كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وزير خارجية مصر السابق فهمي يتحدث حول "ملاحظات حول تقسيم وتشكيل الشرق الأوسط"

وزير خارجية مصر السابق فهمي يتحدث حول "ملاحظات حول تقسيم وتشكيل الشرق الأوسط"

تاريخ النشر: 2022-07-11 | 12:01

القاهرة: ناقش وزير الخارجية مصر السابق نبيل فهمي، في مقاله عبر صحيفة "اندبندنت عربية"، ملاحظات حول تقسيم وتشكيل الشرق الأوسط، معلقًا: "العالم يتغير بما فيه منطقتنا وكعرب يجب علينا اختيار أفضل السبل لتحديد مسارنا وتأمين مصالحنا الوطنية والإقليمية".

وأشار فهمي، خلال مقاله، إلى أن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة، إعلان الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، إجراءات نيابية وانتخابات جديدة في إسرائيل، جولة لوليّ العهد السعودي في مصر والأردن وزيارة لتركيا، وقف إطلاق النار في اليمن، واتصالات ثنائية بين كل من الإمارات والسعودية وإيران في ظلال قدر غير قليل من البرود في العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر والإمارات والسعودية، قبل أن تنفرج الأمور وتتطور مع تغليب أميركا المصلحة على المهاترة، زيارة خليجية لوزير الخارجية الروسي، أخبار غير مؤكدة عن اجتماع عسكريين عرب وأميركيين وإسرائيليين في شرم الشيخ.

وتابع: "ونفي الإمارات مشاركتها أو حتى علمها عن أي اجتماع رسمي بهذا الشأن، ورفضها الدخول في خلاف ضد أحد، وتنويه أردني متحفظ ودقيق عن تأييده تعاوناً أمنياً على غرار الحلف الأطلسي في الشرق الأوسط وفقاً لشروط دقيقة، استضافة المنامة اجتماعاً ثانياً لمجموعة النقب، وهم وزراء خارجية إسرائيل والبحرين ومصر والإمارات، مع استمرار غياب الأردن عن المشاركة، وقيام الرئيس المصري بجولة خليجية، واستقباله قبل ذلك أمير قطر في القاهرة، وإعلان عن استئناف المشاورات السعودية الإيرانية من جانب وتنويه باستجابة إيرانية لمبادرة أوروبية لإحياء المفاوضات النووية مع طهران".

وعلق وزير خارجية مصر السباق، بأن كل ذلك بعد الإعلان عن زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة وقبل إتمامها، وهو ما يدفعني إلى طرح بعض الخلاصات المهمة، ومنها:

أولاً: أن العالم العربي أو جزء كبير منه جارية إعادة تشكيله ذاتياً أو من الخارج أو كلاهما، عن عمد أو بمحض الصدفة، وهذا التشكيل ينصب مرحلياً على غرب آسيا، وينعكس على العالم العربي بأكمله، أي أننا في مرحلة تقسيم وإعادة تشكيل حساسة، يجب متابعتها والتعامل معها من دون التسرع في افتراض النتائج أو التهوين من خطورة ما يتم التخطيط له.

ثانياً: إعادة التشكيل الجارية تعكس عدم ارتياح الأطراف عامة لأسس العلاقات الخارجية القائمة بالفعل، بدعم خارجي أو كتجمع عربي، بخاصة من قبل العرب، أي أن العرب قلقون من علاقاتهم مع الدول الكبرى، بخاصة في المجال الأمني، وغير مرتاحين لترتيباتهم الإقليمية العربية ومؤسستها الرئيسة غير المؤثرة (جامعة الدول العربية على سبيل المثال)، وهي فرصة سانحة للأطراف غير العربية في المنطقة لتوسيع رقعة نفوذها لاستغلال الفراغ العربي، بما في ذلك حديث إسرائيل عن خريطة أمنية شرق أوسطية جديدة الآن وليس بعد السلام العربي الإسرائيلي الشامل كما كان مفترضاً.

ثالثاً: على الرغم من صعوبة الاستغناء عن الدور الأميركي كلياً، بل والرغبة بالحفاظ عليه وعلى وجوده، فإن هناك أيضاً تقديراً عاماً بأن الدعم الأميركي غير مضمون أو مستقر ولا يمكن الاعتماد عليه كثيراً، بصرف النظر عن توافر الغالبية في الكونغرس للجمهوريين أو الديمقراطيين، ومن يتولى منصب الرئاسة، في ضوء التوجه الانعزالي داخل المجتمع الأميركي.

رابعاً: هناك اهتمام وتركيز على تحقيق نتائج محددة وملموسة قابلة للتنفيذ خلال الزيارة المقبلة، حتى إن كانت غير طموحة، بصرف النظر عن التصريحات الرنانة السابقة أو الجديدة عن استراتيجية العلاقات والصداقات طويلة الأجل، ما يحمل في طياته دلالات على فقدان الثقة بين الجانبين الشرق الأوسطي والأميركي، واهتماماً عربياً بشكل خاص بتأمين مصالحه من أي تردد أميركي، ومن ناحية أخرى هناك في الساحة الأميركية والغربية من يرى أن الجانب العربي لن يوفر المطلوب منه غربياً برفع إنتاجه البترولي لضبط الأسعار، نظراً إلى أن مستويات الضخ اليومي وصلت أو اقتربت من الحدود القصوى الممكنة، ومن ثم فمن المتوقع التوصل إلى صفقات عربية أميركية محدودة أمنياً وبترولياً، وإنما ليس على مستوى الطموحات.

خامساً: المعادلات والموازنات والمواءمات الشرق أوسطية أصبحت متعددة الاتجاهات وليست حصرية على التوجه الغربي، فهناك تنامٍ في العلاقات العربية مع توسع الصين في الأسواق العربية واعتمادها المتزايد على الطاقة الشرق أوسطية العربية والإيرانية، وتعاون في إطار مجموعة "أوبك+" الذي جمع روسيا مع عدد من مصدري البترول في هذا التجمع الوقودي الحاكم لتحديد سعر الطاقة عالمياً.

 سادساً: إذا كانت المنطقة تنظر بمزيد من الاهتمام إلى توسيع علاقاتها الخارجية وتنويعها بين الدول الكبرى، ففي مقابل ذلك نجد توجهها نحو مزيد من التعاون الإقليمي بين دول متفقة في التوجهات، ولو مرحلياً، بدلاً من التوجه الإقليمي العربي التقليدي، وينوه في هذا الخصوص إلى أطراف الاتفاقات الإبراهيمية، أو مجلس التعاون الخليجي بعد قمة العلا، والتشاور المتنامي بين مصر والإمارات والسعودية، وكذلك مع الأردن والعراق.

سابعاً: تُنشر أخبار عن تباين في المواقف حتى بين الدول العربية المتوافقة في الرأي، فمصر والأردن أول من أبرما اتفاقات سلام مع إسرائيل، إلا أن الأردن غاب عن اجتماعي النقب والبحرين، وحضرت مصر اجتماع المنامة، لكن نُشرت أنباء عن تحفظها وكذلك السعودية على فكرة إنشاء تجمع شرق أوسطي مثل حلف الشمال الأطلسي يستهدف إيران، والإمارات العربية أثارت تحفظات عدة حول التصرفات الإيرانية ولم تخفِ علاقاتها مع إسرائيل بعد الاتفاقات الإبراهيمية بما في ذلك في المجال الأمني، ومع هذا، نفت الإمارات مشاركتها أو حتى علمها بأي اجتماع عسكري جماعي رسمي تضمّن الولايات المتحدة والعرب وإسرائيل، وهو ما نقلته الصحف الإسرائيلية.

ثامناً: على الرغم من وجود اتصالات عربية مع تركيا وكذلك مع إيران، فالعنصر المشترك في الغالبية العظمى من الاتصالات والمشاورات الأخيرة كان إسرائيل وهي الحاضر الغائب دائماً، رغبة بتأمين دورها الإقليمي.

تاسعاً: لم يتخذ مجلس التعاون الخليجي موقفاً جماعياً من كل ذلك، وحتى في ما يتعلق بإسرائيل، والكويت الأكثر تحفظاً، وقطر شبه غائبة عن المشاورات الإقليمية الأخيرة على الرغم من تعاملها مع إسرائيل و"حماس" سابقاً، وعمان تفضل الدور الهادئ بعيداً من الأضواء، على الرغم من قيامها مسبقاً بعقد مشاورات مع إسرائيل واستضافتها اجتماعات إيرانية أميركية.

عاشراً: من المنتظر ترتيب الرئيس بايدن لقاء ما أو زيارة للسلطة الفلسطينية، ومن اللافت للنظر ندرة وضعف الاتصالات العربية الفلسطينية في هذه المرحلة، وكانت أبرزها اتصالات أردنية فلسطينية، فضلاً عن عدم توافر مشاورات عربية سورية، بينما المنطقة تخطو نحو إعادة التشكيل.

وختم فهمي: "علينا كدول وطنية وكعرب التفكير والتأمل في هذه الخلاصات وغيرها، لأن العالم يتغير بما في ذلك منطقتنا، ويجب اختيار أفضل السبل لتحديد مسارنا وتأمين مصالحنا الوطنية والإقليمية".

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط