كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وزير الخارجية الصيني يستعرض جولته في الشرق الأوسط ودورها في تعزيز التعاون

وزير الخارجية الصيني يستعرض جولته في الشرق الأوسط ودورها في تعزيز التعاون

تاريخ النشر: 2021-03-31 | 19:47

المنامة - شينخوا: قال عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي، إن جولته التي شملت ست دول في الشرق الأوسط حققت الأهداف المتوقعة والمتمثلة في تعزيز التعاون مع دول المنطقة وتقديم مساهمة الصين في إحلال السلام بالمنطقة. 

صرح بذلك وانغ خلال مقابلة في ختام جولة في الشرق الأوسط استغرقت أسبوعا وزار خلالها المملكة العربية السعودية وتركيا وإيران والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين. 

وذكر أن زيارته حققت نتائج ثرية، بما في ذلك التوصل إلى توافقات عريضة مع الدول الست حول مواصلة الدعم المتبادل بشأن المصالح الجوهرية، ودعم التعددية، والارتقاء بالتعاون البراغماتي، وتعزيز المكافحة المشتركة للجائحة، والسعي إلى إيجاد حل سياسي للقضايا الساخنة في المنطقة. 

قال الدبلوماسي الصيني، إنه توصل خلال زيارته إلى توافقات عريضة بشأن قضايا واسعة النطاق مع قادة الدول الست، التي رحبت جميعا بأن تلعب الصين دورا أكبر في شؤون الشرق الأوسط. 

"فقد اتفقت الصين وهذه الدول على ضرورة احترام الاستقلال السيادي والكرامة الوطنية لجميع البلدان، وعلى ضرورة تعزيز طرق التنمية المستقلة والمتنوعة"، حسبما ذكر وانغ. 

وأضاف، أنهم اتفقوا على معارضة التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى ومعارضة الافتراء على البلدان الأخرى تحت ذريعة حقوق الإنسان، وحماية النظام الدولي ونواته الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم على القانون الدولي، وتعددية الأطراف، والإنصاف والعدالة الدوليين. 

وذكر أن الدول السبع تعهدت برفع مستوى تعاونها العملي في إطار مبادرة الحزام والطرق في ضوء بناء الصين لنموذج جديد للتنمية. 

وحول جائحة كوفيد-19، تعهدت الدول بمواصلة دعمها المتبادل ورفضت تسييس الجائحة واللقاح. 

وعلى أساس تعاون الصين الناجح في مجال اللقاح مع الإمارات العربية المتحدة وتركيا والبحرين، ستواصل الصين وبلدان الشرق الأوسط استكشاف أنماط جديدة من التعاون في مجال اللقاح، بما في ذلك التعاون الثلاثي والاعتراف المتبادل بالرموز الصحية، حسبما أشار وانغ. 

وقال الدبلوماسي الصيني إن الدول اتفقت على ضرورة الدعوة إلى إجراء حوار شامل سعيا لتحقيق تسوية سياسية للقضايا الإقليمية الساخنة، وعلى ضرورة أن يكون حل الدولتين السبيل إلى السعي لإيجاد حل مبكر وعادل ومعقول للقضية الفلسطينية. 

وفيما يتعلق بالقضية النووية الإيرانية، ينبغي رفع العقوبات غير المشروعة والولاية القضائية طويلة الذراع في أقرب وقت ممكن، وينبغي استئناف الامتثال للاتفاق النووي الإيراني، أو خطة العمل المشتركة الشاملة، بطريقة منظمة تتضمن خطوات متزامنة وتبادلية، حسبما ذكر وانغ. 

وأضاف وانغ أن الصين والدول الست اتفقت على استكشاف إنشاء منصة حوار إقليمية للحفاظ على أمن الخليج واستقراره من خلال التواصل والتشاور. 

خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية، كشفت وانغ عن مبادرة من خمس نقاط لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، والتي تدعو إلى تأييد الاحترام المتبادل، والتمسك بالمساواة والعدالة، وتحقيق عدم الانتشار، والعمل معا على تعزيز الأمن الجماعي، وتسريع التعاون التنموي. 

وقال وانغ إن المبادرة حظيت بقبول حسن من جانب العديد من قادة الدول ووزراء الخارجية خلال الزيارة، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية الفلسطينية أصدرت بيانا تعرب فيه عن استعدادها للتعاون مع الصين لإحياء محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة. 

وتناول بالتفصيل طرق تنفيذ مبادرة السلام من خلال التواصل والتنسيق الوثيقين مع جميع الأطراف ذات الصلة: 

أولا، تؤيد الصين تأييدا تاما الوساطة الدولية بشأن حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وعند توليها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي في شهر مايو، ستدفع الصين من أجل إجراء مداولات شاملة بشأن هذه القضية، وسوف تستضيف ندوة لنشطاء السلام الفلسطينيين والإسرائيليين في موعد مناسب. 

ثانيا، ستواصل الصين مشاركتها النشطة في عملية حل القضية النووية الإيرانية. فقد أرسلت الصين مسؤولين إلى موسكو لكي يناقشوا مع روسيا وإيران خارطة الطريق والجدول الزمني لإحياء الاتفاق النووي. كما ستحافظ الصين على تواصل وثيق مع دول الخليج بشأن عقد منتديات متعددة الأطراف في الصين حول أمن الخليج، بدءا من موضوعات سهلة مثل حماية أمن البنية التحتية للنفط وأمن الممرات الملاحية. 

ثالثا، ستعزز الصين التعاون في مجال اللقاح مع دول الشرق الأوسط سعيا لمساعدتها على تسريع العودة إلى الحياة الطبيعية، وتعزيز انتعاش الاقتصادات المحلية، وضمان التنفيذ السلس للمشاريع الرئيسية التي تتضمن مشاركة صينية. 

رابعا، ستعقد الصين في عام 2021 المنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية ومنتدى أمن الشرق الأوسط لتعزيز تبادل الخبرات في مجال الحوكمة، وتعزيز الحوار بين الحضارات، وتعميق التعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف. 

قال وانغ إنه في مواجهة جائحة كوفيد-19، تضافرت جهود الصين وبلدان الشرق الأوسط في مكافحتها، وهو ما أدى إلى تسامي الصداقة التي تربط بينهم وتعميق ثقتهم المتبادلة، وفتح مجالات جديدة للتعاون. 

وأشار وانغ إلى أن الحكومة الصينية أوفت عمليا بتعهدها الرسمي بجعل اللقاحات منفعة عامة عالمية، حيث تتبرع بـ وتصدر ما يقرب من 38 مليون جرعة من اللقاحات إلى 17 دولة في الشرق الأوسط. 

وذكر أن الصين، على استعداد للعمل مع الدول في الشرق الأوسط لدفع التعاون في مكافحة الجائحة قدما. 

أولا، ستعمل الصين على تكثيف التعاون في مجال اللقاح مع البلدان في الشرق الأوسط وستواصل بكل ما في مقدورها التبرع بـ وتصدير لقاحات إلى المنطقة. 

ثانيا، ستعزز الصين إنشاء آلية دولية للاعتراف المتبادل بالرموز الصحية لتسهيل تبادل الأفراد. 

ثالثا، ستواصل الصين ودول الشرق الأوسط بناء توافق بشأن منع مسألة تسييس الجائحة من الظهور مجددا، وجعل اللقاحات متاحة وبأسعار معقولة لجميع الدول. 

في مواجهة التغييرات المعقدة في الوضع الدولي، قدمت العلاقات الصينية العربية مثالا جيدا يحتذى به في التعاون فيما بين بلدان الجنوب، حسبما قال وانغ. 

فعلى مدار العام الماضي ويزيد، أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ والعديد من رؤساء الدول العربية أكثر من 10 مكالمات هاتفية وتبادلوا ما يقرب من 20 رسالة، ما يشير إلى السبيل لتطوير العلاقات الصينية العربية. 

وقال الوزير الصيني إن الصين والدول العربية تدعم بعضها البعض بقوة، وتدافع معا عن أغراض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتحمي التعددية والإنصاف والعدالة. 

وذكر وانغ أن "التعاون في مكافحة الجائحة برهن على الصداقة الأخوية الصينية العربية القائمة على التشارك في السراء والضراء". 

ولبناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك، "يجب أن نركز على تعزيز التضامن والتنسيق بين البلدان النامية، وتعزيز إصلاح النظام الدولي وصياغة القواعد الدولية لتعكس بشكل أفضل أصوات وشواغل البلدان النامية"، حسبما قال وانغ. 

وأشار وانغ إلى أن الصين والدول العربية تحتاج إلى تحقيق المواءمة بين إستراتيجيات التنموية، وتوطيد التعاون في سلسلة صناعة الطاقة برمتها، وتعميق التعاون في مجال التكنولوجيات الجديدة والفائقة، والارتقاء بالاستثمار المالي وترتيبات التجارة الحرة، وتحقيق التنسيق بين القواعد والمعايير على نحو أوثق. 

وأضاف قائلا "إننا بحاجة إلى بناء علاقات شعبية أوثق، والاستفادة جيدا من منتدى التعاون الصيني العربي وغيرها من الآليات لتعميق التبادلات والتعاون في قطاعات الشباب والثقافة والتعليم والسياحة، وإرساء أساس صلب للصداقة الدائمة". 

ذكر وانغ أن وجهات النظر المتعلقة بحقوق الإنسان التي تؤمن بها بعض الدول الغربية لا تمثل المجتمع الدولي، مشيرا إلى أنه يجب الاستماع إلى وجهات نظر البلدان النامية واحترامها واستيعابها. 

وأشار وانغ إلى أن "الدول (الشرق أوسطية) الست التي زرتها هذه المرة والصين هي جميعا بلدان نامية ولديها وجهات نظر مماثلة أو متشابهة حول قضية حقوق الإنسان". 

وقال "نحن نتفق في أن حقوق الإنسان يجب أن تكون شاملة ومتوازنة. والحقوق في العيش والتطور هي على نفس القدر من أهمية الحقوق السياسية والاجتماعية، وينبغي احترام الإنصاف والعدالة بنفس قدر احترام الديمقراطية والحرية". 

وأوضح وانغ أنه خلال الدورة الأخيرة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أعربت العديد من البلدان النامية، بما في ذلك 21 دولة عربية، عن تضامنها مع الصين، لافتا إلى أن الصين تعارض دائما استخدام حقوق الإنسان كذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. 

وذكر أن "الصين حريصة على العمل مع الدول العربية وغيرها من الدول الأخرى بالمنطقة لدعم سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والتمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على المصالح المشتركة لبعضنا البعض والبلدان النامية". 

كشف وانغ أن الدول الست التي زارها تعلق آمالا كبيرة على التعاون العملي المستقبلي مع الصين. 

وقال إن الصين مستعدة للعمل مع دول الشرق الأوسط لتعزيز التعاون بشكل رئيسي في ثلاثة مجالات وهي: مواصلة تحقيق التآزر بين إستراتيجياتهم التنموية، وتحقيق تكامل أفضل لأسواق الموارد الخاصة بهم، وتبادل الخبرات في مجال الحوكمة. 

أولا، يتعين على الصين وبلدان الشرق الأوسط تحقيق المواءمة بين إستراتيجياتها التنموية بشكل أفضل. فقد قال وانغ إن جميع الدول الست التي زارها، أعربت عن استعدادها القوي لربط إستراتيجياتها التنموية بمبادرة الحزام والطرق التي اقترحتها الصين للاستفادة من الفرص التي يقدمها مسعى الصين لخلق نموذج جديد للتنمية. 

ثانيا، يتعين على الجانبين تكثيف التعاون في مجال الطاقة والموارد فضلا عن التكنولوجيا الفائقة. فقد اقترح وانغ أن يقوم الجانبان بتوطيد تعاونهما في مجال الطاقة على طول السلسلة الصناعية بأكملها، وتعزيز تيسير التجارة، وابتكار نماذج استثمار، وتوسيع نطاق المبادلة الثنائية للعملات، بالإضافة إلى زيادة التعاون في تكنولوجيا المعلومات مثل الجيل الخامس (5G) والبيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي. 

ثالثا، يتعين على الجانبين إجراء تبادل متعمق لوجهات النظر المتعلقة بالفلسفات الحاكمة. وفي هذا الصدد، فإن الصين مستعدة للتركيز بشكل أكبر على مساعدة دول الشرق الأوسط على تحسين معيشة شعوبها لتمكينها من تقاسم ثمار التنمية الاقتصادية، حسبما ذكر الدبلوماسي الصيني.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط