كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكابينت يلتئم الاسبوع المقبل

وزير إسرائيلي يؤكد: اتفاق "تهدئة شامل وطويل الأمد" وشيك مع "حماس"

وزير إسرائيلي يؤكد: اتفاق "تهدئة شامل وطويل الأمد" وشيك مع "حماس"

تاريخ النشر: 2020-01-01 | 17:31

تل أبيب: أفادت وسائل إعلام عبرية، مساء يوم الأربعاء، بانتهاء اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، حول مقترح التهدئة مع حركة " حماس " في قطاع غزة ، بعد أن استمر أكثر من ثلاث ساعات.

وقال ألموغ بوكير مراسل القناة 13 العبرية إن اجتماع "الكابينت" انتهى دون نتائج، مشيرا إلى أن اجتماعا آخرا سيعقد الأسبوع القادم. 

وفي هذا الشأن، صرح وزير التعاون الإقليمي في الحكومة الإسرائيلية، تساحي هنغبي، العضو في الكابينت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في الحكومة الإسرائيلية)، أن هذه «التسوية باتت أقرب من أي وقت مضى».
وقال هنغبي إن "هناك بعض العقبات التي تتعلق بإصرار (حماس) على عدم فتح ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى، قبل الاتفاق على إطلاق محرري صفقة شاليط الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم، لكن المسألة قيد البحث وعلى أعلى المستويات".
وعندما سئل نائب وزير الدفاع، آفي ديختر، وهو الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات العامة (الشاباك) والمقرب من نتنياهو، قال: "في المفاوضات الجارية قبالة الطرف الآخر، هناك دائماً وسطاء. المصريون وسطاء منذ فترة طويلة. في النهاية، يجب التوصل إلى تفاهمات واتفاقيات. لكن التعامل والتطرق إلى الأشياء دون أن تكون محسومة ونهائية، أمر غير مسؤول".
وقال وزير الخارجية، إسرائيل كاتس، إنه "لن يتم التوصل إلى (تهدئة) مع قطاع غزة دون إعادة الجنود والمواطنين الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس".
وتشير تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، إلى دعمه لـ"التسوية"، حيث قال إنه "مقابل الاستقرار وتحسين الوضع الأمني سيتم منح تسهيلات إنسانية للمدنيين بالقطاع".
ويشمل مقترح التسوية وقف مسيرات العودة عند السياج الحدودي مع القطاع، والإسراع في المحادثات بشأن الأسرى والمفقودين وإتمام صفقة التبادل.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إسرائيل ستكسب من "التهدئة" الوقت من أجل استكمال الجدار العازل تحت الأرض وتأجيل المواجهة والحرب مع غزة.
ووصف كوخافي مقترحات "التسوية" وإمكانية التوصل إلى تهدئة مع حماس بـ"الفرصة"، حيث استعرض في خطابه في الأسبوع الماضي، والذي أتى بالتزامن مع بدء الكابينت جلسات لمناقشة "التسوية"، طرحه الداعم لأي إجراء يدفع نحوه طاقم مجلس الأمن القومي.
 وبحسب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، فإن حماس كانت منشغلة أكثر بالعامين الماضيين في تحسين الحالة الاقتصادية والمدنية لسكان غزة، لافتا إلى أنه مقابل التحسين بالوضع الأمني ستمنح التسهيلات للمدنيين، وذلك لمنع حدوث كارثة إنسانية بالقطاع، مشددا على مسؤولية المؤسسة الأمنية لإرجاع الجنود والمدنيين الذين تحتجزهم حماس.
وفي تحليل لتصريحات كوخافي، يقول المحلل العسكري في الموقع الإلكتروني "واللا" العبري، أمير بحبوط، إن "كل من يشارك ويطلع على مفاوضات أو مقترحات التسوية والتهدئة، يدرك تماما أنه مع تقدم المفاوضات بهذه الشأن فالوضع يصبح أكثر هشا ومتفجرا".
لذلك، يعتقد المحلل العسكري أن "هناك جهودا لاستنفاذ كافة الظروف التي نشأت لمنع المواجهة الشاملة في هذه المرحلة، من أجل التوصل إلى تهدئة لمدة عام، كجزء من التزام قيادة حماس بوقف الهجمات في الضفة الغربية، وكذلك تغيير جوهر الاحتجاجات ومسيرات العودة الأسبوعية عن السياج الأمني".
ووفقا لتقديرات بحبوط، تمت صياغة مقترح "التسوية" على أساس أن الأطراف ستسرع المحادثات حول الأسرى والمفقودين، والتي تشمل جثث الجنود أورون شاؤول وهدار غولدين، والمدنيين الإسرائيليين أفراهام منغيستو، ومواطن عربي من النقب يدعى هشام السيد.
وأوضح أن الميزات والإيجابيات في اتفاق قريب، سيسمح لإسرائيل بتأجيل الحرب مع قطاع غزة، والتحضير والجهوزية لمواجهة مختلف التهديدات على الجبهة الشمالية، ودوائر التهديد البعيدة مثل إيران والعراق.
وستساعد هذه الشروط أيضا، يقول بحبوط "على الاستمرار في بناء الجدار العازل تحت الأرض لمواجهة الأنفاق، إذ سيمنع الجدار الاختراقات والتشويش على الأمن. كما تم الاتفاق على أن توقف حماس الحرائق والأساطيل البحرية لغزة، وانخفاض متواصل في حجم العنف في المسيرات قرب السياج الأمني".
لكن، يتساءل المحلل العسكري، تبقى الأسئلة والمحاور الأهم من وراء هذه الخطوة، ما هو الإطار الإستراتيجي؟، وهل سيوافق المستوى السياسي الإسرائيلي على التسوية بدافع الضعف أم من منطلق قوة؟ وما هي الآثار المترتبة على ذلك لبناء سلطة حماس؟ وكيف سيتأثر هذا بسياسة العزل والفصل بين غزة والضفة الغربية؟، وهي السياسة التي تعزز السلطة الفلسطينية في المجال الاقتصادي والأمني، على حد تعبير بوحبوط.
سؤال حاسم آخر يطرحه المحلل العسكري هو ما إذا كانت حماس تصل إلى مرحلة التسوية والتهدئة من أجل التقدم بها؟ أم أنها ترى بذلك فترة استراحة من أجل الاستعداد للحرب؟.
وكانت مصادر إسرائيلية عليمة قد كشفت يوم الثلاثاء، أن اتفاق التهدئة مع "حماس" سيكون أوسع وأشمل من النطاق الإسرائيلي، وتدخل فيه قوى أوروبية وأميركية كثيرة. وقالت إن زعيم «حماس» السابق، خالد مشعل، الذي ينوي العودة للتنافس من جديد على رئاسة المكتب السياسي للحركة، التقى مع مبعوث الرباعية الدولية، توني بلير، عدة مرات في السنة الماضية، ومع ممثلين عن الإدارة الأميركية وعن دول مثل سويسرا وألمانيا وفرنسا، وجرى الحديث حول إمكانية الاعتراف بالحركة مقابل تغيير نمط عملها والتخلي عن العمل العسكري والكف عن التشويش على الجهود السياسية.
وأكدت هذه المصادر أن هناك نقاشات حادة داخل "حماس" حول الموضوع، وكذلك بينها وبين "الجهاد الإسلامي"، لكن الاتجاه السائد في قيادتها هو التقدم إلى الأمام.
وفي الجانب الإسرائيلي أيضاً يوجد نقاش داخلي واختلافات في وجهات النظر، حتى داخل الأجهزة الأمنية؛ حيث ما زال "الشاباك" يتحفظ على صفقة تبادل أسرى. وسيحسم الموضوع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يجري بالأساس حسابات انتخابية في الموضوع.
ويبدو أن تغيير لهجة وزرائه المقربين لصالح الاتفاق مع "حماس"، يعبر عن رغبة نتنياهو. ومن المقرر أن تبحث المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم الخميس، في الالتماس المقدم بخصوص الأسرى الذين أفرج عنهم في صفقة "وفاء الأحرار" (شاليط)، وأعاد الاحتلال اعتقالهم لاحقاً.
وتستمع المحكمة خلال الجلسة إلى موقف الحكومة. 
وقد نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية يوم الثلاثاء، على لسان مصدر حكومي، أن "إسرائيل متمسكة بعدم تنفيذ استحقاقات تفاهمات (التهدئة) التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية في مارس (آذار) الماضي، من دون إنجاز صفقة تبادل أسرى، وأن الموقف الإسرائيلي متصلب في هذا الخصوص، ويصر على عدم تنفيذ التزاماته في تفاهمات (التهدئة)، إلى حين إتمام صفقة تبادل، وحينها سيكون من الممكن التقدم في المشروعات التي ستؤدي بالتالي إلى تخفيف الحصار، والتي أدرجت في التفاهمات السابقة".
وذكرت أنه من بين تفاهمات «التسوية» التي يجري بلورتها، تسهيلات فورية في قطاع غزة، تضمنت زيادة الصادرات من القطاع، بما في ذلك تصدير منتجات زراعية وغذائية، مثل التوت الأرضي، إلى الضفة الغربية المحتلة ودول خليجية عن طريق الأردن.
ونقلت على لسان منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، كميل أبو ركن، أن قطاع غزة «شهد في الأسبوع الماضي رقماً قياسياً فيما يخص تصدير التوت الأرضي؛ حيث مرّ من معبر كرم أبو سالم ما لا يقل عن 33 شاحنة محملة بـ214 طناً من التوت»، وأوضح أن معظم الشحنات نقلت إلى الضفة الغربية، وبعضها تم تصديره إلى بريطانيا عن طريق مطار اللد (بن غوريون)، وأنه تم تصدير المواد الغذائية المصنعة من القطاع لأول مرة منذ العام 2007.
ويحسب الموقع، ستسمح إسرائيل حتى باستيراد الإطارات المطاطية إلى قطاع غزة، والتي تم منعها منذ انطلاق مسيرات العودة في مارس 2018. فيما شدد على أن الحكومة الإسرائيلية تشترط الحصول على إطارات بالية مقابل كل إطار جديد يدخل قطاع غزة.
وأشار الموقع إلى أن تفاهمات «التسوية» طويلة الأمد، تتضمن كذلك إتاحة استيراد حافلات وقوارب صيد بعد حظرها عقب مسيرات العودة الأسبوعية السلمية بمحاذاة السياج الأمني الفاصل، والتي تم تجميدها؛ بالإضافة إلى استيراد نوعين من الأسمدة الزراعية لقطاع غزة، منعت سلطات الاحتلال الغزيين من استيرادهما طيلة الفترة الماضية.

وكان أمير بوخبوط المحلل العسكري بموقع "واللا" العبري، قد قال في وقت سابق اليوم، إن الهدف من "اتفاق التهدئة" هو وقف اطلاق الصواريخ، وتحقيق الهدوء بالغلاف، والبدء بمباحثات للإفراج عن الجنود الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
وأضاف المحلل الإسرائيلي أن "فترة الهدوء التي سيوفرها الاتفاق، في حال تطبيقه، ستمنح الجيش الفرصة الكافية، لإستكمال بناء الجدار التحت أرضي العازل، على الحدود مع قطاع غزة".
ولفت إلى أن "كافة الأطراف المشاركة بصياغة هذا المقترح، تدرك أن التهدئة ستكون هشة، وقابلة للإنهيار في أي لحظة، ولذلك تسعى هذه الأطراف لإستغلال الظروف الحالية بغزة".

ويعتبر هذا الاجتماع، استكمالا للاجتماع الذي عقده "الكابينت" يوم الأحد الماضي، في إطار التشاور حول تهدئة  مع حركة حماس في قطاع غزة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط