كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وزير ووزارتان للداخلية..اختراع فلسطيني يا "كوتش"!

كتب حسن عصفور/ منذ أن اطلق القيادي البارز في حركة "حماس"، مسؤول ملف التصالح مع فتح بها، بأن وزارة الداخلية لن تتوحد في حكومة "التوافق"، والإجتهادات متسارعة لتفسير ذلك القول المفاجئ والعجيب ايضا، وأخذ البعض في النفي من باب التطوع الذهني، وكلهم دون استثناء خارج دائرة المعرفة الحقيقية بما تم الاتفاق عليه في المشاروات الثنائية بين قطبي الأزمة، حتى من نسب النفي الى أن الرئيس محمود عباس أخبره بذلك ، لم يقدم نفيا واضحا لجوهر التصريح، في حين أن حركة فتح، وخاصة فريق التواصل التشاروي بها لم يردوا كعادتهم على تصريح ابو مرزوق لو كان خارج اطار التفاهم..

تصريحات القيادي الحمساوي كشفت انه لم يعد هناك التزاما "دقيقا" و"حرفيا" بالاتفاقات السابقة، كما كان يعلن بعض اصحاب الصوت العالي، وتبين أن "الاتفاق الثنائي" هو الأصل ويجب كل  ما سبقه من اتفاقات جماعية او ثنائية، وللحق بعض تلك التغييرات تأتي في مصلحة الحكومة، خاصة ابتعاد الرئيس محمود عباس عن رئاستها، وسبق أن كتبت عن ذلك منذ ايام توقيع اتفاق الدوحة، واعتبرته أنه فعل توريطي من حماس للرئيس بمشاغله الكبرى، والتي لا يجد لها وقتا كافيا، فما بالك باضافة مهام رئيس حكومة هي الأعقد منذ أول حكومة تشكلت برئاسة الخالد ابدا ياسر عرفات عام 1994، الى جانب أن رئاسة الرئيس للحكومة ستضعه بين حين وآخر لمساءلة من المجلس التشريعي، مهما كان الاتفاق، اللهم الا اذا اتفق "الثنائي السياسي الجديد" على تعطيله، وقبل ايام ايضا طالبت بعدم تولي الرئيس المنصب لمصلحته شخصيا ومصلحة العمل ثانيا، ورشحت شخصية من خارج الاطار المتداول، لذا هذا تغيير مفيد، ولكن هل كان ذلك تغييرا مجانيا أو بلا مقابل سياسي لحماس..

لا نعتقد أن مرونة حماس مهما فرضتها الظروف المحيطة به، خاصة بداية انهيار محورها الاقليمي وتراجعه واحدة تلو الأخرى، ستجبرها أن تقدم على كل "التنازلات"  بلا ثمن، لذا يمكن تفسير تصريح موسى ابو مرزوق في سياق "التنازل المتبادل"، بحيث لا يتم المساس بـ"هيكلية الداخلية" القائمة في غزة وعدم توحيدها كغيرها من الوزارات المنقسمة عبر سنوات سبع، والحقيقة أن ابو مرزوق لم يقل أن هناك وزيران للداخلية، بل قال تحديدا أن "الوزارة لن تتوحد"، ولأن الرئيس عباس أو الناطقين باسمه أو متحدثي فتح وخاصة اصحاب التشاور بها، لم ينفوا تلك الاقوال فأنها تحمل حقيقة لم يتم توضيحها بعد، حتى ا، الرئيس لم يقل أنها وزارة واحدة ولكن هناك وزير واحد..طبعا هذا توضيح لمحسني القراءة!..

والى حين خروج تفسير رسمي أو غير رسمي لما قاله ابو مرزوق، سنعتبر أن هناك اتفاق على تسمية وزير داخلية لكن مع الحفاظ على الوضع القائم في الداخلية دون أي مساس بهيكلها التنظيمي، أي اننا فعليا سنكون أمام وزارتين لها وزير واحد، لا يحق له سوى القيام ببعض المهام المحدودة جدا، وسيكون له مساعدين خاصين يتحملا مسؤولية العمل المباشر، وسترتبط الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية بمرجعيتها التنظيمية أكثر من ارتباطها بالوزير، وهو ما ينطبق على الوضع في قطاع غزة..

وبالتأكيد في هذه الحالة لم يكون هناك "عقيدة أمنية واحدة" للمؤسسة الأمنية، حيث ستبقى أجهزة الأمن في قطاع غزة  ضمن "عقيدة حماس الأمنية" بينما تستمر في الضفة وفقا لما هي عليه، مع احتفاظ كل طرف بالتزامته الخاصة مع دولة الكيان دون تنسيق بينهما، فحماس ستحافظ على ما اتفقت عليه في اتفاقية "وقف الأعمال العدائية" التي وقعتها اكراما للرئيس الاخواني المعزول، مع ابقاء حرس حدودها منتشرا في المنطقة "الأمنية العازلة" على طول حدود القطاع مع دولة الكيان، بينما تستمر الأجهزة في الضفة في تنسيقها الأمني مع جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية وايضا ابقاء قنوات الاتصال الأمنية مفتوحة مع الأمريكان..دون تدخل طرف بآخر فيما يقوم من مهام خاصة!

قد يعتقد البعض ان تلك "خطوة مؤقتة" الى حين اعادة بناء الأجهزة الأمنية الموحدة، ربما يكون ذلك، لكن الى حين تحقيق تلك الوحدة المرتقبة، ماذا سيكون من أثر لتلك الحالة الانقسامية في المسألة الأمنية، والتي كانت هي بالأساس مصدر الانقسام فالانقلاب، القضية تحتاج "ابداعا نادرا" كي يتم "حماية" استمرار "الخطوة الانقسامية" في الجانب الأمني هيكلة وعقيدة وسلوك..ولا عزاء للوزير!

ملاحظة: نتنياهو يرى أن قتل بعض الاسرائيليين واليهود في بروكسل نتيجة التحريض على "اليهود".. أكبر محرض على اليهود وكراهيتهم هو الاحتلال وكل جرائم الحرب المرتكبة..صمت بعض اولي الأمر في فلسطين عن جرائم الكيان لا يلغيها يا بوبو!

تنويه خاص: المشاورات في العرف السياسي أن تجلس قوى مع قوى، وليس أن يذهب أحد لأحد ويسأله ماذا حدث فيخبره ليخرج فرحا بمعلومة يخبر بها الاعلام، كي لا يصبح في "ركن النسيان"..توضيحا لمن لم يفهم بعضا مما كتبت!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط