كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وزير مصري سابق يفتح نيرانه: الفلسطينيون والعرب وتركيا.. أين حُمرة الخجل؟

وزير مصري سابق يفتح نيرانه: الفلسطينيون والعرب وتركيا.. أين حُمرة الخجل؟

تاريخ النشر: 2020-10-16 | 20:09

القاهرة: كتب د. محمد صفي الدين خربوش* وزير الشباب والرياضة المصري السابق، مقالا في صحيفة "الوطن" المحلية، فتح نيرانه على القيادة الفلسطينية لموقفها من تركيا ودول الخليج والجامعة العربية.

وقال خربوش، سبق لكاتب هذه السطور أن دافع عن حق كل دولة عربية في اتخاذ ما تراه محققاً لمصلحتها الوطنية، دون حاجة إلى الاستئذان من أحد. ولم تحظ وجهة النظر هذه بتأييد معظم الفلسطينيين وبعض من العرب، وهذا حقهم. وشنت القيادات الفلسطينية، سواء في السلطة أو في فتح أو في حماس، هجوماً ضارياً على كل من الإمارات والبحرين.

وأضاف في مقاله، تعرضت جامعة الدول العربية لهجوم قاسٍ من مسئولين فلسطينيين رفيعي المستوى استخدموا ألفاظاً غير لائقة، بسبب موقف الجامعة من هذين القرارين. وبلغ الهجوم على الجامعة مدى أبعد تمثل في اعتذار فلسطين عن الرئاسة الدورية لمجلس الجامعة «لأن ذلك لا يشرفها». بيد أن القيادات الفلسطينية في كل من فتح وحماس التي ما فتئت تهاجم أبوظبي والمنامة منذ الإعلان عن القرارين الإماراتي والبحريني، أقدمت على خطوات تتسق مع وجهة نظرنا حول المصلحة الوطنية.

 وأشار الوزير المصري السابق، لقد استجابت كل من فتح وحماس للدعوة التركية للاتفاق على المصالحة وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد طول انتظار. ولا يسعنا إلا أن نهنئ الشعب الفلسطيني في كل من الضفة والقطاع على استجابة قيادات فتح وحماس للوساطة التركية، بعد النكوص المتكرر من كل منهما عن الاتفاقات التي عقدت بوساطات عربية، لاسيما مصرية وسعودية، استمرت زهاء ثلاثة عشر عاماً من الانقسام الذي أعقب صراعاً دموياً في قطاع غزة، لم تكن الإمارات ولا البحرين ولا جامعة الدول العربية سبباً في اندلاعه ولا في استمرار آثاره.

ويضيف، لا أظن أن القيادات الفلسطينية التي كالت عبارات المدح والثناء لتركيا ولرئيسها، بنفس الحماس الذي وجهت به الاتهامات والسباب إلى الإمارات والبحرين وجامعة الدول العربية، لا تعلم أن تركيا تحتل الشمال السوري منذ عدة سنوات، وسوريا بالمناسبة دولة عربية، وهى الداعم الرئيسي للعصابات المسلحة في شمال سوريا، وهى أحد العوامل الأساسية لاستمرار الحرب الأهلية في سوريا منذ قرابة عشر سنوات، إن لم تكن العامل الأساسي.

 يضاف إلى ذلك أن تركيا، التي هللت القيادات الفلسطينية لموقفها، تكرر منذ عدة سنوات الاعتداء على الأراضي العراقية، والعراق دولة عربية. ولا أعتقد أن القيادات الفلسطينية لا تعلم أن تركيا تنقل الإرهابيين المرتزقة إلى ليبيا، وهي دولة عربية، وتضطلع بدور رئيسي في تأجيج الصراع الليبي الليبي.

وختم مقاله الذي يعتبر الأول في مصر في توجيه سهام النقد علانية الى "القادة الفلسطينية"، أخيراً، لا أشك في أن القيادات الفلسطينية لا تعلم أن لتركيا علاقات متميزة مع إسرائيل منذ إنشائها حتى الآن، وأن لإسرائيل سفارة في أنقرة. وتعلم القيادات الفلسطينية أن تركيا حافظت على العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل طوال سبعين عاماً، ولم تفعل ما أقدمت عليه عدة دول أفريقية صديقة قامت بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بعد حرب أكتوبر 1973 تضامناً مع مصر. وعندما سُئل أحد الرؤساء الأفارقة السابقين، وكانت دولته تحظى بعلاقات متميزة مع إسرائيل، عن قطع العلاقات مع تل أبيب، أجاب: كان علىّ أن أختار بين الشقيق والصديق، فاخترت الشقيق، وكان يقصد مصر.

إذا كانت هذه هي تركيا ومواقفها من الدول العربية، فلماذا تعطى القيادات الفلسطينية نفسها الحق في أن تحظى بعلاقات متميزة مع دولة شديدة العداء لعدد من الدول العربية، ظناً من تلك القيادات أن ذلك يصب في مصلحة القضية الفلسطينية، في حين تنكر على الدول العربية الأخرى أن تتخذ القرارات التي تتسق مع مصلحتها الوطنية؟ أيها الخجل.. أين حُمرتك؟

*شغل منصب وزير الشباب والرياضة، والأمين العام لـ "حزب الشعب الجمهوري" هو رئيس قسم العلوم السياسية في كلیة الاقتصاد والعلوم السیاسیة في "جامعة القاهرة" منذ 2013،

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط