كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وزير خارجية أميركي صديق لروسيا وقطر

وزير خارجية أميركي صديق لروسيا وقطر

تاريخ النشر: 2016-12-15 | 08:28

جاء رجل الأعمال دونالد ترامب، المنتخب رئيساً أميركياً، برجل أعمال آخر، هو ريكس تيلرسون، رئيس شركة "إكسون موبيل"، وزيراً للخارجية الأميركية. وجزء مما يثير الاستغراب لدى المراقبين، أنّ الوزير الجديد يرتبط بعلاقات وثيقة مع الروس، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
قبل أيام قليلة من هذا التعيين، نشرت الصحف الأميركية الكبرى، مثل "نيويورك تايمز"، تقارير نقلا عن وكالات الاستخبارات الأميركية، مفادها أنّ هناك ثقة عالية بأن روسيا سعت إلى التدخل في الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة، لتقليل حظوظ هيلاري كلينتون، ورفع فرص ترامب. ومن ضمن ما فعلته لهذا الغرض، المساعدة في التسريبات عن استخدام كلينتون بريدها الإلكتروني الشخصي، وأنه تم اقتحام شبكات كمبيوتر أميركية لمصلحة ترامب.
وتورد "نيويورك تايمز" قصة ذات دلالة، بشأن علاقات تيلرسون مع روسيا. فبداية، منحته موسكو، في العام 2012، وسام الصداقة، تقديرا لخدماته لها. وفي العام 2014، طلب الرئيس باراك أوباما من رجال الأعمال الأميركيين، وعلى خلفية أزمة القرم، ألا يشاركوا في اجتماع مقرر لرجال أعمال في موسكو، في شهر أيار (مايو). فاستجاب تيلرسون، ولكنه في الحقيقة أرسل مسؤولا رفيعا في شركته بدلا منه، وقع اتفاقيات تنقيب وتصدير للنفط والغاز الروسيين، وخصوصا التصدير إلى صربيا. وتبنى تيلرسون موقفاً ضد الحصار على روسيا.
يقول ديفيد غولدوين، خبير الطاقة في وزارة الخارجية الأميركية، أثناء الفترة الأولى لإدارة أوباما، إنّ ما يفعله ترامب، هو ربما عكس ما فعله الرئيس ريتشارد نيكسون (1969-1975)، الذي قام بالبحث عن قواسم مشتركة مع الصين، بينما يبحث ترامب عن المشترك مع روسيا في سورية وأوكرانيا.
الواقع أنّ ما فعله نيكسون أوجد مصالح مع الصين الشيوعية، ما تزال تزدهر حتى اليوم، وحولت الصين شريكا لواشنطن ضد موسكو أثناء الحرب الباردة، وإلى أهم شريك تجاري الآن. لكن ربما سينتبه المفكرون الاستراتيجيون سريعاً أن روسيا تختلف عن الصين؛ فالأخيرة ذات عقيدة عسكرية وسياسية محافظة، تريد الاهتمام بالشأن الذاتي مع القليل من الاهتمام بالتوسع الخارجي، خصوصاً عسكريا، وهذا مختلف عن روسيا. لكن ما قد يعوض ذلك، أن روسيا ضعيفة جدا اقتصاديا مقارنة بالصين والولايات المتحدة الأميركية.
هنا يجب أن نتذكر أن ترامب أدلى بتصريحات معادية للصين جدا أثناء حملته الانتخابية. وتقاربه مع موسكو، قد يشعل الضوء الأحمر في بكين.
بحسب الصحف الأميركية، لدى تيلرسون علاقات مع قادة خمسين دولة نفطية وغازيّة. وتوقفت الصحف عند العلاقة مع قطر أيضاً. ويقول السفير الأميركي السابق في الدوحة، تشيس أنترماير: "انطباعي عنه أنه دبلوماسي شركات من الدرجة الأولى". ويضيف: "في أيامي (في قطر) كان يأتي ويذهب باستمرار لمقابلة أعلى القيادات في البلد". والواقع أنه بالذهاب للصحف القطرية، قبل عشر سنوات مثلا، نجد مثلا أن "إكسون موبيل" تستثمر في التعليم والتدريب والبحث في قطر أيضاً، وليس في قطاع الطاقة فقط.
هناك، عدا عن خريطة صداقات وعلاقات وآراء ومصالح الوزير الجديد، التي تحتاج للمزيد من البحث، قضية خطرة يمكن افتراضها ومراقبتها. فـ"إكسون موبيل" لديها أيضاً شراهة ومشاريع للتنقيب عن البترول في مناطق محميات طبيعية، ما يتفق مع سياسات ترامب الرافضة لاتفاقيات مناخ دولية، منها اتفاقيات باريس للعام الماضي، التي يهدد ترامب بتركها. وهذا يمتد بالتالي إلى موقف سلبي من موضوع القانون والمنظمات الدولية؛ ما يعزز فرضية النية المحتملة لدى ترامب للعمل بالتنسيق مع دول مثل روسيا في قضايا مختلفة، من دون اهتمام بالأمم المتحدة والمفاوضات الدولية التعددية.
على الصعيد الإسرائيلي، بدأ المحللون الإسرائيليون بنشر تعليقاتهم على هذا الاختيار. وبحسب "تايمز أوف إسرائيل"، اصطدمت "إكسون موبيل" مع السياسة الإسرائيلية بشأن الحصار على إيران. ويخشى الإسرائيليون من قرب علاقاته مع دول عربية. لكن يتذكرون أنّ وزراء سابقين كان لهم مثل هذه العلاقات الحسنة، بسبب علاقات اقتصادية، مثل مسؤول شركة "بكتل" جورج شولتز (وزير الخارجية الأميركي 1982-1989)، لم تؤثر خلفيتهم الاقتصادية في مواقفهم لصالح إسرائيل.
تبلغ ثروة تيلرسون من أسهم "إكسون موبيل" 218 مليون دولار، ويتوقع أن يبلغ تقاعده 70 مليون دولار.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط