرك الفاعل مع نظيراتها حول العالم لمواجهة تبعات وآثار القرار الأمريكي الأخير بشأن القدس والخطط الإسرائيلية الهادفة إلى النيل من مكانة وهوية القدس الشريف.

وأحيط المجلس علما بالخطة الإعلامية المقترحة من الأمانة العامة للجامعة العربية تنفيذا للبند الثامن من القرار 8221 وإحالتها إلى مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين لدراستها ثم رفعها إلى اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورته العادية 149 يومي 6 و7 آذار/ مارس 2018.

وكلف المجلس الأمانة العامة للجامعة العربية ومجالس السفراء العرب والمجموعات العربية في المنظمات الدولية بمتابعة تنفيذ فقرات هذا القرار مع كافة الأطراف ذات الصلة ورفع تقارير إلى المجلس قبل اجتماعه المقبل.

وقرر وزراء الخارجية العرب إبقاء مجلس الجامعة العربية في حالة انعقاد للتحرك على ضوء التطورات والمستجدات في قضية القدس الشريف والدفاع عنها وحمايتها.

وترأس وفد فلسطين في اجتماع اللجنة وزير الخارجية وشؤون المغتربين رياض المالكي، بحضور سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، ومساعد الوزير للعلاقات متعددة الأطراف عمار حجازي، والمستشار أول، مدير مكتب الوزير محمد أبو جامع، والمستشار أول مهند العكلوك، والمستشار تامر الطيب، والمستشار جمانة الغول، وجميعهم من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط